أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

صدمة في الوسط الثقافي بعد رحيل محمد هاشم

رحل في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة الناشر محمد هاشم، مؤسس ومدير دار ميريت للنشر، عن عمر يناهز 68 عاما، بعد رحلة كبيرة مع صناعة الكتاب والثقافة، فقد كان نموذجا للناشر المثقف، صاحب الموقف الطليعي ثقافيا وسياسيا، وجعل من ميريت أحد أهم المنافذ الثقافية في القاهرة.

داعم المواهب الشابة

ولد محمد هاشم عام 1958 فى مدينة طنطا، وبدأ حياته المهنية صحفيا ومؤلفا، وفى عام 1998 أسس دار ميريت التى سرعان ما تحولت إلى واحدة من أهم دور النشر المستقلة فى مصر والعالم العربى، بعدما تبنت أعمالا أدبية جريئة وقدمت جيلا من الكتاب الشباب، وارتبط اسمها بوسط البلد وبالكتابة المعاصرة التي كسرت القوالب التقليدية.

أخبار ذات صلة

IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"

بإلإضافة إلى ذلك أحدث طفرة في صناعة النشر، وفتح من خلالها نافذة كبيرة للعديد من الأجيال ليروا إبداعاتهم منشورة، بعد أن كان النشر عقبةً كبيرةً تواجه كل مبدع مصري، ويضطر للوقوف سنواتٍ على أبواب دور النشر الحكومية.

لم يتوقف دور محمد هاشم عند حدود العمل الثقافي وصناعة الكتاب، فقد كان ناشطا سياسيا، حتى أصبح مقر الدار ربما أكثر صخبا وحيويةً من مقرات بعض الأحزاب السياسية .

وأثناء ثورة 25 يناير، وبسبب قرب الدار من ميدان التحرير، مركز الحراك الثوري آنذاك، كانت ملاذاً لكثير من أبناء الثورة، خصوصاً من المثقفين، سواء لالتقاط الأنفاس، أو متابعة الأخبار، أو حتى المبيت في الدار التي فتحت أبوابها على مصاريعها.

كما كان هاشم ناشطاً في ثورة 30 يونيو ضد جماعة الإخوان، وشارك في الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات التي أقيمت ضدهم، بل إن لافتات كثيرة من الوقفات ضدهم كانت تخرج من مقر الدار.

كان “هاشم” من أوائل أعضاء الحركة المصرية للتغيير، المعروفة باسم “كفاية”، والتي ظهرت عام 2004 لمعارضة نظام مبارك. كما كان له دورٌ أساسي في تأسيس حركة “حركة كتاب وأدباء وفنانون من أجل التغيير” التابعة لها.

أهم أعماله:

تأسيس دار “ميريت” للنشر 1998، التي أحدثت ثورة في نشر الأدب المستقل ودعمت الكتاب الشباب.

نشر أعمال جريئة كسرت التابوهات الدين، الجنس، السياسة).

تأسيس حركة “كتاب وأدباء وفنانون من أجل التغيير”.

رواية “ملاعب مفتوحة” (2004).

حصل على جوائز عالمية لحرية النشر (مثل جائزة جيري لابير وهيرمان كستن).

الحزن يخيم والدموع تنحصر والنعي في رحيله يخلد الذكريات

عن الراحل يقول الروائي والقاص محمد محمد مستجاب: “رغم أنني لم أكن من (شلة دار ميريت) التي اشتهرت في بداية الألفية، حيث كان يحضرها والدي رحمه الله الروائي الراحل محمد مستجاب، فإن علاقتي بعمنا محمد هاشم كانت بعد رحيل والدي في 2005، خصوصا في إرسال أعمالي لإبداء الرأي فيها، ثم طلبه عملًا لي ليصدر عن ميريت لكن هذا لم يتحقق، لكن ميريت التي تنقلت من شارع قصر النيل ثم شارع صبري أبو علم ثم باب اللوق ظلت ظهراً حامياً للثقافة المصرية، وليس لي على المستوى الشخصي، وقد خرجت منها عدة مظاهرات تحمي مكتسبات ثورة يناير.

يضيف مستجاب: “محمد هاشم كان يرعى كثيرا من المواهب، ويحزن عندما يجدها انحرفت عن مسارها، واتجهت لشيء آخر بعيداً عن الكتابة، وسيظل اسمه غالياً على جميع الكتاب المصريين والعرب، ومنبراً طالما أحببناه وتعاركنا واختلفنا معه، لكنه كان دائماً مثل آبائنا”.

ويقول الروائي سامح الجباس: “قدم محمد هاشم للثقافة المصرية والعربية أهم الأسماء التي تملأ الساحة الأدبية المصرية الآن، كلهم كانوا مجرد كتاب شبان هواة خرجوا من عباءة (ميريت)، وانطلقوا بعدها نجوماً في ساحة الأدب، وأنا منهم؛ ففي عام 2005 حملت في يدي أول مخطوط لكتاب أرغب في نشره، وذهبت مباشرة إلى (ميريت)، أهم وأشهر دار نشر خاصة وقتها، واستقبلني صاحب الدار محمد هاشم بحفاوة كأنني كاتب معروف، وحتى نهاية 2010 كنت زائراً شهرياً للدار، ومنها قرأت لكل هذا الجيل من الكتاب، فقد كانت ملتقى الكتاب، فيها كنت تقابل أحمد فؤاد نجم وخيري شلبي وحمدي أبو جليل وعلاء الأسواني والسيد ياسين وغيرهم من الصحفيين والفنانين، وكانت أبوابها مفتوحة دائماً للشباب روائيين، وشعراء، ومطربين، وموسيقيين وفيها ندوات يومية تقريبا.

ويروي الشاعر سمير درويش، رئيس تحرير مجلة ميريت التي كانت تصدر عن الدار، تجربته مع الناشر الراحل، قائلاً: كان رجلاً جريئاً كريماً، طيِّباً بشوشاً محبّاً للحياة والناس.. ذهبت له بمشروعي لإصدار مجلة ثقافية تنويرية، فوافق دون قيد أو شرط، وطوال خمس سنوات لم يتدخل ولا مرة، رغم أنه كان يصدُّ عنَّا ويحمينا.

محمد هاشم في ميريت، مع حسني سليمان في شرقيات، صنعا طفرة كبيرة في عالم النشر الثقافي منذ منتصف التسعينيات، سارا الخطوة الأولى التي فتحت طريق التحديث حتى اليوم.

كتب الكاتب والروائي عزت القمحاوي عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” أن (كان) فعل لا يصلح لمحمد هاشم، لأن وجوده في الهامش لم يكن مطمحا لأحد ولا منافسا لأحد، مؤكدا أنه من الطبيعي أن يظل هناك بجسده الذي في خفة ريشة ودار ميريت التي نحلت معه كأنها هو، هما مطلب دائم.

وأضاف “القمحاوي”، أن الراحل أثار بوجوده الحيوية الثقافية قائلا: “نشر الجديد، وقدم أحد سكتين في النشر، الثانية سكة حسني سليمان وشرقيات.وفي السكتين كان ثمة لبّاد.”

وكتب الكاتب مصطفى عبيد عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “يأبى 2025 أن يغادرنا دون خسائر إنسانية موجعة.. رحل حبيب الكتب وصانع البهجة الناشر الأستاذ محمد هاشم.. فما أكثر الذين يسقطون منا في الطريق.”

وتابع: “كنا شبابا يحب القراءة وكان يمنحنا الكتب، فتح لنا مكتبه بطيبة وأريحية وحب لنقرأ ونتحاور ونلتقي أساطين الابداع والفكر.”

واختتم أن من دار ميريت ولدت روائع، وتحققت نجاحات عظيمة، وأطل شباب واعد صنعوا أمجادا وفرضوا حضورا.

ونعى أيضا الكاتب الدكتور عمار علي حسن، محمد هاشم عبر صفحته قائلا: “رحم الله الناشر المغامر الجريء محمد هاشم. لم يكن مجرد فرد، بل ظاهرة فريدة تجلت في الحياة الثقافية المصرية.”

فيما كتب الكاتب والروائي المستشار أشرف العشماوي عبر صفحته: “غاب صاحب البهجة والروح الحلوة والناشر المثقف والصديق الجدع الجميل محمد هاشم. ألف رحمة ونور يا صديقي.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.”

وعبر الكاتب والروائي إبراهيم فرغلي عن حزنه قائلا عبر صفحته: “إلى رحمة الله.. مع السلامة يا هاشم.”

وتابع أن محمد هاشم زرع في القلوب أحلاما كثيرة، وبشر بعدة أجيال، وقدم للمكتبة العربية كنوزا كثيرة على مدى سنوات، ووصف الراحل بأنه قصة جميلة لم تكتمل.

من جانبها قالت الروائية د. سهير المصادفة: خبر حزين وصادم جدًا. رحل ناشر أولى رواياتي. رحل الناشر الرائد محمد هاشم، الذي فتح نوافذ جديدة في المكتبة العربية، بشجاعته، وثورته الدائمة على الرداءة والظلم، ورفع سقف حرية التعبير، وأخذه بأيدي المبدعين الشبان، والإشارة إلى الكتابة الجديدة آنذاك. مع السلامة يا هاشم.

نعى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، ببالغ الحزن والأسى، الناشر الكبير محمد هاشم، أحد أبرز رموز النشر في مصر والعالم العربي، وصاحب إسهامات راسخة في دعم الإبداع وترسيخ حضور الأدب العربي المعاصر.

وأكد وزير الثقافة أن الراحل قدّم نموذجًا فريدًا في العمل الثقافي، عبر مسيرة ثرية اتسمت بالشغف والالتزام ودعم الأصوات الإبداعية الشابة، مشيرًا إلى أن فقدانه يُمثل خسارة كبيرة للمشهد الثقافي المصري.

وتقدّم الدكتور أحمد فؤاد هنو بخالص العزاء إلى أسرة الفقيد ومحبيه وتلاميذه، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهمهم الصبر والسلوان

جوائز حصل عليها الناشر الراحل:

وكان قد كتب “هاشم” رواية وحيدة حملت اسم ملاعب مفتوحة، وفاز بعدد من الجوائز الدولية مثل جيري لابير لحرية النشر من اتحاد الناشرين الأميركيين عام 2006، وجائزة جائزة هيرمان كستن Hermann Kesten Prize عام 2011، كما أنه اشتهر بدوره السياسي في مواجهة محاولات الإخوان المسلمين، السيطرة على الدولة المصرية وكان من أبرز الداعين للتحرك ضد الإخوان والإطاحة بهم من السلطة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان

أقرأ أيضًا

فنان الكاريكاتير سعد حاجو
فنان الكاريكاتير سعد حاجو يكتب: أمي.. فدوى قوطرش
IMG_20260319_163419
العيد بين أحضان الريف.. دفء القلوب وجمال البساطة
IMG_2872
محمود فؤاد يكتب: باب المندب لا هرمز.. أين يكمن الخطر الحقيقي على الدواء؟
IMG_2867
الحكومة "تعيد" على المصريين بإجراءات تقشف وإطفاء أنوار وإغلاق محلات