أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ستراند.. صالون تاريخي يغادر مسرح الحياة

مقهى ستراند

مقهى أسطوري احتضن كبار الفنانين والمفكرين لعقود طويلة، وصار ملاذًا لكل مبدع يبحث عن الإلهام، ستراند لم يكن مجرد مكان لتناول الشاي أو القهوة، بل صالونًا مفتوحًا صاغ بين جدرانه حكايات الأدب والفن والسياسة، ورسم ملامح ذاكرة القاهرة الثقافية.

 

ملامح المكان القديم

أخبار ذات صلة

تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها
٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة

 

ستراند عُرف بموقعه القريب من ميدان باب اللوق، بشارع التحرير، داخل “عمارة ستراند” الشهيرة المعروفة بـ”عمارة الدكاترة”، ويتكون من جزأين: جزء خارجي يطل على شارع شريف، وجزء داخلي تغمره السكينة واللوحات المزخرفة.

ورغم مساحته المحدودة، كان أشبه بقصر بلا حدود، يحتوي الجميع، ويخرج منه المبدع بفكرته والفنان بإبداعه الذي تولد بحب بين جدرانه.

 

فمنذ 88 عامًا، وتحديدًا 1937، بدأ المثقفون والمبدعون يشدّون رحالهم إلى ستراند، لتبدأ قصة الحب بين الجمهور وهذا المكان، وليصبح ملتقى ثقافيًا اجتمع فيه كبار المفكرين والفنانين من مختلف أنحاء مصر.

على طاولاته جلس الفنان العالمي عمر الشريف، ويحيى الفخراني، والكاتب محمود الكباش، والمطرب عدوية، والمخرج ناصر حسين، بالإضافةً إلى نجوم معاصرين مثل محمد ممدوح وحمدي الميرغني وسامح حسنين، كما كان الموسيقار الكبير محمد سلطان يلتقي فيه بأصدقائه ويستمد منه ألحانه الخالدة.

 

أثر في الأدب

 

الكثير من الأدباء والروائيين اتخذوا من مقهى ستراند مسرحًا لعوالمهم الروائية، فتأثرت به أجيالًا متعاقبة، حتى أصبح جزءًا من وجدانهم وعالمًا خاصًا انعكس على أعمالهم الأدبية.

اليوم، وبعد سنوات من الذكريات، يواجه ستراند المصير ذاته الذي واجهته مقاهٍ تاريخية أخرى اندثرت بفعل الزمن، ليتلاشى معه تاريخُ كبيرُ من اللقاءات والصالونات والحوارات الثقافية التي طالما شكلت ذاكرة القاهرة.

 

النهاية الحزينة

 

خلال الأيام القليلة الماضية، انتشرت تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد ببيع المقهى لتاجر نظارات في باب اللوق، وأنه يعيش أيامه الأخيرة بعد نزع لوحات الخط العربي التي زيّنت جدرانه من إبداع الفنان محمد العيسوي، والتي اقتناها لاحقًا فنان عربي يقدّر قيمتها.

ومع أخبار البيع، عاد الجدل حول اندثار المقاهي التاريخية التي مثّلت لسنوات طويلة ملامح أساسية في المشهد الثقافي والسياسي للقاهرة، إذ كانت فضاءً احتضن المثقفين والفنانين والصحفيين وشهد ذكريات لا تُنسى.

 

في لقاء خاص مع أحد العاملين في المقهى، أشار إلى أن إغلاق ستراند يعود إلى نزاعات دائمة بين الورثة، إضافة إلى تأثير قانون الإيجار القديم، كما يُخطط أحد المستثمرين لتحويل المقهى إلى محل لبيع النظارات.

وبغض النظر عن الأسباب، يبقى المؤكد أن تاريخًا عريقًا سيُمحى في لحظة واحدة.

 

ذاكرة تُمحى سريعًا

 

فعلى مر الزمن، نجد أن المقاهي لعبت دورًا مهمًا في تشكيل الثقافة والسياسة في مصر، وكانت بمثابة “صالونات مفتوحة” جمعت بين الأدب والفن والسياسة والذكريات، ومع ما يحدث اليوم لـ ستراند وغيره من المقاهي التاريخية من اندثار، يتجدد الجدل حول أهمية الحفاظ على الأماكن التي تمثل ذاكرة حيّة لتاريخ مصر الثقافي والسياسي.

خبر بيع ستراند أعاد للأذهان قيمة المقاهي في تاريخ القاهرة، وأثار حزنًا عميقًا لدى مرتاديه، فقد كانت منابر حقيقية للفنانين والسياسيين والمثقفين، ومراكز لصياغة الوعي العام.

واليوم، وبعد رحلة امتدت قرابة القرن، يُعرض هذا الصرح العريق للبيع، ليصبح امتلاكه فرصة فريدة لاقتناء قطعة نادرة من تاريخ لا يُقدَّر بثمن، ونودّع بعدها “ستراند” بكل ما يحمله من ماضٍ وتاريخ وأثر وعمر ممتد، بقلوب يكسوها الحزن.

والآن، يغادر ستراند الساحة وكأن صوت أم كلثوم من بعيد يردد: “قول للزمان ارجع يا زمان”، ليبقى شاهدًا على أن ذاكرة المدن تُمحى أحيانًا بخطأ مقصود أو غير مقصود، وهذا بالضبط ما حدث لـ”ستراند”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف
images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية
تت
"الإدارية العليا" تحجز 187 طعنًا بشأن المرحلة الأولى لانتخابات النواب لآخر جلسة اليوم
images (92) (11)
الجزيري يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية

أقرأ أيضًا

Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
Screenshot_20251106_002705
كارت الخدمات المتكاملة.. من طوق نجاة إلى مصدر معاناة
Screenshot_20251121_171235
الموبايل المصري بين الصناعة والتجميع
حواس
سهير حواس: مشروع تطوير وسط البلد سيحفظ الهوية الأصلية للمنطقة ويعيدها "باريس" الشرق مجددًا (حوار)