لم تعد عبارة “أمك” مجرد تعبير شعبي دارج في الشوارع، بل تحولت فجأة إلى رد رسمي واضح وصريح في ردود السياسيين العالميين.
من بودابست إلى ربطة العنق.. كيف تحولت “أمك” إلى سياسة رسمية
بدأ الجدل في البيت الأبيض عندما وجّه أحد مراسلي صحيفة “هاف بوست” سؤالاً للمتحدثة باسم الإدارة الأمريكية، كارولين ليفيت، حول سبب اختيار العاصمة المجرية بودابست لاستضافة لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث جاء ردها غير متوقع، فقالت: “أمك هي من فعلت”.
لم يمر وقت طويل حتى تكرر المشهد ذاته، هذه المرة حول ربطة عنق وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، التي بدت ألوانها قريبة من العلم الروسي خلال اللقاء نفسه، حيث جاء الرد الساخر من المتحدث باسم وزارة الدفاع شون بارنيل، قائلًا: “لأن أمك اشترتها له”، ليتدارك ذلك فيما بعد ويوضح أن الربطة “أمريكية وطنية”، وتجمع مزيج من الأحمر والأبيض والأزرق، ألوان العلم الأمريكي.
“أمك” تدخل السياسة الإسرائيلية
لم تتوقف ظاهرة استخدام عبارة “أمك” عند حدود الولايات المتحدة، ففي الكنيست الإسرائيلي، اندلع جدل جديد عندما هاجم بن غفير عضوة الكنيست ياسمين فريدمان من حزب يش عتيد قائلاً لها: “اذهبي وكوني متحدثة باسم حماس”.
وردت فريدمان على الهجوم بطريقة لافتة، مستخدمة نفس الصياغة الساخرة التي برزت في الولايات المتحدة، قائلة: «أمك هي المتحدثة باسم حماس، لا تحدثني بهذه الطريقة”.
“سياسة أمك”.. من مسرحية المتزوجون إلى السياسات العالمية
لم يكن أحد يتوقع أن يتحول مقطع كوميدي من مسرحية “المتزوجون” التي عرضت لأول مرة في عام 1976، إلى أسلوب حياة سياسي رسمي، ففي المسرحية، عندما سأَل جورج سيدهم نجاح الموجي عن معنى “سياسة الوفاق” وأجاب بـ”مزيكا”، جاء رد جورج سيدهم الشهير: “دي سياسة أمك”، وكان ذلك قبل أكثر من أربعين عامًا، مجرد دعابة، أما اليوم فهي صارت أداة للردود الساخرة في أعلى مؤسسات العالم.
مرتضى منصور: أنا صاحب الفكرة الأصلية
دخل المستشار مرتضى منصور على خط الجدل حول عبارة “أمك”، مؤكداً أنه صاحب الفكرة الأصلية.
وقال منصور إن جملة “عند أمك” ستلف العالم كله، لأنها أول مرة قيلت على لسانه، موضحًا أن هذه العبارة لم تعد مجرد تعبير شعبي أو مزحة، بل وصلت إلى الولايات المتحدة بعد استخدامها من قبل متحدثة باسم البيت الأبيض، وإلى الكنيست الإسرائيلي على لسان عضوة برلمانية.
وأكد منصور بفخر، أن الجملة ستظل مرتبطة باسمه دائماً، مشيرًا إلى أنها تحولت من كلمة عابرة في الشارع المصري إلى ظاهرة لغوية سياسية عالمية، تتجاوز الحدود والثقافات.