أعلن عدد من قيادات وأعضاء أحزاب ونقابات، ومنظمات حقوقية، إلى جانب مثقفين وفنانين ومواطنين مصريين، موقفًا واضحًا بشأن أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، مؤكدين أن كرامة السودانيين ليست محل مساومة، وحقهم في الحياة والأمان خط أحمر لا يجوز تجاوزه.
سياسيون وحقوقيون: كرامة السودانيين في مصر خط أحمر
وأوضح الموقعون أن ما يجري من حملات توقيف واحتجاز، وما يصاحبها من حالة خوف بين السودانيين في مصر، يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية، لافتين إلى أن كثيرًا منهم لجأوا إلى مصر هربًا من الحرب، وليس بحثًا عن رفاهية، ومن ثم فإن شعورهم بالخوف مجددًا يمثل مأساة لا يمكن تجاهلها.
وأشار البيان إلى ما يتردد بشأن وفاة رجل مسن وشاب سوداني داخل مقري احتجاز، مؤكدًا أن الحق في الحياة أصيل لا ينتقص، وأن أي وفاة داخل مكان احتجاز تستوجب تحقيقًا فوريًا مستقلًا وشفافًا، تعلن نتائجه للرأي العام بوضوح، مع تحديد المسؤوليات.
وأعلن الموقعون رفضهم القاطع لأي احتجاز تعسفي أو إجراءات تفتقر إلى الضمانات القانونية، كما رفضوا الحملات الإلكترونية التي تبث خطابات كراهية أو عنصرية ضد السودانيين، معتبرين أن مثل هذه الخطابات تسيء إلى العلاقات التاريخية والإنسانية بين الشعبين.
وأكد البيان أن للدولة حق تنظيم الإقامة في إطار القانون وبما يصون الكرامة الإنسانية، مشددًا على أن تطبيق القانون لا يعني الإذلال أو بث الرعب أو التعامل مع فئة بأكملها باعتبارها موضع اشتباه دائم.
وطالب الموقعون بـ الوقف الفوري لأي ممارسات قد تؤدي إلى احتجاز تعسفي، خاصة لمن يحملون أوراقًا قانونية سارية، وتمكين جميع المحتجزين من التواصل الفوري مع ذويهم ومحاميهم دون عوائق، وايضا فتح تحقيق مستقل وشفاف في حالتي الوفاة وجميع الوقائع المرتبطة بالاحتجاز، وإعلان نتائجه للرأي العام، ضمان الالتزام الكامل بالمعايير القانونية والإنسانية التي تحمي الحق في الحياة والكرامة والمحاكمة العادلة، وقف الحملات الإعلامية التي تستهدف زرع الشقاق بين الشعبين.
وجاء البيان منقولًا عن الصفحة الشخصية لـ مدحت الزاهد، ووقع عليه عدد من الشخصيات العامة والحزبية.