أصدر الصحفيون المعتصمون داخل مقر جريدة “البوابة نيوز”، اليوم، بيانا حاد اللهجة، فندوا فيه ما ورد في بيان رئيس مجلس إدارة الجريدة المستقيل، عبد الرحيم علي، معتبرين أن المقترحات التي قدمها تمثل مخالفات قانونية صريحة ومحاولة للانتقاص من حقوق العاملين.
مخالف لنصوص القانون
وأكد الصحفيون أن ما طرحه يخالف بشكل مباشر نصوص القانون رقم 14 لسنة 2025، وخاصة المادة 240 التي تحظر الإغلاق الكلي أو الجزئي للمؤسسات أثناء النزاعات العمالية، فضلا عن تجاهل الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المواد من 236 إلى 239 الخاصة بالإغلاق والتصفية، والتي تشترط لجاناً رسمية يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء، وليس بوست على فيسبوك، وفق نص البيان.
ووصف المعتصمون اتهامات عبد الرحيم علي، بأن الاعتصام مسعى للانتقام بأنها ادعاءات زائفة هدفها تحويل الأزمة من مسارها المهني إلى اتهامات سياسية، مؤكدين أن المادة 231 من قانون العمل تكفل لهم الحق في الإضراب والمطالبة بحقوقهم كاملة، مشددين على أن الأزمة الحالية مهنية بحتة تتعلق بانتهاك القانون وعدم الوفاء بحقوق الصحفيين.
تضحيات الصحفيين
كما أعاد البيان التذكير بتضحيات الصحفيين على مدار سنوات عملهم بالمؤسسة، من تغطيات ميدانية عرضتهم لإطلاق النار إلى قبولهم برواتب متدنية، بينما جرى تخفيض رواتب الجميع باستثناء المقربين من الإدارة، على حد تعبيرهم.
وأشار المعتصمون إلى أن تحميل العاملين مسؤولية انهيار الوضع المالي للجريدة تنصل غير مقبول، مؤكدين أن سوء الإدارة وغياب الشفافية هما السبب الفعلي للأزمة.
وفي ما يتعلق بتصريحاته حول قدرة الجمعية العمومية على تحمل عدد محدود من العاملين، كشف البيان عن أن الممثل القانوني للجريدة أقر خلال اجتماع بتاريخ 23 نوفمبر 2025 بإعداد قوائم بالأسماء التي ترغب الإدارة في استمرارها، إضافة إلى قوائم للتسوية، معتبرين أن هذا يعكس نية مبيته لتصفية من طالبوا بتطبيق الحد الأدنى للأجور، في مخالفة لنص المادة 239 التي تحدد معايير موضوعية لأي إعادة هيكلة.
حق قانوني غير قابل للتفاوض
ورفض الصحفيون كذلك الترويج لفكرة أن النقابة تفرض حلاً تعجيزياً، مؤكدين أن تطبيق الحد الأدنى للأجور حق قانوني غير قابل للتفاوض، وأن مقترحاتهم منذ بداية الأزمة تضمنت حلولا توافقية تخفف الأعباء المالية عن المؤسسة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن السيناريوهات المطروحة من الإدارة ليست حلولاً بقدر ما هي محاولات للالتفاف على المسؤولية القانونية، مشددين على أن حقوق العاملين ومستحقاتهم بما فيها حقوق التصفية التزامات قانونية مُلزِمة لا يجوز تصويرها كمبادرات طوعية أو خيارات تفاوضية.