تصاعدت حدة التوتر في الساعات الأخيرة بين القاهرة وتل أبيب على خلفية تصريحات لمسؤولين إسرائيليين حول استعدادات لفتح معبر رفح أمام الراغبين في مغادرة قطاع غزة، وما تضمنته من إيحاءات بتحميل مصر مسؤولية استقبال الفلسطينيين.
وأكد مصدر مصري لقناة “العربية”، أن القاهرة ستقوم بإبلاغ الولايات المتحدة و الوسطاء رفضها القاطع للتصريحات الإسرائيلية التي اعتبرتها “غير مقبولة” وتمس الثوابت المصرية في التعامل مع الملف الفلسطيني.
وشدد المصدر على أن مصر لن تقبل بأي شكل من الأشكال بتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، مؤكداً أن التمسك المصري بموقفه ثابت منذ بداية الحرب، وأن أي حديث عن فتح أبواب سيناء أمام نزوح جماعي هو خط أحمر.
وجاءت هذه التصريحات رداً على ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قال فيه إن “الاستعدادات لفتح معبر رفح أمام الراغبين في مغادرة غزة مستمرة”، مضيفاً أن “إذا كانت مصر لا تريد استيعاب سكان غزة فهذه مشكلتها”.
وتنظر القاهرة إلى هذه التصريحات على أنها محاولة مكشوفة لإلقاء تبعات الأزمة الإنسانية في غزة على دول الجوار، و لخلق أمر واقع يرسخ فكرة التهجير التي ترفضها مصر بشكل قاطع.
ويأتي هذا السجال فيما تتواصل الاتصالات بين مصر و الوسطاء للضغط على إسرائيل من أجل وقف التصعيد، وتسهيل دخول المساعدات، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفجير الأوضاع الإقليمية.