أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

طريق الثقافة

عبد الغني الحايس

الثقافة أهم استثمار لبناء مجتمع صحي، ووسيلة لنشر القيم المجتمعية والسلوكيات الحميدة، وجسر لعبور الحضارات، ورسم خريطة السلام والمحبة والتسامح بين الشعوب.

كما أنها وسيلة مهمة في المجتمع لمحاربة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قيم المواطنة، وترسيخ قيم الولاء للوطن، وركيزة أساسية لتعزيز الحرية وإرساء دعائم الديمقراطية.

وسيظل الكتاب هو الحصن والمرجع الذي يحقق نهضة الأمم، والوسيلة الخالدة للمعرفة، والإرث الذي يعيش طويلًا لتتوارثه الأجيال، ليحافظ على ثقافة الأمم، ويحمي هويتها وقيمها وحضارتها، ويحفظ إرثها الحضاري والتاريخي.

أخبار ذات صلة

IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"

ومعرض الكتاب له ذكريات غالية في قلبي، لم تنقطع زياراتي السنوية له منذ أن كنت طالبًا في المدرسة الثانوية. أراه عرسًا ثقافيًا كبيرًا، وبرغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، تحرص الأسرة المصرية دائمًا على حضوره، ولا تنقطع عن زيارته سنويًا، لتبعث رسالة أننا أمة تقرأ وتحترم قدسية هذا المحراب الثقافي والمعرفي.

كان الإقبال على معرض هذا العام عظيمًا، تخطّى حتى الآن أربعة ملايين زائر منذ بداية المعرض، يمثلون كل فئات المجتمع، وكل ربوع مصر، ليرسموا لوحة رائعة لصورة مصر الحضارة، التي تحمل شعلة التنوير والثقافة في العالم العربي وخارجه.

فشكرًا للدكتور ثروت عكاشة، صاحب فكرة المعرض، التي بدأت عام 1969 وما زالت مستمرة حتى الآن.

في جولاتي داخل المعرض أشعر بالسعادة وأنا أشاهد الأطفال الصغار والكبار، والنشء من أولادنا، يتطلعون إلى صفحات الكتب. وأنا أتنقل بين دور النشر المختلفة، والقاعات المزدحمة بالزائرين، وبين قاعات الندوات وحفلات التوقيع الزاخرة، تجد أن الوقت ينتهي بسرعة، وتحتاج إلى إعادة الزيارة مرات كثيرة حتى تستمتع بما في جعبته من خلطات ثقافية وجرعات توعوية وتنويرية ومعرفية.

ولكن المؤسف أنك ستصطدم بأسعار الكتب، وبرغم المبادرة التي أطلقتها وزارة الثقافة، فإنها ليست كافية ولن تحقق الهدف المنشود.

لذا نرجو عودة مهرجان “القراءة للجميع”، تلك المبادرة التي انطلقت في بداية عام 1990، وساعدت في زيادة الرغبة في اقتناء الكتاب بسعر في متناول الجميع، وخصوصًا الطبقات الكادحة.

ومن خلال إصدارات “مكتبة الأسرة” استطعنا إقامة مكتبة في بيتنا، وكان لها الفضل الكبير في أن نقرأ أعمال كبار الكتّاب مثل يوسف إدريس، ويحيى حقي، ونجيب محفوظ، وطه حسين، والعقاد، وغيرهم كُثر من الأدباء والشعراء والمفكرين، وقائمة لا تنتهي.

كنا نشتري الكتب من خلال إصدارات مكتبة الأسرة بسعر زهيد، وكتب تستحق القراءة. أعلم أن هناك من يرد بأن الهيئة العامة للكتاب أسعار كتبها مناسبة، لكن عفوًا، ليست غالبية إصداراتها مما ترغب الغالبية العظمى في شرائه وقراءته، خصوصًا أننا نستهدف شريحة كبيرة من الشباب الصغير الذي وقع فريسة لمواقع التواصل الاجتماعي، التي تهلك وقته وتؤثر على توجهاته.

وأتذكر حديثًا سابقًا مع رئيس الهيئة السابق الدكتور أحمد عواض، أوضحت له فيه ما يرغب الشباب في قراءته، وأن الكتب في المكتبات ودور النشر أصبحت تفوق ميزانية كثير من الأسر، وأن المكتبات العامة لا يحدث فيها نوع من الإضافات للإصدارات الجديدة، وخصوصًا الروايات والقصص التي يسعى إليها النشء. ونحن إذا أردنا أن نرغبهم في القراءة وحب اقتناء الكتاب، فلا بد أن يكون سعره مناسبًا، وأن تكون الكتب مما يرغبون حقًا في شرائها.

وما زال سور الأزبكية ملاذًا لكثير من القراء الذين يبحثون عن كتب قديمة بأسعار مناسبة، ومتنفسًا لهم، وبديلًا عن دور النشر التي أصبحت أسعار كتبها مستحيلة.

علينا أن ندرس هذه الظاهرة بعمق، لما للقراءة من أهمية كبرى، لذا يجب أن تعود إصدارات مكتبة الأسرة، التي استطاعت أن تبيع ملايين النسخ عبر تاريخها القصير.

وأن يتم إعادة تأهيل وتطوير قصور الثقافة للعمل وتقديم خدماتها للجمهور في كل منطقة وحي ومدينة ومركز.

وأن يُعاد إنشاء وإحياء المكتبات داخل المدارس، وتكون هناك حصة أساسية للمكتبة، ويكون للطلاب حق الاستعارة حتى في الإجازة السنوية.

وتعود الجامعات لطرح الأبحاث التي تسمح لطلابها بدخول المكتبات ورصد المراجع والاطلاع عليها، بدلًا من الاعتماد على وسائل الذكاء الاصطناعي.

وأن تتحول المكتبات المتنقلة إلى مكتبات ثابتة في الأحياء التي ليس بها متنفس ثقافي.

كما يجب إعادة النظر في إصدارات الهيئة وكل المؤسسات التابعة لوزارة الثقافة، لإحياء ونشر كتب تهم الشباب ويرغبون في اقتنائها، وتحببهم في القراءة واقتناء الكتب.

إن الصورة الرائعة التي شاهدتها يوم الجمعة داخل المعرض، من الإقبال الحاشد والكبير، تعطينا مسؤولية أكبر في أن نقدم كل التيسيرات، لنجعل من القراءة غذاءً لكل مصري، ولنحمي شبابنا ـ ثروة مصر ومستقبلها ـ من التأثيرات السلبية لعالم التكنولوجيا.

إن تنمية الوعي، وإبراز القدوة، والمشاركة في البناء، والإصغاء لأحلامهم وتطلعاتهم، وإقامة حوارات دائمة، وإطلاق طاقاتهم للإبداع مع رسم الطريق الصحيح، هو ما يحقق النهضة والتنمية المستدامة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان

أقرأ أيضًا

الكاتبة هبة عبد العليم
الكاتبة هبة عبد العليم: تحكي عن أمها التي اشترت لها أول كتاب
محمد المنشاوي
حِرَف وحِرَفيون وبينهما زبائن!!
IMG-20260320-WA0000
الموسيقى والسمك المملح واللبس الجديد.. تقاطعات بين عيدي الأحفاد والأجداد
IMG_9301
الحرب الصهيو أمريكية على دولة كشري ستان العربية