تحتجز السلطات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين في أقبية تحت الأرض بعيدًا عن الضوء الطبيعي والحياة اليومية التي يحتاجها الإنسان، هؤلاء السجناء يعيشون ساعات طويلة في عزل انفرادي، ويمتد الصمت المطبق والظلام، ويصبح الهواء ثقيلا والحرية مجرد ذكرى بعيدة.
ويشير تقرير الجارديان، إلى أن نقص التهوية والحرمان من أشعة الشمس يضاعف من معاناتهم النفسية والجسدية، بينما يؤدي الحرمان المستمر من الغذاء الكافي إلى آثار صحية حادة، وتصف منظمات حقوق الإنسان هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ للمعايير الدولية، محذرة من أن استمرارها قد يترك بصمات لا تمحى على حياة المحتجزين.
مصادر فلسطينية أكدت أن بعض السجناء بدأ يظهر عليهم تدهور جسدي واضح، بينما يعاني آخرون من انهيار نفسي تدريجي نتيجة الوحدة والعزلة الطويلة، هذه الظروف القاسية لا تؤثر فقط على الأفراد، بل تزيد من الاحتقان والغضب داخل المجتمع الفلسطيني، ما يجعل الوضع برمته قضية إنسانية تثير القلق الدولي.
وفي الوقت الذي يلتزم فيه المسؤولون الإسرائيليون بالصمت، يطالب خبراء حقوق الإنسان بضرورة تدخل عاجل لتوفير ظروف معتدلة وآمنة تضمن الحقوق الأساسية لهؤلاء السجناء، وتعيد لهم شيئًا من الكرامة الإنسانية التي تحرموا منها منذ دخولهم تلك الأقبية.