أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عصر الدبلوماسية انتهى.. هل بدأ العالم في تأجير “مرتزقة دوليين” لإدارة حروبه؟

انسوا كل ما تعلموه في كتب التاريخ عن الحروب والمواجهات المباشرة، فنحن الآن نعيش زمن الاستغماية السياسية”

بينما يتحدث القادة في المحافل الدولية عن السلام، دارت في الكواليس صفقات السلاح وحروب الوكالة التي حرقت دولاً بأكملها دون أن تضطر القوى الكبرى لإرسال جندي واحد من جيوشها. من رمال السودان إلى غابات أوكرانيا، ومن اشتعال البحر الأحمر إلى هواجس تايوان، بدا أن العالم قرر استبدال “طاولات التفاوض” بـ “شاشات التحكم في الدرونز”.

يكشف هذا التقرير، بالتعاون مع الخبير العسكري اللواء سمير فرج والدبلوماسي السفير رخا أحمد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أسباب فشل الحلول السلمية تمامًا، وتحول العالم إلى حلبة صراع بالإيجار، وهل نحن فعلاً على أعتاب حرب عالمية ثالثة، أم أننا عشناها بالفعل بوجوه مستعارة؟

أخبار ذات صلة

طهران
إيران: جاهزون لكل أشكال التحقق لإثبات سلمية برنامجنا النووي
رئيس مجلس الوزراء
السيسي يغيب عن اجتماع "مجلس السلام" ويوفد مدبولي
ضياء رشوان ونقيبا الصحفيين والإعلاميين
ضياء رشوان لـ البلشي وسعدة: نقدر دور النقابتين في الدفاع عن حرية العمل الصحفي والإعلامي

حروب الوكالة.. الجذور التاريخية

أكد اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي لـ”القصة”، أن الحرب الأخيرة كشفت بوضوح تصاعد مفهوم حروب الوكالة كأحد أنماط الصراع الحديثة، وهو نمط لم يكن جديدًا كليًا، لكنه عاد للواجهة بقوة في السنوات الأخيرة.

ووضح فرج، أن أول نموذج بارز لحروب الوكالة ظهر في حرب أفغانستان، حين دعمت الولايات المتحدة أطرافًا محلية بالمال والسلاح لمواجهة الاتحاد السوفيتي، وهو ما أدى في النهاية إلى نجاح هذا النمط في إنهاك السوفيت وإجبارهم على الانسحاب.

هل نجحت حروب الوكالة دائمًا؟

أشار فرج إلى أن حروب الوكالة لم تنجح في كل الحالات، فالدليل أن إيران امتلكت أذرعًا رئيسية في أكثر من ساحة، لكنها لم تحقق دائمًا الأهداف المرجوة. هذا أكد أن هذا النوع من الحروب قد ينجح أحيانًا، لكنه لم يكن حلًا مضمونًا في كل مرة.

وشدد على أن ما حدث في أوكرانيا لم يُعتبر حربًا غير مباشرة أو حرب وكالة، بل كانت حربًا مباشرة، حيث هاجمت روسيا أوكرانيا بسبب سعيها للانضمام إلى حلف الناتو، وبالتالي لم يدخل الصراع هنا ضمن إطار الحروب غير المباشرة.

تايوان خارج إطار حروب الوكالة

وضح فرج، أن ملف تايوان لم يُصنف أيضًا كحرب وكالة، إذ لم يدخل حتى الآن في إطار صراع غير مباشر بالمعنى التقليدي، ولم تنطبق عليه معايير هذا النوع من الحروب.

ورأى أن ما جرى في البحر الأحمر اعتُبر نموذجًا لحرب بالوكالة، حيث دارت المواجهة بصورة غير مباشرة، من خلال دعم إيران للحوثيين في استهداف المصالح المرتبطة بإسرائيل.

هل قللت حروب الوكالة من خطر الحرب العالمية؟

نفى فرج، فكرة أن حروب الوكالة قللت من احتمالات الحرب العالمية، مؤكدًا أنها على العكس خلقت صراعات ممتدة، بسبب صعوبة السيطرة على الوكلاء بعد تسليحهم وتمكينهم ميدانيًا.

وأشار إلى أن الحروب الحديثة شهدت تطورًا كبيرًا في الأدوات، مثل الطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي، وأن هذه التقنيات غيرت شكل الحرب التقليدية، كما ظهر بوضوح في الحرب الروسية الأوكرانية.

مستقبل حروب الوكالة

أكد فرج، أن حروب الوكالة لن تستمر إلى ما لا نهاية، لكنها ظلت أحد أشكال الصراع خلال مراحل الحروب منخفضة الكثافة، حيث اعتمدت على الصواريخ والطيران بدلًا من المواجهات البرية الواسعة.

واختتم بالتأكيد على أن الحروب بالقوات البرية المباشرة أصبحت أقل شيوعًا، وربما مثلت الحرب الروسية الأوكرانية استثناءً نسبيًا، بينما اعتمدت الصراعات الحالية، كما في إسرائيل وإيران، على الصواريخ والضربات بعيدة المدى.

تراجع الحلول السلمية في النزاعات الإقليمية

قال السفير رخا أحمد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن السلطات الإقليمية شهدت تراجعًا واضحًا في الاعتماد على الحلول السلمية، إذ لم تعد هناك سرعة حقيقية في التوصل إلى اتفاقات لإنهاء النزاعات، وحتى في الحالات التي شهدت وقفًا لإطلاق النار، غالبًا بقي الصراع قائمًا دون حل جذري.

ووضح رخا لـ“القصة” أن ما حدث في ليبيا عكس هذا التراجع بوضوح، حيث استمر الصراع بما عطّل مسار الوفاق الوطني، وأجل الانتقال إلى الانتخابات والتنمية. أما في السودان، فالأطراف المتحاربة تمسكت بالعنف، وكل طرف سعى لفرض شروطه، وهو ما تنافى مع أي مسار سلمي قائم على أرضية مشتركة وحلول وسط.

غياب الوقاية وتغليب المصالح

واكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن غياب الوقاية المبكرة مثل عاملًا أساسيًا في تفجر الأزمات، كما في الحالة الليبية حيث أدى الطمع في الثروة والسلطة إلى إطالة أمد الصراع، بدلًا من التوجه نحو تسوية سياسية شاملة.

ووصف أزمة أوكرانيا بأنها كانت معقدة للغاية، لارتباطها بقضية الأراضي التي سيطرت عليها روسيا. فروسيا اعتبرت هذه الأراضي جزءًا منها، بينما أكدت أوكرانيا أنها دولة مستقلة ذات سيادة، ولا يحق لروسيا انتهاك أراضيها.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وقف داعمًا لأوكرانيا، بينما مالّت الولايات المتحدة الأمريكية، في عهد دونالد ترامب، إلى البحث عن إنهاء النزاع من منظور مختلف.

الهواجس الأوروبية وتجربة الحرب العالمية

وأوضح رخا، أن الموقف الأوروبي الرافض لتنازلات أوكرانيا عاد إلى تجربة الحرب العالمية الثانية، حين أدى التساهل مع ألمانيا النازية إلى توسعها في أوروبا. لذلك خشيت دول أوروبا من تكرار السيناريو ذاته مع روسيا، خاصة تجاه دول البلطيق.

وأضاف أن ما حدث في غزة وفلسطين عكس تواطؤًا أمريكيًا واضحًا مع إسرائيل، حيث عطلت الولايات المتحدة قرارات مجلس الأمن، ولم تضغط لتنفيذ القرار الذي قدمته بنفسها، ما منح إسرائيل حرية التصرف دون رادع حقيقي.

أزمة النظام الدولي واتجاهات ترامب

ورأى رخا، أن هناك توجهًا لدى ترامب لعدم احترام النظام الدولي القائم، والسعي لتغييره بصورة أحادية، وهو أمر لم يكن ممكنًا تحقيقه دون توافق مع القوى الكبرى الأخرى. ووضح أن فكرة “مجلس السلام العالمي” التي طُرحت لم تحظَ بقبول دولي واسع، حتى من الحلفاء الأوروبية.

وأكد أن العالم شهد صراعات سياسية وجيوسياسية واقتصادية متسارعة، في ظل رئيس أمريكي لم يؤمن بالمؤسسات، لا داخليًا ولا دوليًا، وهو ما هدد مسيرة النظام الدولي التي استقرت على مدار عقود طويلة.

مواجهة أوروبية للنهج الأمريكي

أشار رخاء إلى أن هذا التوجه الأمريكي قوبل بمواقف أوروبية رافضة، وظهر ذلك بوضوح في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث بدا القلق الأوروبي من تراجع الشراكة التاريخية مع واشنطن، واتجهت أوروبا للانفتاح أكثر على قوى مثل الهند والصين.

لماذا انتشرت حروب الوكالة؟

حدد رخا، 3 عوامل رئيسية لانتشار حروب الوكالة:

1ـ غياب النية الحقيقية لدى أطراف الصراع الإقليمية لإنهائه.

2ـ تورط بعض الأطراف الإقليمية في الأزمة بدلًا من المساهمة في الحل.

3ـ تفضيل بعض القوى الدولية استمرار الوضع القائم لخدمة مصالحها.

ووضح رخا، أن أوكرانيا تعرضت لتحريض غربي للمناورة مع روسيا والسعي للانضمام إلى حلف الناتو، رغم وجود تفاهمات سابقة باعتبارها منطقة عازلة، أما تايوان، فكانت جزءًا من الصين وفق اتفاق دولي يقوم على مبدأ “الصين الواحدة”، مع إمكانية الانضمام سلميًا أو بالقوة في إطار زمني محدد، وهو وضع اختلف جذريًا عن الحالة الأوكرانية.

مرحلة توتر عالمي مؤقتة

واختتم بالتأكيد على أن العالم اقترب من مرحلة توتر قد تستمر لعدة سنوات، حتى انتهاء ولاية ترامب، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من دول العالم رفضت المساس بالأمم المتحدة والنظام الدولي، وأن السياسة الأمريكية الحالية قادت إلى عزلة متزايدة، دون أن تحقق حلًا حقيقيًا للمشكلات الأمريكية أو الدولية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

عبد الغني الحايس
البداية الحتمية
جانب من المباراة
سيراميكا يعبر الزمالك ويطيح به من كأس مصر
Oplus_131072
الإفتاء تعلن موعد أول أيام رمضان في مصر
الزمالك والمصري
الزمالك والمصري في مهمة إفريقية مزدوجة بربع نهائي الكونفدرالية

أقرأ أيضًا

IMG_2615
ماذا يحدث في الإمارات؟ ثلاثة سيناريوهات لاختفاء محمد بن زايد
IMG_9418
عصر الدبلوماسية انتهى.. هل بدأ العالم في تأجير "مرتزقة دوليين" لإدارة حروبه؟
IMG_٢٠٢٦٠٢١٦_١٠٢٨٣٣
بأيدي غزة الجريحة | "علا" تصنع الفرح من "عدم".. وتُسرج قناديل رمضان بعد عامين من العتمة
2016_4_23_15_4_12_280
إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران في هذه الحالة