حذر الدكتور علي أيوب، المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا، من أزمة معقدة ربما تواجه العملية الانتخابية في حال سارعت الهيئة الوطنية للانتخابات إلى تحديد مواعيد جديدة لإعادة الانتخابات في الدوائر التي تم إبطال نتائجها بحكم “الإدارية العليا”، قبل أن تفصل محكمة النقض في الطعون المحالة إليها.
وأوضح أيوب أن السيناريو الأشد خطورة يتمثل في صدور أحكام من محكمة النقض ببطلان فوز مرشحين سبق نجاحهم في الجولة الأولى، بينما تكون الهيئة قد أجرت انتخابات الإعادة بالفعل، مما قد يؤدي قانونا إلى بطلان الدائرة بالكامل وإعادة فتح باب الترشح من جديد، حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى إهدار المال العام نتيجة إعادة تشكيل اللجان، وتأمين المقار الانتخابية، وتعطيل المدارس والجهات الحكومية، فضلا عن ارتباك المشهد السياسي.
وأكد أن الحل القانوني يكمن في:
إرجاء تحديد مواعيد إعادة الانتخابات لحين فصل محكمة النقض في الطعون.
الإسراع في إحالة الملفات التي صدر فيها عدم اختصاص.
تحديد جلسات عاجلة أمام النقض للفصل في الشق المستعجل من الطعون.
تحرك إعلامي واسع لتوعية المواطنين بخطورة التعجل في تحديد المواعيد.
كما لمح أيوب إلى احتمال أكثر تعقيدا، يتمثل في إمكانية بطلان نتائج القائمة الوطنية أيضا، باعتبار أن العيب الذي لحق التصويت الفردي قد يمتد إلى نظام القوائم، ما قد يعرض العملية الانتخابية برمتها للبطلان.
ودعا أيوب إلى البحث عن حلول توقف إجراء الانتخابات مؤقتا لحين تعديل القوانين وترتيب الأوضاع، مانحا الأحزاب والمرشحين فترة كافية تمتد لستة أشهر للاستعداد الجيد.