يواصل عمال مصنع شركة السكر والصناعات التكاملية في “دشنا” إضرابهم عن العمل لليوم الثالث على التوالي، ضمن موجة احتجاجات عمالية واسعة تشهدها عدة مصانع تابعة للشركة في محافظات مختلفة، على خلفية مطالب متعلقة بالأجور والمكافآت السنوية والحقوق المالية والمهنية.
وشهد مصنع دشنا تصعيدًا ملحوظًا، حيث قام العمال بمقاطعة العمل ومنع شاحنات نقل السكر التابعة لوزارة التموين من الدخول أو الخروج من المصنع، في خطوة تهدف إلى الضغط للاستجابة لمطالبهم، ويأتي ذلك بالتوازي مع احتجاجات مماثلة بدأت منذ بداية الأسبوع الجاري في مصانع أخرى للشركة بالجيزة وقنا وأسوان، من بينها مصانع إدفو ونجع حمادي.
ويطالب العمال بصرف الأرباح السنوية المستحقة عن العام الماضي، وتطبيق الحد الأدنى للأجور داخل الشركة، وزيادة الحوافز والبدلات، إلى جانب صرف العلاوات المتأخرة منذ سنوات سابقة، كما تشمل المطالب تثبيت العمالة المؤقتة، وتسوية الأوضاع الوظيفية للعاملين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، وتحسين الأوضاع المهنية والخدمية داخل مواقع العمل.
وأكد أحد العمال المشاركين في الإضراب، أن تحديد موعد لانعقاد الجمعية العمومية للشركة، التي ينتظر أن تناقش توزيع الأرباح، غير كافٍ في ظل تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، مشددًا على أن الأزمة تتطلب حلولًا شاملة تتجاوز الوعود الإجرائية.
وكانت الاحتجاجات قد تصاعدت عقب تأجيل انعقاد الجمعية العمومية، التي كان من المقرر خلالها توزيع الأرباح، وهو ما اعتبره العمال سببًا مباشرًا في تفجر موجة الغضب الحالية، ويرى المحتجون أن أي حلول جزئية، دون زيادة فعلية في الأجور وبدلات العمل ورفع نسبة الحوافز السنوية، لن تلبي مطالبهم.