يواجه نظام التسجيل المسبق للشحن الجوي تحديات متعددة تؤثر على كفاءته وفعاليته، تشمل هذه التحديات صعوبة التكيف مع التغيرات المستمرة في الأنظمة والقوانين الجمركية.
صعوبات تواجه نظام النقل الجوي في مصر
بالإضافة إلى الحاجة إلى تحديث التكنولوجيا المستخدمة لضمان دقة المعلومات وسرعة معالجتها، كما يمثل التنسيق بين الأطراف المختلفة، مثل الشركات المصدرة والناقلين الجويين والجهات الحكومية، تحدياً كبيراً يتطلب تعزيز التعاون لتجنب التأخير وتجاوز العقبات اللوجستية.
سرعة التسجيل والإجازات أبرز التحديات
أوضح الدكتور أيمن الشيخ، رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات، أن نظام التسجيل المسبق للشحنات في النقل الجوي يختلف بشكل كبير عن النقل البحري، ويواجه بعض التحديات الخاصة، حيث يتسم النقل الجوي بحساسية كبيرة فيما يتعلق بسرعة التسجيل ونقل البضائع، مما يتطلب نظامًا دقيقًا وخاليًا من أي مشكلات نظرًا للطبيعة الخاصة للتعامل مع الشحنات من المطارات الخارجية إلى جمهورية مصر العربية.
وأشار الشيخ في تصريحات خاصة لـ ” القصة” إلى أن هناك تحديات إضافية تتمثل في توقيت العمل، حيث تكون شركات الطيران في مصر في عطلة خلال أيام الجمعة والسبت، بينما تعمل نظيراتها بالخارج بشكل طبيعي، مما قد يؤثر على سير العمل، بالإضافة إلى ذلك، طرح تساؤلاً حول قدرة السيرفرات في المطارات المصرية على تحمل ضغط العمل الناتج عن المنظومة الجديدة، مؤكداً على ضرورة تدريب العاملين والموظفين لضمان كفاءة التنفيذ.
غياب نظام عالمي
كما نوه إلى مشكلة محتملة تتعلق بالمستندات المقدمة للجمارك، حيث إن عدم الامتثال الكامل قد يؤدي إلى فرض غرامات تصل إلى 30 ألف جنيه مشيرا إلى أنه إذا تكررت الغرامات على الشركات الدولية فقد تفقد حماسها للعمل مع السوق المصري، ما سيؤثر بشكل فادح على الصادرات.
وفي ختام حديثه، شدد الشيخ على أهمية تطبيق نظام عالمي مثل MTS يتماشى مع كافة شركات الطيران دوليًا لضمان انسيابية العمليات وتفادي أي عقبات.

وأكد الدكتور صبري شحاتة، مدير عام الجمارك ومدفوعات المهمات بشركة جاسكو، وجود العديد من التحديات الناتجة عن تطبيق النظام الجديد في المطار، مشيرًا إلى تأثيره السلبي على عمليات الشحن والإقبال على الطيران، موضحا أن شحنات الطيران غالبًا ما تعتمد على الحمولات صغيرة الحجم والتي تحتاج إلى إجراءات سريعة لتوفير الوقت والجهد، إلا أن النظام الجديد يهدد بتعطيل هذه العملية على نحو كبير، مما يؤدي إلى تقليص حجم الشحنات.
وأشار الدكتور شحاتة في تصريح خاص لـ “القصة” إلى أن تطبيق هذا النظام يتطلب مرونة في الإجراءات وسرعة في الاستجابة، بالإضافة إلى ضرورة تعديل بعض المتطلبات مثل توفير رقم الإدراج دون تأكيد سفر الشحنة، الأمر الذي قد يتسبب في حجوزات غير دقيقة.
وفي سياق حديثه، أشار إلى أن نظام النافذة الموحدة شهد تعديلات وتطويرًا على مدى فترة طويلة بهدف التوافق مع نظام جمارك المطار وضبط المنظومة، ومع ذلك، لا يزال هذا النظام يعاني من عيوب عديدة لم يتمكن التعاون بين الجمارك وشركة MTS من حلها حتى الآن.
وأضاف أنه لا يرى ضرورة حالية لإدراج مسبق للشحنات في المطار، حيث لن يحقق أي تحسين أو يمنع أي إشكالية

10 تحديات تواجه شركات الطيران
وأكد الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي، أهمية قطاع النقل الجوي في مصر كواحد من أبرز القطاعات التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن هناك عدة شركات محلية تعمل في هذا المجال، أبرزها شركة مصر للطيران، التي تُعتبر الشركة الوطنية الأبرز وتشمل خطوط الطيران الجوية، الشحن والصيانة، بالإضافة إلى مجموعة شركات أخرى مثل العربية للطيران القاهرة، الإسكندرية للطيران، المصرية العالمية، النيل للطيران، وشركة نسمة للطيران.
وأشار الدكتور ياسر في تصريح خاص لـ ” القصة” إلى أن شركات الطيران المصرية تواجه نحو 10 تحديات رئيسية، من بينها ارتفاع تكاليف الوقود، متطلبات التشغيل، تحديات فنية وتقنية، تعزيز الانتشار عالمياً، تحديث البنية التحتية، إنشاء مطارات جديدة، تطوير أسطول الطائرات، توسيع التعامل مع الطائرات الخاصة، ومواجهة المنافسة القوية مع الشركات العالمية الكبرى.
وفي ختام تصريحه، شدد الخبير الاقتصادي على ضرورة التعاون المستمر لدعم هذا القطاع الحيوي لمواصلة الجهود التنموية، حيث يلعب دوراً محورياً في تعزيز حركة التبادل التجاري بين مصر وبقية دول العالم.
