أصدرت المخرجة فرح الهاشم، بيانا توضيحيا حول ما وصفته بالتضييق على عرض فيلمها هرتلة في القاهرة، مشيرة إلى أنها تلقت اتصالا من أحد مسؤولي الرقابة في القاهرة أُبلغت فيه بأن مدير الرقابة في مصر اعترض بشدة على عرض الفيلم عبر الإنترنت، معتبرا أن نشره على منصة YouTube غير منطقي وطالب بإزالته من الشبكة.
عمل مستقل
وأكدت “الهاشم” في بيانها أن الفيلم لم يعرض في أي دار عرض داخل مصر، ولم يخضع لأي اتفاق توزيع محلي، مشددة على أنه نُشر حصريا على قناتها الرسمية عبر YouTube كعمل عربي مستقل متاح للجمهور حول العالم.
وأضافت أن أي مطالبة بإزالة الفيلم تتجاوز الاختصاص القانوني للرقابة المصرية وتمس بشكل مباشر مبدأ حرية التعبير الرقمية، الذي تكفله المواثيق الدولية التي تحمي حقوق الفنانين والمبدعين.
النظر للفن بعين الخوف
وأوضحت الهاشم أن هرتلة في القاهرة ليس فيلما سياسياً بالمعنى المباشر، بل هو تأمل بصري ووجداني في المدينة التي أحببتها في ناسها، شوارعها، تناقضاتها، وجمالها المرهق، مؤكدة أنه رسالة حب صادقة إلى القاهرة، لا هجوم عليها.
وتابعت “الهاشم”: “أحزن أن تتحول هذه المحبة إلى موضع شك، وأن ينظر إلى الفن بعين الخوف، لكنني أؤمن أن كل فنان حقيقي في منطقتنا يعيش هذه اللحظة؛ لحظة المواجهة بين الصدق والرقابة، بين الحلم والمنع”.
وعي لا تهديد
وأعلنت المخرجة رفضها لأي محاولة لإسكات صوتها أو حذف عملها، مؤكدة أن الصورة حين تُولد لا تموت، والفيلم لم يعد ملكي وحدي بل ملك لكل من شاهده، وصدّق لحظته الصادقة.
ودعت كل من يؤمن بحرية الإبداع في العالم العربي إلى الوقوف معها، ليس من أجلها فقط، بل من أجل جيل كامل من السينمائيين المستقلين الذين يصنعون أفلامهم بأيديهم، من دون تمويل أو حماية، مؤمنين أن الكاميرا يمكن أن تكون أداة وعي لا وسيلة تهديد.
وختمت بيانها بالقول، لست في مواجهة أحد، بل في حوار مع مدينة كانت وستظل بيتي الثاني القاهرة، وسأواصل العمل على أفلامي، بثقة وبحبّ وبإيمان، أن الفن هو ذاكرة الشعوب ومقاومتها الأجمل.