في الذكرى 69 للانتصار على العدوان الثلاثي عام 1956، نظمت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين، بالتعاون مع الجمعية التاريخية المصرية، ندوة بعنوان “المقاومة الشعبية خلال العدوان الثلاثي على مدينة بورسعيد”، وذلك مساء الثلاثاء بقاعة محمد حسنين هيكل في مقر النقابة.
جاءت الندوة احتفاء ببطولات أهالي بورسعيد الذين سطروا أروع صفحات النضال الوطني في مواجهة القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية، مؤكدين أن صمود المدينة الباسلة كان عنواناً للإرادة المصرية الحرة وقدرتها على دحر العدوان واستعادة الكرامة الوطنية.
بدأت الفعالية بعرض الفيلم التسجيلي “أوتار مصرية” للمخرج عمرو حسين عبد الغني، الذي وثقرالدور الوطني والفني لآلة السمسية في بث روح المقاومة بين أبناء بورسعيد، باعتبارها رمز فني وشعبي ارتبط بتاريخ المدينة النضالي، حيث حملت أوتارها نداءات الصمود والأمل خلال أيام العدوان.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من المؤرخين والباحثين، من بينهم الدكتور أحمد الشربيني، رئيس الجمعية التاريخية المصرية ورئيس اتحاد المؤرخين العرب، والدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، والدكتور علي الحفناوي، الباحث في تاريخ قناة السويس ونجل واضع قانون تأميم القناة الدكتور مصطفى الحفناوي، والدكتور أحمد الصاوي، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة، كما شارك الكاتب الصحفي والمؤرخ العسكري محمد الشافعي، والباحثة آمال عسران، ابنة المقاوم البطل سيد عسران، والمخرج عمرو حسين عبد الغني، وأدار الندوة الكاتب الصحفي أحمد رجب، بمشاركة الزميلين عبد الحفيظ سعد ومحمود السقا في التنظيم.
وأكد المتحدثون خلال الندوة أن مقاومة بورسعيد تمثل نموذج لوحدة الشعب المصري في مواجهة الغزاة، حيث شارك المواطنون من مختلف الفئات في الدفاع عن الوطن.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود نقابة الصحفيين في تخليد المحطات الوطنية المضيئة في تاريخ مصر الحديث، وإحياء الذاكرة الجمعية للمقاومة الشعبية التي واجهت العدوان بالبأس والفن، لتظل بورسعيد رمزا للصمود وملحمةً متجددة في وجدان المصريين.