أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أسعد هيكل يكتب: 25 يناير.. الرد بالوثائق والقانون: 130 مليون دولار بحساب مبارك

أسعد هيكل

تمر علينا هذه الأيام ذكرى غالية وعزيزة على كل المصريين، هي ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير؛ تلك الثورة التي وصفها الدستور المصري في مقدمته التاريخية البليغة، بأنها كانت ثورة فريدة بين الثورات الكبرى في تاريخ الإنسانية، ثورة دعت إلى العيش بحرية وكرامة إنسانية تحت ظلال العدالة الاجتماعية، وأن تلك الثورة هي امتداد لمسيرة نضال وطني وتتويج لثورتين عظيمتين في تاريخ مصر الحديث.

ورغم أن الدستور يعتبر هو الوثيقة والعهد الذي توافق عليه الشعب وأقسم كل مسؤول على احترامه، نجد أنفسنا بين آن وآخر أمام محاولات للنيل منه ومن الثورة، وإعادة كتابة التاريخ بمداد من التزييف، للدفاع عن عهدٍ فاسد ظالم مضى بعد أن أسقطه الشعب.

إن الذاكرة الوطنية ليست ساحة للهوى والمزاج الشخصي لأحد، بل هي ملكٌ للوثائق والمستندات التي لا تحابي أحداً. وفي ذكرى هذه الثورة العظيمة، أجد لزاماً عليّنا استدعاء وقائع من التحقيقات الرسمية، وملفات قضايا هذه الثورة، للرد علي هؤلاء وليرى الجميع لماذا ثار المصريون، ولماذا كانت “يناير” ضرورة أخلاقية وقانونية قبل أن تكون ضرورة سياسية.

أخبار ذات صلة

images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود

فقد هالنا ما حاول أحد الإعلاميين ترويجه في تلك الذكرى النبيلة، مدعياً أن مبارك لم يكن يمتلك سوى حساب وحيد بالبنوك به 6 ملايين جنيه فقط في حسابه البنكي! والحقيقة أن هذا الادعاء غير دقيق ويجانبه الصواب تماماً؛ وسيتبين لنا ذلك بوضوح إذا ما رجعنا إلى أوراق قضية مبارك وتحقيقات النيابة العامة فيها، معه ومع أولاده.

فسنجد على سبيل المثال أن مبارك ظل يمتلك حساباً دولارياً بالبنك الأهلي المصري “فرع مصر الجديدة”، بلغت قيمته حتى يوم عزله عن السلطة نحو 130 مليون دولار، وليس 6 ملايين جنيه كما أشاع ذلك هذا الإعلامي!

فمن واقع تحقيقات وتقارير الخبراء في هذه القضية، فقد فُتحَ هذا الحساب باسمه الشخصي بمناسبة تلقي تبرعات رؤساء وملوك الدول التي ساهمت في إنشاء مكتبة الإسكندرية في بداية التسعينيات من القرن الماضي. والمدهش، بل والمفاجأة التي كشفت عنها التحقيقات، أن المكتبة أُنشئت بكامل تكاليفها بتمويل من الموازنة العامة للدولة، دون سحب دولار واحد من ذلك الحساب المفتوح باسم مبارك، والذي كان رصيده قد وصل في إحدى الفترات إلى حوالي 143 مليون دولار.

وجدير بالذكر أنه حينما واجهت النيابة العامة مبارك بقيمة هذا الحساب، ولماذا لم يوجه هذا المبلغ لتمويل تكاليف إنشاء المكتبة التي تم التبرع من اجلها، بدلاً من تحميلها للموازنة العامة للدولة كما حدث؟

أجاب مبارك معللاً: أنه كان ناسياً ذلك الحساب، وأنه لم يذكره به أحد من وزراءه أو مساعديه!”

ولقد جاءت تفاصيل ذلك موثقة بتقرير اللجنة الثلاثية التي شكلتها النيابة العامة من خبراء البنوك المصرية برئاسة محسن عبد الهادي، وتحديداً في الصفحات من 60 إلى 74 من أوراق هذه القضية.

وبناءً على ذلك وغيره من وقائع الفساد المالي، صدر قرار النائب العام بتاريخ 28/2/2011 بمنع مبارك وزوجته وأبنائه وزوجاتهم وأحفاده من التصرف في جميع أموالهم النقدية والسائلة والمنقولة والعقارية والأسهم والسندات المملوكة لهم بالبنوك والبورصة المصرية وغيرها.

هذا مثال واحد فقط، أبرزناه هنا من أوجه الفساد المالي الذي كانت تعيشه مصر، وهناك عشرات بل مئات الأمثلة الأخرى التي لا يتسع المقام لسردها الآن؛ والتي نذكر منها سريعاً “السبيكة الذهبية” التي استُخرجت من منجم “السكري” والتي أهداها إليه وزير البترول حينذاك واضطر مبارك لإعادتها للدولة بعد مواجهته بها، كما اضطر أيضًا إلى إعادة مئات الملايين الأخرى في القضية الشهيرة بـ “القصور الرئاسية” وغيرها، والتي أُجبر هو ونجلاه على ردها إلى خزانة الدولة، وتمت إدانتهم فيها بحكم بات ونهائي من أعلى محكمة مصرية وهي محكمة النقض.

إن ثورة 25 يناير، التي ستظل وسام شرف يتحلى به كل شباب مصر ورجالها ونسائها الذين شاركوا بها، لم تكن أبداً متجنية على مبارك أو نظامه، ولولاها لما كُشف النقاب عن وجود هذا الحساب المنسي لمبارك -على حد زعمه- بملايين الدولارات التي جمعت من تبرعات لمشروع قومي، بينما تحملت موازنة الدولة إنشاءه، وعن الكثير من الوقائع الاخري الموثقة لجرائم الاستيلاء على مليارات الجنيهات والأراضي والشركات التي نهبت في عهده، والتي حاول البعض، ولا زالوا يحاولون، مواراتها خلف ستار “الكذب والتضليل والنسيان“.

إن الهجوم الممنهج والمستمر الذي تتعرض له هذه الثورة العظيمة بالأكاذيب والتشويه لن يغير من الحقيقة شيئاً؛ فالتاريخ لا يكتب بهوى شخص أياً كان، بل تسجله الوثائق، وتثبته الملفات القضائية والمواقف الوطنية. ستبقى “ثورة 25 يناير” ثورة شعب مصر العظيم الذي رفض الصمت والاستسلام في وجه نظام استهان بإرادته ولم يقدّر تاريخه وحضارته، وحقاً سطره التاريخ لجيلٍ أبى أن يظل رازحاً تحت وطأة نظام كان ظالماً وفاسداً، استباح مقدرات الشعب ولم يحترم إرادته.

رحم الله شهداء ثورة 25 يناير الأبرار، وحفظ ثوارها الأحرار، وحفظ بلادنا العزيزة مصر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم

أقرأ أيضًا

bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان
الكاتبة هبة عبد العليم
الكاتبة هبة عبد العليم: تحكي عن أمها التي اشترت لها أول كتاب