أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثان، أن بلاده ماضية في جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة، مشددًا على أنه “لا شيء سيوقف الوساطة القطرية مهما كانت التحديات”.
وجاءت هذه التصريحات لتؤكد تمسك الدوحة بدورها، رغم التصعيد الإسرائيلي ومحاولات التشكيك في جدوى أي مفاوضات.
فبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن الجولات الأخيرة من المباحثات الثلاثية شهدت نقاشات “معقدة” حول ضمانات وقف إطلاق النار وآليات تبادل الأسرى، وسط تصلب الموقف الإسرائيلي وإصراره على مواصلة العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن موقف قطر يحمل دلالة واضحة على رغبتها في الاستمرار كـ”جسر تواصل” لا غنى عنه بين الأطراف المتصارعة، في وقت تتراجع فيه بعض القوى الإقليمية والدولية عن لعب أدوار نشطة في الملف الفلسطيني.
كما يعتبر إصرار الدوحة رسالة مزدوجة: أولاً للمجتمع الدولي بأن هناك نافذة لا تزال مفتوحة للحلول السياسية، وثانيًا للداخل العربي بأن قطر لن تتخلى عن دورها حتى في أصعب اللحظات.
وفي ظل تعثر المبادرات الأممية، باتت الوساطة القطرية المصرية الأمريكية هي الأمل الأبرز أمام الفلسطينيين لوقف نزيف الدم، خصوصًا مع تفاقم الكارثة الإنسانية داخل القطاع، وهو ما يفسر إصرار الدوحة على وصف وساطتها بأنها “التزام إنساني قبل أن تكون خيارًا سياسيًا”.