شهدت العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، حراكًا دبلوماسيًا لافتً وصفه بأنه “بالغ الحساسية”، حيث استقبلت القيادة الباكستانية وفدً إيرانيًا فيع المستوى، في زيارة تأتي وسط تحديات إقليمية متسارعة تضع المنطقة أمام احتمالات التصعيد أو التهدئة.
حقائق المشهد
وثقت الصور الرسمية التي تداولتها وكالات الأنباء العالمية، ومنها “نيويورك تايمز” نقلاً عن الحكومة الباكستانية، لقاءً جمع بين رئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، ووزير الخارجية إسحاق دار، مع وفد إيراني يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
كواليس “النقطتين” وحرب الشروط
وعلى صعيد التحركات غير المعلنة، كشف الدكتور محمد وازن خبير الشؤون الإسرائيلية والدراسات السياسية والاستراتيجية عن جوهر الصدام الدبلوماسي داخل أروقة إسلام آباد.
وأكد لـ”القصة” أن الوفد الإيراني ينتظر حاليًا ردًا أمريكيًا حاسماً حول نقطتين لا تقبلان التفاوض: وقف الحرب على لبنان فورً، ورفع العقوبات عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأشار وازن إلى أن طهران لن تبدأ أي مفاوضات رسمية قبل تحقيق هذين الشرطين كبادرة حسن نوايا إجبارية.
إنذار الـ 24 ساعة ورهان المغادرة
وأكد وازن أن الوفد الإيراني حزم أمره على مغادرة باكستان الليلة مهما كانت النتائج، في خطوة ينظر إليها كرسالة ضغط نهائية، مؤكدًا أنه في المقابل، يبدو أن الجانب الأمريكي قد وضع “العين الحمراء” بمهلة لا تتجاوز الـ 24 ساعة فقط لرؤية نتائج إيجابية ملموسة، وهو ما يضع الوساطة الباكستانية أمام اختبار حقيقي: إما الانفراجة أو إغلاق أبواب الحوار لفترة غير معلومة.
كواليس التفاوض.. شروط ومهل زمنية
ويؤكد وازن أن الأجواء داخل الغرف المغلقة اتسمت بالندية وتتمحور النقاط الجوهرية التي تضعها طهران كأولوية في، ملف التصعيد في لبنان، وضرورة الوصول لتهدئة فورية، والمستحقات المالية، المتعلقة بالأموال الإيرانية المجمدة كبادرة لحسن النوايا.