أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رفض وتوافق في أول “نقاش مفصل” حول قوة استقرار غزة.. ماذا وراء الكواليس؟

بينما لم تطوَ صفحة الحرب في غزة بعد، تتسارع التحركات الدولية لرسم ملامح ما يعرف بـ”اليوم التالي”، وسط تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت هذه الجهود تمهد لاستقرار حقيقي أم تعيد إنتاج الصراع بصيغة جديدة؟

سلام مؤجل؟

قمة الدوحة، التي ناقشت للمرة الأولى التفاصيل العملية لـ”قوة استقرار غزة”، فتحت الباب أمام نقاشات غير مسبوقة بشأن طبيعة هذه القوة، مهامها، مناطق انتشارها، وحدود دورها السياسي والأمني، في ظل تباين حاد بين الرؤية المصرية، والتحفظات الفلسطينية، والحسابات الإسرائيلية التي تتعامل مع أي وجود دولي باعتباره أداة إدارة لا حل جذريا.

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

في هذا التقرير، يرصد “القصة” مواقف دبلوماسية وتحليلية متباينة، تكشف خفايا ما يدور خلف الكواليس، وتطرح سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام مسار حقيقي لإنهاء الصراع، أم مجرد هدنة مؤجلة تدار بقوة دولية؟

صراع مع “اليوم التالي”

قال السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ “القصة” إن مصر تتعامل مع مسار “اليوم التالي في غزة” باعتباره اختبارا سياسيًا واستراتيجياً بالغ الحساسية، ليس فقط لمستقبل القطاع، وإنما لتوازنات الإقليم و لمنظومة الأمن القومي المصري ذاتها، فالنقاش الدائر حول ترتيبات ما بعد الحرب لا يمكن عزله عن حقيقة أن الصراع لم ينتهِ جذرياً، وأن أي معالجة جزئية أو تقنية ستؤدي حتماً إلى إعادة إنتاج الأزمة في توقيت لاحق وبكلفة أعلى. ومن ثم، فإن الموقف المصري ينطلق من ضرورة تثبيت اليوم التالي كمسار سياسي متكامل، لا كحل أمني مؤقت أو كترتيب انتقالي بلا أفق.

المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار

وأشار محمد حجازي إلى أن القاهرة ترى الصورة أن المرحلة الثانية المرتقبة من وقف إطلاق النار تمثل نقطة الارتكاز الحقيقية في هذا المسار، إذ تنتقل فيها الأوضاع من منطق وقف العمليات العسكرية إلى منطق بناء الاستقرار المؤسسي، غير أن هذا الانتقال يظل هشاً ما لم يُبن على مرجعية سياسية واضحة، وما لم تحدد بدقة طبيعة المؤسسات والآليات المنوط بها إدارة هذه المرحلة. فالمقاربة المصرية ترفض بشكل قاطع أي تصور يحول المرحلة الثانية إلى غطاء لإدارة غزة بمعزل عن الشرعية الفلسطينية، أو إلى أداة لإعادة تموضع الاحتلال بأدوات غير مباشرة.

كما تؤكد أن أي ترتيبات أمنية مؤقتة يجب أن تكون مرتبطة زمنياً و وظيفيا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، وأن تعمل على منع الفراغ، لا على تكريسه أو استبداله بوصاية جديدة.

اجتماع الدوحة إطار فني لا منصة سياسية

وأردف حجازي: يندرج الاجتماع العسكري الذي عقده في 16/12 الجاري في الدوحة ضمن إطار فني ضيق، هدفه مناقشة آليات تثبيت التهدئة ومنع الانزلاق الميداني، والتداول حول قوة الاستقرار والاستعداد للمشاركة والتفاصيل العسكرية العامة، وليس كمنصة لاتخاذ قرارات سياسية بشأن مستقبل القطاع.

وأوضح أن مصر تتعامل مع ما دار في الاجتماع باعتباره جزءًا من إدارة مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، محذرة من تضخيمه أو تحميله ما يتجاوز طبيعته، بما قد يفتح الباب أمام تفسيرات تستخدم لتكريس واقع أمني دائم أو لتجاوز الدور الفلسطيني الشرعي.

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2028 الصادر في 18 نوفمبر يمثل الإطار الناظم لأي ترتيبات لاحقة، ويربط بصورة صريحة بين وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، رافضاً أي وجود دولي بلا تفويض واضح أو مهام محددة أو أفق زمني معلوم.

مصر ضامن للتهدئة لا مدير للقطاع

وأضاف حجازي أن الدور المصري يقوم على معادلة دقيقة توازن بين الفاعلية السياسية وعدم الانخراط المباشر في إدارة القطاع، حيث ترى مصر نفسها ضامنا للتهدئة و وسيطا رئيسياً في إدارة المرحلة الانتقالية، و فاعلا محوريا في تنسيق الجهد الإنساني وإعادة الإعمار بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، مع التأكيد على أن الإعمار يجب أن يظل مرتبطا بالحل السياسي لا بديلاً عنه.

وفي البعد الأمني، يقتصر الدور المصري على دعم بناء القدرات الفلسطينية المؤسسية ومنع الفراغ، دون انتشار عسكري مصري داخل غزة، ودون قبول أي وضع قد يفسر كوصاية أو إدارة مباشرة.

إدارة غزة يجب أن تكون إدارة فلسطينية

واختتم حجازي حديثه قائلاً: “تخلص القاهرة في مقاربتها إلى أن نجاح اليوم التالي في غزة مرهون بالحفاظ على توازن دقيق بين الواقعية السياسية والشرعية الدولية، وبين مقتضيات الأمن وضرورات الحل النهائي، فأي انحراف عن هذا التوازن، سواء عبر تسريع الترتيبات الأمنية على حساب المسار السياسي، أو عبر القفز على المرجعيات الدولية، سيقود إلى استقرار هش وقابل للانفجار، ومن ثم، فإن الموقف المصري يؤكد أن غزة لا يمكن أن تدار خارج إطار الدولة الفلسطينية، ولا يمكن أن تستقر بمعزل عن إنهاء الاحتلال، وأن الدور المصري سيظل منصبا على حماية هذا المسار، لا على الحلول المؤقتة التي تراكم الأزمات بدلاً من حلها”.

القوة الدولية وضوح التفاصيل يحدد المشاركة

ومن وجهه أخرى، قال عبد الهادي مطاوع المحلل السياسي بالشأن الفلسطيني لـ” القصة” أن اجتماع الدوحه مهم لأنه أول اجتماع يتحدث عن تفاصيل القوه الدوليه ودورها و اعدادها وكيفيه انتشارها هذه التفاصيل ستتيح وضوح اكبر للدول وبناء عليه ستقرر اذا كانت ستشارك في القوه الدوليه أم لا هل سيكون من مهام القوه الدوليه هي نزع السلاح؟ هذه التفاصيل مهمه لقطع الخلق في تفسير الاتفاق.

وأشار: أعتقد أن في حال فشل التوافق على نزع السلاح من الممكن الولايات المتحدة أن تنشر قوتها الدولية ممن يوافقون في المنطقه الصفراء ويبدا الاعمار في المنطقه الصفراء دون المناطق الاخرى وعزل حماس بشكل كامل في المنطقه التي تحكمها، القوه الدوليه طالما هناك اتفاق لن تكون لها اي مواجهه مع حماس او غيرها ولكن بدون اتفاق كثير من الدول لا ترغب بوجود هذه الموافقه لكن بالمنطقه الصفراء التى لا تتواجد فيها حماس من الممكن ان تنجح هذه القوات وان تنتشر فيها ويبدا الاعمار فيها وجود القوات الدوليه يمنع إسرائيل من اعاده الهجوم على فلسطين.

القوة الدولية كحاجز لمنع عودة الحرب

واختتم عبد الهادي مطاوع قائلا: “إن نشر القوات الدوليه نعم سيحافظ على الاتفاق والهدف منه هو منع اسرائيل من معاودة مهاجمه مناطق المتبقيه في غزه والقيام بعملية نزع السلاح وتثبيت وقفات اطلاق النار والتدرج لا يوجد حتى الان بوضوح ما هى العمليه السياسيه لكن هي الهدف بشكل اساسي الوصول الى مسار سياسي واعاده عوده السلطه الفلسطينيه في مراحل لاحقه بعد عامين لاستلام المناطق في خلال العامين سيضرب قوات شرطه فلسطينيه تحت تحت اشراف قوات الدوليه وسوف تعمل هذا هو المسار المطروح لكن لا توجد تفاصيل اكثر من ذلك”.

إسرائيل.. قبول مشروط وإدارة بلا مسؤولية

وفي قراءة إسرائيلية للمشهد، قال وائل الغول الكاتب والمحلل السياسي بالشأن الإسرائيلي “للقصة” ظاهريا، تبدو “قوة استقرار غزة” كحل أمني لتفكيك المشهد في قطاع غزة، لكن عمليا فأن إسرائيل تنظر إلى تلك القوة باعتبارها أداة إدارة مؤقتة للفوضى، لا بديلاً عن السيطرة، وفق العقيدة الأمنية الإسرائيلية، منذ بن غوريون وحتى اليمين المتطرف اليوم، لا تؤمن بالأمن المفوض، بل بالأمن المفروض، ولا بالضمانات الدولية، بل بسطوة القوة وحرية الحركة.

مشيراً إلى أن من هنا، لا يفهم الطرح الإسرائيلي إلا باعتباره محاولة لشراء الوقت، لا لبناء سلام عادل وشامل ودائم، وبالتالي هذا الطرح لن يمثل “نهاية للصراع”، إصرار الحكومة الإسرائيلية على ربط أي وجود دولي بنزع سلاح “حماس” ليس قراءة واقعية بقدر ما هو مناورة سياسية محسوبة، تل أبيب تعرف جيدا وعمليا من خلال تجربة جنوب لبنان مع “يونيفيل”، ومن تجربة غزة نفسها بعد 2005 ، أن نزع السلاح من حركة متجذرة اجتماعيًا و ميدانيا، شرط غير قابل للتحقق، لكن إسرائيل تبقي هذا الشرط حاضرا كذريعة جاهزة: إن فشلت القوة الدولية، فاللوم على الفلسطينين وحدهم، وإن تعثرت الترتيبات، فالسبب «المقاومة»، وهكذا يتحول الشرط من هدف أمني إلى صك براءة مسبق لإسرائيل.

إسرائيل الجهة الخفية دون مسؤلية

وأضاف في حال مضت واشنطن قدماً في نشر قوة دولية دون تحقيق شرط نزع السلاح، لن تواجه إسرائيل المشروع بالرفض الصريح، لكنها ستفرغه من مضمونه، تل أبيب تتقن سياسة “القبول المشروط” ومفادها تنسيق أمني صارم، انتشار محدود، مهام رمزية، ومناطق مغلقة أمام أي تحرك مستقل، وفي حال قيدت القوة الدولية يد الجيش الإسرائيلي، تحولت تلك القوات من شريك إلى عبء، ومن حل إلى خصم، حصر انتشار القوات في مناطق تخضع في الاصل للسيطرة الإسرائيلية يعكس تصورا لتقسيم أمني فعلي لغزة، هذا ليس تقسيم خرائط، بل تقسيم وظائف، وستكون هناك مناطق تدار أمنيا بقوة دولية “منزوعة الدسم”.

وأوضح أنه ستكون هناك أخرى مفتوحة للتدخل الإسرائيلي متى شاءت إسرائيل، وللعلم هذا النموذج ليس جديداً وهو هو نسخة محدثة من “الإدارة الخفية دون مسؤولية”، والسيطرة دون احتلال معلن، و للتأكيد فإن اليمين الإسرائيلي المتطرف لا يفكر في غزة كتهديد أمني فقط، بل كفرصة جغرافية مؤجلة، عقيدته قائمة على اقتطاع الأرض لا إدارتها، وعلى الاحتلال لا الاحتواء، من بن غفير إلى مودريتش، الحديث لا يدور عن نزع سلاح “حماس” بقدر ما يدور عن تغيير الواقع الديمغرافي، وخلق فراغ يملأ لاحقًا بالاستيطان أو بالسيطرة الدائمة،وفي هذا السياق تصبح “قوة الاستقرار” مجرد مرحلة انتقالية على طريق إعادة تشكيل القطاع، لا حلاً نهائياً، إسرائيل تدرك – وإن أنكرت – أنها لا تستطيع القضاء على “حماس” كفكرة، حتى لو استهدفتها كتنظيم.

وأشار إلى أن المقاومة ليست مجرد بنية عسكرية، بل حالة اجتماعية تولد من تحت الركام، والحرب الأخيرة، بما خلفته من دمار وقتلى، لم تنهى الفكرة، بل وسعت دائرتها، آلاف الأطفال الذين شاهدوا بيوتهم تهدم، وآلاف الشباب الذين كبروا تحت القصف، أصبحوا مشروع مقاوم جديد، وهذه معادلة تعرفها إسرائيل جيدًا من تجربتها الطويلة مع الفلسطينيين، قد تختلف المواقف السياسية من “حماس”، وقد تتباين القراءات الأيديولوجية، لكن الثابت أن القصف لا يقتل الفكرة، والحصار لا يطفئ الذاكرة.

هدنة مؤجلة لا سلام دائم

واختتم الغول حديثة قائلاً إن: “إسرائيل ستسعى لاستغلال القوة الدولية كأداة لفرض هدنة مؤجلة لا سلام دائم، وحتى لو نجحت “قوة الاستقرار” في فرض هدوء نسبي، فإنها ستظل تعالج الأعراض لا الجذور، الخلاف على المهام، وغياب أفق سياسي، واستمرار عقلية الاحتلال، كلها عوامل تجعل من أي تهدئة مجرد فاصلة بين جولات، لا نهاية للصراع.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
IMG_20260203_113745
تعليق من الصين على معاهدة روسية لتقييد الصواريخ والأسلحة عالميا
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
images (91)
الإدارة الأمريكية: مستعدون للتفاوض مع إيران.. وهذا شرطنا