أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

كان ياما كان...هل نحن من ندفع ثمن اخطأنا أم يتحملها معنا أطفالنا؟

“كان ياما كان”.. “ولاء” تواجه صراعا نفسيا.. و”سيف” يمر بموقف محرج

الحلقة الرابعة من مسلسل كان ياما كان تطرح علينا الكثير من التساؤلات حول شخصيات المسلسل، وتمر بنا في رحلات نفسية واجتماعية غاية في الأهمية.

أولها: هل ولاء تعرف نفسها بشكل كافٍ؟

لو كانت كذلك لتمكنت من الإجابة على تساؤلات طبيعتها النفسية حول ما يسعدها، لكن هذا التساؤل أجبر ولاء على مواجهة نفسها ومحاولة التعرف عليها أكثر واكتشاف ما تحب وما تكره، فجلست تفكر حتى توصلت إلى القيام بمشروعها الخاص، وهو صناعة الحلي من النحاس، وظهرت موهبتها وإتقانها لهذا العمل عند عرضه على من يقدره، فأشاد بمهارتها.

أخبار ذات صلة

FB_IMG_1771789922174
ليالي رمضان في الحسين.. مقاهٍ ساهرة واحتفالات روحانية
images (48)
إخلاء سبيل 28 محبوسًا احتياطيًا بقرار من نيابة أمن الدولة العليا
images (47)
طلب إحاطة برلماني يفتح ملف "استمارة 6" وساعات العمل ويطالب بإلغاء القرارين

هذا المشهد يضع أيدينا على أهمية فهم أنفسنا وتقديرها وتقدير كل ما نصنعه، فلا نعطيه لمن لا يقدره، وأن من يقدره سيُظهر هذا التقدير من الوهلة الأولى.

ثانيًا: هل غياب الشريك في أهم لحظات حياة الإنسان يقلل من مكانته أم يسمح لأحد غيره بالظهور وملء هذا الفراغ؟

الإجابة قد تكون صادمة حتى عليّ، ولكن أجل، قد يكون غياب الشريك في أهم لحظات الحياة يقلل من مكانته، فنحن البشر بطبيعتنا نحتاج إلى الدعم في لحظات مهمة كالنجاح أو الخسارة أو تحقيق إنجاز ما أو حتى الاحتفال بالمناسبات الشيّقة المهمة كأعياد الميلاد ورأس السنة التي تمثل بداية جديدة عند بعضنا.

هل هذا الغياب يسمح لأحد آخر أن يصل إلى مكانتنا؟
مع الأسف أجل، ولكن هذا لا يعد استبدالًا، بل هي نتيجة طبيعية بالأخص عند غياب الشريك باختياره ولسبب غير قهري، فلا نجد من يقف بجوارنا ويدعمنا، يفرح لفرحنا أو يشاركنا حزننا، فيبدأ إحساس الوحدة يتسلل إلى روحنا، وبالتدريج عند ظهور من يعوض كل هذا يكون قد دق ناقوس الخطر على الشريك الحاضر الغائب في نفس الوقت في حياتنا.

يظهر هذا في مشهد دكتور سيف صديق دكتور مصطفى مع زوجته عندما تخلت عنه ورفضت مرافقته في الاحتفال برأس السنة رغم اتفاقهما معًا بحجة أنها تريد النوم بسبب إرهاقها من العمل، فيذهب سيف بمفرده، ويمر بموقف محرج عندما يرى أن جميع رفاقه أتوا بصحبة زوجاتهم، فيستأذن بشكل غير مباشر ويخرج يسير في الشارع حتى يدخل إحدى المطاعم الإيطالية، وهنا يُبهر بشخصية الفتاة صاحبة المطعم من حيويتها وخفتها.

خروج سيف لم يكن خروجًا عاديًا، بل هو هروب ممتزج مع خيبة الأمل التي رافقته من منزله بعد رفض زوجته مرافقته رغم اتفاقهما، مما جعل سيف يعيد كل مرات الغُصص التي أصابته من قبل من قِبل زوجته.

ومن هذا المشهد يجب أن نتعلم كيف ندير حياتنا، وأن نعلم أن لشريكنا علينا حقًا، وأن الحياة ليست كلها عملًا فقط، نحن لسنا في سباق ماراثون من يصل أولًا، فكل ما في حياتنا، بالأخص علاقتنا العاطفية مع الزوج أو الأبناء، مثل الزرعة إذا رويتها نمت وترعرعت جذورها، وإذا أهملتها ذبلت ببطء وماتت.

ثم نعود إلى آثار الانفصال على الأطفال في تراجع مستوياتهم في جميع أمور حياتهم حتى فيما يحبون.

في مشهد حصول فرح على علامات سيئة في امتحاناتها بعدما كانت الأولى على المدرسة، ثم طردها من الملعب بسبب أخطائها الكثيرة والمتكررة رغم حبها الشديد لكرة القدم.

كما يظهر محاولات إخفاء الأطفال هذا الأثر بالكذب أو الهروب من الموقف وإخفاء ما حدث عن والديهم.

حيث كذبت فرح على والدها وقالت إن النتائج لم تظهر بعد، ولم تخبره بما جرى في تدريب كرة القدم وأنها طُردت، ثم قامت بتزوير إمضاء والدها مع رفيقها في الفصل في إحدى الأماكن التي لا تحتوي على كاميرات في المدرسة.

هذا المشهد يُظهر تأثر الأولاد وتراجعهم في حياتهم بسبب كثرة التشوش والتشتت في فكرهم نتيجة الانفصال، خصوصًا في ظل عدم معرفتهم الأسباب، وحدث هذا فجأة بدون أي تمهيد له.

ثم تظهر في مشهد آخر نتيجة التربية الخاطئة من قبل أم تُلغي رأي أبنائها حتى فيما يتعلق بهم، في مشهد والدة ولاء وهي لا تفكر إلا في المال وتحاول إجبار ولاء على سماع كلامها، ثم تجبر ابنتها الأخرى على شراء خاتم شبكة هي لا ترغب به فقط لأنه أثقل في الميزان.

وهذه الطريقة لا تؤدي إلا إلى ضعف شخصية الأبناء وترددهم حتى في أهم قرارات حياتهم، فهم لم يتعلموا كيف يتخذون القرار الخاص بهم، وتجعلهم في حاجة إلى وجود شخص آخر يقرر بالنيابة عنهم، كما تعلمهم السكوت عن حقوقهم في الاختيار.

هذه العواقب تحدث بسبب أم أو أب أنانيين متسلطين يفرضان رأيهما في كل شيء حتى فيما لا يعنيهما.

وتنتهي الحلقة بمشهد يبين آثار الخوف من تحمل المسؤولية عند قيام ولاء بسؤال ابنة خالتها لماذا لم تتزوج هي ويزن “رفيقها” حتى الآن، فتجيب أنهما سعداء ومرتاحون هكذا، وأن الزواج ليس إلا عبئًا عليهما.

هنا العيب ليس في فكرة الزواج، فالزواج مودة ورحمة، ولكن العبء يأتي من فهمنا الخاطئ لفكرة الزواج وعدم تعلمنا أن نتحمل المسؤولية.

الزواج ليس كلمة واحدة، بل هو أعمق من هذا بكثير.
الزواج هو أن تختار ألا تظل بمفردك في الحياة، وأن يختارك شخص لنفس السبب.

هو ليس عقدًا فقط ولا بيتًا ولا لقب “زوج وزوجة”.

الزواج هو:

شراكة: في الفرح والتعب، في النجاح والفشل، ليس في الأيام السهلة فقط.

حضور: أن تكون حاضرًا عندما يكون الغياب مؤلمًا أكثر من أي مشكلة.

مسؤولية عاطفية: أن تحسب تأثير أفعالك على شريكك حتى لو كنت مرهقًا.

اختيار متجدد: كل يوم تختار نفس الشخص من جديد، ليس لأنك مُجبر، لكن لأنك تريد الشخص نفسه.

الزواج الحقيقي ليس أن نعيش تحت سقف واحد، بل يجب أن نواجه الحياة معًا، ولا يعني هذا أن يكون الطرفان دائمًا متفقين، ولكن إنهما دائمًا سيعودان لبعضهما.

وأهم شيء: الزواج لا يعيش بالكلام فقط، بل يعيش بالتفاصيل الصغيرة: الاهتمام والاعتذار والاحتواء والنية الصادقة في إكمال المشوار معًا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (23)
تضامن سياسي وحقوقي مع صحفيي "البوابة نيوز".. مطالب بإنهاء المحاكمات وضمان الحقوق المهنية
ذكي وعادل يجلسان في منزل عادل
"عين سحرية".. مشكلة السرقة لدى حسن تتفاقم وطرد نوال من المصنع
669
"مناعة" في مرمى النار… "غرام" بين صفقة الكباب وانتقام "رشاد"
857
"كان ياما كان".. "ولاء" تواجه صراعا نفسيا.. و"سيف" يمر بموقف محرج

أقرأ أيضًا

تعبيرية
بعد إلقائها من "السطوح".. مأساة "رشا فرحات" بين الميراث وغياب أمان المحامين
images (2) (4)
الباعة الجائلون في رمضان.. رزق اليوم بيومه
images (85)
أجنة داخل صندوق قمامة.. ما قصة عيادة طبيب المنيا بعد وفاته؟
ff2d162a-2e2e-417a-ace8-c2dbedc49c0d
صحاب الأرض.. وجه آخر من إسرائيل