أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

يحيى قلاش

نقيب الصحفيين الأسبق يحيي قلاش يكتب: لائحة القيد وميثاق الشرف

يحيى قلاش

 

حسنًا فعل الأخ العزيز النقيب خالد البلشي، ومجلس النقابة بتوجيه الدعوة لأعضاء الجمعية العمومية للحوار حول مشروعي لائحة القيد، وميثاق الشرف الصحفي، فالقيد بجداول عضوية أي نقابة مهنية هو القوام الأساسي، الذي يشكل ملامحها.

لذلك يتعاظم الاهتمام بتطبيق القانون في هذا الصدد، وتعطي كثير من النقابات أولوية لمراجعة وتنقية جداول العضوية بشكل دوري.

أخبار ذات صلة

IMG-20260331-WA0016
بعد اتفاق وقف اطلاق النار.. هل التزم الطرفان؟
الباحث الاقتصادي عامر الشوبكي
هل تكفي الهدنة لطمأنة أسواق الطاقة؟
تعبيرية
تأثيرات الحرب.. كيف تقود الصراعات إلى الركود والتضخم وانهيار الإنتاجية؟

ويكتسب القيد بجداول نقابة الصحفيين أهمية خاصة، ويثار حوله الجدل في أحيانٍ كثيرة لأسباب إضافية، مقارنة بالنقابات المهنية الأخرى، فممارسة المهنة هي الأساس الذي تُبنى عليه العضوية، وإذا توقفت سقط الشرط الرئيسي لاستمرار القيد، لذلك تطلّب القانون أيضًا التفرغ التام للمهنة، وأن يكون دخله الأساسي منها، وهذا هو المدخل للاحتراف، واستمرار العضوية.

وظلت النقابة بوعي جمعيتها العمومية قادرة على حماية هذا الملف، ومجلس النقابة طبقًا للقانون هو الذي يباشر ضمن اختصاصاته الأصيلة تنفيذ الفصل الثاني الخاص بشروط القيد والعضوية، كما تلتزم لجنة القيد بالقواعد المفسرة لبعض نصوص القانون الصادرة عن المجلس والمتعلقة بالقيد، وهو أيضًا الذي يضع ويعتمد لوائح القيد.

وتعود اللجنة للمجلس إذا اختلف أعضاؤها في التفسير، أو الفهم أو التطبيق، وهو الذي يحيل للجنة القيد الحالات، التي يطلب فيها تطبيق القانون، ومنها فقد شرط من شروط العضوية، مثل التوقف عن ممارسة المهنة، أو فقد أحد شروط الاحتراف، أو عدم سداد الاشتراك السنوي لعددٍ معين من السنوات، أو ترك العمل بالصحافة، أو عدم اكتمال فترة تحت التمرين لمدة متصلة يكون له خلالها نشاط صحفي ظاهر.

ونخطئ لو عزلنا مناقشة قضية القيد عن سياقها العام، وما آل إليه وضع المهنة، والمتغيرات التي باتت تشكل ملامح سوق العمل، والتطورات المهنية المتسارعة، التي من تجلياتها تعدد وسائط ووسائل النشر، وكذلك تغيير البيئة القانونية المحيطة، التي لا يمكن عزلها عن قانون النقابة.

وهنا تأتي أهمية المكاشفة والحوار والشجاعة والاعتراف بأن أي لوائح منظمة أو مفسرة لمواد القيد بقانون النقابة إذا تجاهلت هذه التطورات، فسوف يتجمد المشهد النقابي، بل وسيتراجع للخلف إذا خاصمنا حقائق سوق العمل، وجعلنا من القيد مجرد أوراق شكلية تسمح لمَن يستوفيها بالتسلل، ونعرقل قيد مَن يستحقون، أو غير القادرين على الاستجابة لألاعيب الأسواق المشبوهة، التي حولت عضوية النقابة إلى مجرد تجارة رابحة.

مطلوب الآن أن نتحلى بالشجاعة، وقد دخلت النقابة من قبل أكثر من مرة هذا الامتحان، وخرجت منه منتصرة للمهنة، ولمستقبل الكيان النقابي، الذي يكسب كلما شملت مظلته أغلبية الممارسين الحقيقيين في سوق العمل من خلال مؤسسات جادة وحقيقية وراكزة تقدم ضمانات لعلاقات وبيئة عمل محترمة، وتحفظ حقوق العاملين بها.

فعندما أقرت القيادة السياسية في عهد الرئيس السادات التعددية الحزبية في سبعينيات القرن الماضي، وخرجت إلى النور الصحف الحزبية ثار الجدل حول إمكانية قبول القيد من خلال هذه الصحف، وخلط بعض أعضاء الجمعية العمومية بين زملاء اختاروا العمل بهذه الصحف على أسس مهنية، وبين تسلل العمل الحزبي إلى النقابة، وكانوا يسوقون شعار النقيب كامل زهيري، الذي طالما كان يردده على مسامعنا “اخلع رداءك الحزبي على باب النقابة”.

لكن صاحب الشعار أوضح للزملاء وقتها أن الرواد المؤسسين للنقابة كانوا قادة في أحزاب سياسية، وهم الذين حافظوا على الاستقلال النقابي، ولم يسمحوا بالخلط بين العمل النقابي، والعمل الحزبي، وأن زملاءنا الذين يمارسون المهنة هم امتداد لهذه الثقافة، ومن حقهم القيد بالنقابة، التي يجمع أعضاؤها الانتماء للمهنة، وانتصر المنطق النقابي على دوافع الخوف غير المبررة.

وتكرر المشهد بحجج أخرى عندما بدأت موجة الصحف الخاصة، التي قامت من خلال الشركات المساهمة، ثم أعقبها اختبار القبول من المواقع الإلكترونية للصحف، التي لديها نسخة ورقية، والذين باتوا يشكلون أكثر من نصف أعضاء الجمعية العمومية على الأقل الآن، يضاف إليهم تباعًا صحف ومجلات ورقية تحولت بقرارات فوقية إلى مواقع إلكترونية، ورغم كل ذلك ظلت النقابة هي الأقل نموًا في عضويتها.

ويتصدر المشهد في تغيير هذه البيئة التشريعية القانون (180) لسنة 2018م، الذي يفرض متغيرات يجب أخذها في الاعتبار عندما تحدّث عن الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية دون تمييز، وعن أدوار للنقابة، وعن حقوق وواجبات للصحفيين، وعن التزامات على المؤسسات الحاصلة على ترخيص بالمزاولة… إلخ.

ويبقى الأهم هو امتلاكنا شجاعة ومراجعة ما اعتبره بعضنا من المسلمات وهو ضرورة تغيير قانون النقابة للاستجابة لهذه المتغيرات، خاصة فتح آفاق القيد من مؤسسات ومواقع إلكترونية معتبرة لا غبار عليها.

وهنا ألفتُ للمفارقة، حيث إن قانون النقابة لم يأت على ذكر كلمة “الصحف الورقية”، بل تحدثت المادة (6) من قانون النقابة عن “الصحافة المطبوعة”، وهي بالتعريف تنطبق على الوسائل المتنوعة للطباعة، وليست الورقية فقط، فقد أصبحت هناك وسائط إعلامية متعددة تستخدم الطباعة لنشر المعلومات، مثل الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية، التي تستخدم الطباعة الرقمية.

كما أن هذه المادة نفسها هي التي أقرت بقبول القيد من وكالات الأنباء المحلية والدولية العاملة في مصر، وهي بطبيعتها ليست صحفًا ورقية، أي أن القانون الصادر منذ نحو 56 عامًا أجاز تعدد الوسائل والوسائط، وبعضنا الآن يريد أن يفرض علينا الصمت ويصادر على واقع يتجدد كل يوم والاستمرار في تجاهله يهدد الكيان النقابي، ويحوله إلى مجرد متحف نلوك داخله الأحاديث عن تاريخ مجيد ومعاركه عظيمة!!

ويبقى الحديث عن مشروع ميثاق الشرف، الذي أتوقع أن ينال مزيدًا من الحوار والمناقشة، خاصة أن هناك التزامًا بعرضه وإقراره في اجتماع للجمعية العمومية.. والمشروع المعروض للمناقشة يحتاج إلى التركيز الشديد، والصياغة المحكمة المستمدة من أدبيات مواثيق الشرف السابقة والبناء عليها، ومراجعة بعض المواد، التي خلطت بين الصحفيين والإعلاميين.

كما استوقفني إقحام بعض مواد تتحدث عن “الأدوار الجندرية”، وأخذ النوع الاجتماعي”الجندر” مساحة لافتة لا لزوم لها ولا هو مكانها، خاصة ونحن نقابة تضم بين جنباتها طوال تاريخها كتّابًا ومفكرين من قادة التنوير والاستنارة والوعي بالمساواة، وعدم التمييز بكل أشكاله، وكنا كذلك من النقابات، التي سبقت منظمات ومؤسسات دولية في إصدار أول مدونة سلوك مهني عام 1944م، أي بعد إنشاء النقابة بثلاث سنوات فقط.

ويحسب للمشروع تناوله لتأثير الذكاء الاصطناعي على المهنة والأبعاد المهنية والأخلاقية لهذا التطور المهم، ولكن دون إسهاب يتجاوز المهمة والهدف، فالمشروع المعروض يضم 19 بندًا إضافة إلى 7 بنود أخرى باعتبارها التزامات على المؤسسات مما يجعلها أقرب إلى دراسة متخصصة وليست بنودًا عامة يتضمنها ميثاق شرف.

وختامًا، فإن استمرار حالة الحوار والمناقشة حول هذه القضايا، وحول قضايا أخرى أشار إليها النقيب في رسالته لأعضاء الجمعية العمومية بمناسبة ذكرى إنشاء النقابة في 31 مارس يضفي كثير من الحيوية والفائدة على المشهد النقابي وعلى عموم الجماعة الصحفية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسعار الذهب
الذهب يستقر عند ذروة عالية بعد التهدئة.. عيار 21 قرب 7200
IMG_5807
تعادل مشتعل.. الأهلي يُهدر فرصة الاقتراب ويترك الصراع مفتوحًا
f161479a-fb0b-46d0-98cb-381b89be3935
خسائر قطاع السياحة في مصر بعد الحرب: أرقام صادمة
غزة
مصر تقود خيوط التهدئة.. مفاوضات معقدة بين غزة وإسرائيل في ظل تدخل ترامب

أقرأ أيضًا

المحليات
المحليات خارج الخدمة.. والحكومة تُطعم المصريين "قانوناً بائتًا" من أرشيف 2016
images (72)
"الأعلى للإعلام" يحجب موقع "إيجبتكِ"
الدكتور علاء السعيد - الخبير في الشأن الإيراني
هل انتهت مهلة ترامب.. دوي انفجارات شديدة في طهران | ما القصة؟
IMG-20260407-WA0012
الأطروش يحذر: المنطقة على أعتاب "انفجار شامل" يهدد الاقتصاد العالمي