أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لبنان وهرمز على طاولة واحدة.. خبير لـ “القصة”: ضغوط ترامب لن تفلح دون ضمانات

ترامب وإيران

شهدت كواليس المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية تسارعاً دراماتيكياً حبس الأنفاس في عواصم القرار، وذلك إثر التصعيد الكلامي غير المسبوق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و تهديداته الصادمة للوفد الإيراني المفاوض بعدم القدرة على العودة من جولة المفاوضات في حال عدم الانصياع للشروط الأمريكية والتوصل إلى اتفاق سريع.

هذا التهديد العلني المباشر فجر أزمة دبلوماسية حادة دفعت الوفد الإيراني للانسحاب من الجلسات الرباعية وسط محاولات مكثفة من الوسطاء في قطر وباكستان لاحتواء الانفجار، مما يعكس بوضوح أن المفاوضات دخلت مرحلة “عض الأصابع” ورفع سقف الشروط لتعديل موازين القوى الإقليمية.

ضغوط نفسية لرفع سقف المطالب

قال الدكتور علاء السعيد الخبير في الشأن الإيراني، إن التصعيد الأخير في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، و تهديداته الصادمة للوفد الإيراني في حال عدم الوصول لاتفاق، يعكس محاولة واضحة و لصيقة لزيادة منسوب الضغوط السياسية والنفسية على صانع القرار في طهران، في مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد من المسار التفاوضي الجاري بين الطرفين.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب المصري
بعد الموافقة النهائية.. ماذا تحمل تعديلات قانون الإجراءات الضريبية للمواطنين؟
ترامب وإيران
لبنان وهرمز على طاولة واحدة.. خبير لـ "القصة": ضغوط ترامب لن تفلح دون ضمانات
الدكتور وائل زكي، استشاري التخطيط العمراني،
وائل زكي يكتب: وسط البلد.. القصة.. عندما جاءت أوروبا إلى القاهرة

وأوضح السعيد لـ”القصة” أن الإدارة الأمريكية الحالية تدرك تماماً أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة مواتية لإعادة صياغة التفاهمات القائمة أو انتزاع ترتيبات جديدة بالكامل، ولذلك تعتمد تكتيك رفع سقف المطالب والشروط التعجيزية قبل التوقيع على أي اتفاق محتمل وبناء على ذلك، أشار الخبير في الشأن الإيراني إلى وجوب فهم التصريحات والتهديدات الأمريكية الأخيرة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية تفاوضية ترامبية تهدف إلى تحسين شروط التفاوض والابتزاز السياسي، أكثر من كونها إعلاناً حقيقياً عن رغبة أمريكية مباشرة في الذهاب نحو المواجهة العسكرية الشاملة.

أما فيما يتعلق برد الفعل الإيراني ومغادرة قاعة المباحثات، أكد علاء السعيد أن الاعتراضات و التحفظات الإيرانية الحالية تعكس بالفعل وجود خلافات جوهرية وحقيقية بين الجانبين، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بطبيعة الضمانات القانونية المطلوبة، ومستقبل النفوذ والدور الإقليمي لإيران في المنطقة. ولفت إلى أن طهران لا يمكنها النظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها مجرد نقاش تقني حول ملف واحد مجرد، بل تراها عملية استراتيجية أوسع تمس صلب أمنها القومي ومكانتها الإقليمية في المشرق العربي.

وشدد السعيد على أن التحفظات الإيرانية ليست مجرد رسائل إعلامية للاستهلاك المحلي، و إنما هي تعبير عن مخاوف حقيقية من الدخول في فخ اتفاق جديد مجحف لا يوفر لها ما تعتبره ضمانات كافية ومستدامة على المدى الطويل، وحول جدوى لجوء واشنطن لسياسة العقوبات العنيفة، أوضح السعيد أن التجارب التاريخية السابقة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن سياسة الضغوط القصوى والتهديدات لم تؤد يوماً إلى إحداث تغيير جوهري في السلوك الإيراني الأساسي، بقدر ما دفعت طهران إلى مزيد من التمسك بمواقفها و ثوابتها.

ونوه السعيد بنقطة بالغة الأهمية في العقيدة الإيرانية قائلاً لـ “القصة”: “إنه كلما ارتفعت حدة الضغوط والتهديدات الخارجية، ازدادت في المقابل أهمية و مركزية خطاب الصمود والمقاومة داخل المؤسسات الإيرانية الحاكمة كالمعتاد، بل يتم اعتبار أن الصمود في حد ذاته في وجه أمريكا هو نصر سياسي و استراتيجي”، وحذر من أن استمرار هذه اللغة المتعجرفة من ترامب سيعقد المفاوضات بدلاً من تسهيلها، خاصة إذا استشعرت إيران أن المطلوب منها هو تقديم تنازلات أحادية الجانب دون مقابل ملموس.

لبنان وسوريا على طاولة التفاوض الحرة

وفي تفكيكه لارتباط الجبهات الميدانية بالسياسة، جزم السعيد بأنه من الصعب جداً تجاهل التأثير المباشر للتصعيد الإسرائيلي المستمر و الخرق العسكري في لبنان على فرص نجاح أي تفاهم أمريكي إيراني؛ إذ لم يعد لبنان يمثل ملفاً منفصلاً أو معزولاً عن الحسابات الإيرانية، بل تحول إلى جزء عضوي من منظومة التوازنات الأمنية المعقدة التي تنظر إليها طهران باعتبارها مرتبطة مباشرة بأمنها ونفوذها الإقليمي، خاصة وأن أحد أكبر وأقوى أذرعها في المنطقة هو حزب الله اللبناني.

وبناء عليه، أكد السعيد أن فكرة الفصل الكامل بين المفاوضات الأمريكية الإيرانية وبين الملفات الإقليمية الساخنة في لبنان وسوريا لم يعد أمراً واقعياً أو قابلاً للتطبيق على الأرض وصحيح أن بعض الجولات التفاوضية قد تركز في شكلها الفني على ملفات محددة كالملف النووي أو أمن الملاحة في هرمز، لكن التطورات الميدانية المتلاحقة جعلت هذه القضايا مترابطة بصورة كبيرة، حيث يمتلك كل طرف أوراق نفوذ ضاغطة في المنطقة ويحاول استخدامها بذكاء لتحسين موقعه التفاوضي، مما يجعل الساحتين اللبنانية والسورية حاضرتين بشكل دائم في خلفية وكواليس أي حوار بين واشنطن وطهران.

واختتم الخبير في الشأن الإيراني علاء السعيد حديثه لـ “القصة” بتحديد السيناريو الأقرب للفترة المقبلة، مؤكداً أنه يتمثل في استمرار حالة “التفاوض تحت الضغط الحاد” فلا الولايات المتحدة في عهد ترامب تبدو راغبة في إغلاق باب الحوار والمسار الدبلوماسي بشكل كامل، ولا إيران في المقابل مستعدة للانسحاب النهائي من المسار الدبلوماسي رغم اعتراضاتها المتكررة وانسحاب وفدها المؤقت وبناء عليه، فإن فرص التوصل إلى تفاهمات مرحلية أو اتفاق محدود و مؤقت ما زالت قائمة في الحسابات، لكنها ستظل مرهونة ومرتبطة بقدرة الطرفين على إدارة الخلافات الإقليمية بالتوازي مع القضايا الرئيسية محل التفاوض.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

صبري نخنوخ
حقيقة إخلاء سبيل صبري نخنوخ.. ما القصة؟
أمريكا اللاتينية
"أمريكا اللاتينية 2025".. مرصد مغربي يكشف التحولات الاستراتيجية في القارة المنسية
حمزة عبدالكريم
برشلونة يعلن ضم حمزة عبدالكريم
أحمد حسام ميدو بصحبة نجله
زوجة ميدو تكشف أسباب وعكته الصحية.. تعرف عليها

أقرأ أيضًا

IMG_20260623_140548
الاحتلال يقصف "مرتفعات علي الطاهر" بجنوب لبنان وسط استمرار الخروقات الميدانية
IMG_20260623_130324
بعد سنوات من الدعم الأمريكي.. نتنياهو يطالب بمنظومة تسليح إسرائيلية مستقلة
IMG_20260621_212121
معارك العتمة الصامتة.. حين تحرس الأمهات بغزة نوم أطفالهن من مخالب القوارض
18539420-be7f-11f0-8669-5560f5c90fbe
حروب بالوكالة خلفًا لـ"الأسد".. هل يجر ترامب سوريا ولبنان إلى صدام دموي؟