أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

للصهاينة حرب أخرى!!

عندما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي منذ بضع سنوات مقطع فيديو يتضمن مكالمة هاتفية بين الرئيس العراقي صدام حسين والرئيس الأمريكي ترامب – وكان صدام قد أعدم قبل ذلك بسنوات – قد أوقع الناس في بلبلة وحيرة حتى لعبت بأوهامهم الظنون حتى بلغت بهم مبلغا مثيرا لدرجة الانقسام في الرأي حول حقيقة وجود صدام على قيد الحياة يختبئ في مكان ما، ولماذا لا تستبد بهم الحيرة والشك وهم يسمعون صوت صدام بلهجته ولكنته، ويرون ترامب لحما ودما ويسمعون صوته بلهجته ولكنته وأسلوبه المعلوم في التحدث؟!

ولم تهدأ هذه الظنون وتسكت إلا بعد أن علم رواد التواصل الاجتماعي أن هناك ما يسمى بالذكاء الاصطناعي، وهو ثورة طاغية في صناعة الصوت والصورة قد هلت علينا، تصنع لمجتمعنا العربي الغافل سيولا عارمة متدفقة من مقاطع فيديو إباحية، تم اصطناعها بمهارة فنية فائقة تعرف بأسلوب التزييف العميق، الذي يصعب التمييز فيه بين الحقيقة والزيف.

وقد جرى اصطناع هذه المشاهد الإباحية بطريقة تبدو وكأن المقصود منها إشاعة الدعابة والمرح والتفكه ليس غير، بينما في حقيقتها تحمل مضامين إباحية بقصد الإفساد الخلقي، وقد تم إعدادها بشكل خاص للجمهور العربي الشغوف بطبعه بالفكاهة والمرح والدعابة.

أخبار ذات صلة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

ولكن المتأمل بعمق في لغة الخطاب والتخاطب في حوار هذه المقاطع سوف يصاب بصدمة مروعة، فالحوار يقوم على استعمال تعبيرات شعبية بريئة متداولة في الحياة اليومية في فضاء المجتمع العربي، في السوق والشارع والأندية وغير ذلك، لكن صانع المحتوى الصهيوني يُبَطِّن هذه التعبيرات بتلميحات إباحية لا تخفى على المشاهد.

فيتحول التعبير البريء إلى تعبير سيئ النية والقصد، مما يصنع نوعا من الفجاجة والتدني الأخلاقي في الحوار، الأمر الذي يتحول مع مرور الزمن إلى فتنة اجتماعية بين امرأة وبائع في المتجر. ولولا الحرص على عدم خدش حياء القارئ لسقت له أمثلة كثيرة على ذلك.

فقد تطلب امرأة من بائع لونا من الخضار في براءة، فيأخذ البائع المُرتوي والمُتشبع من هذا الحوار المشحون بالإيحاء الإباحي فيخاطب هذه المرأة البريئة بخطاب يخلو من الأدب والاحترام، ومرجع ذلك سوء ظنه بها وتأويله الضال لكلامها.
كما يلاحظ أن المقطع يتضمن حوارا غالبا بين رجل مسن وقور وفتاة ذات تدلل وجمال وأنوثة، لتحط بحوارها معه من هيبته وعفته، ولتصنع صورة ذهنية جديدة لكبارنا وشيوخنا مجللة بالشهوة وانحطاط الخلق.

وفي ذلك مقتل لعلاقة صغارنا وشبابنا بكبارهم، حتى يضعوهم موضع السخرية والاستهزاء والتحقير من ناحية، وتقديم صورة للفتاة المتجرئة واللامبالية والذاهلة عن كل ضابط خلقي أو قيمي، لتصير هذه الفتاة العابثة هي الصورة المعتادة التي ينبغي لكل فتاة أن تحذو حذوها.

إن هذه القضية هي حرب صهيونية بامتياز على قيم وأخلاق الفضاء الاجتماعي العربي، وبخاصة النشء والشباب، والمصيبة الكبرى في هذه الحرب أنها حرب ناعمة وسهلة المسلك، ما يجعلها سريعة الانتشار وتبدو نتائجها على المدى البعيد.

بعد أن يصير كل تعبير بريء بمثابة تعبير سيئ النية، فتقع المشاحنات والمعارك بين أبناء المجتمع من ناحية، ويُضرب تراثنا اللغوي وتعبيراتنا المتداولة يوميا، والتي تعكس شخصيتنا، فننفر منها ونبحث عن لغة أخرى يصدرها لنا ذلك الذئب الذي يربض على مقربة منا.

ومن المعلوم أن صناعة الإباحية صناعة يهودية صهيونية، وإن الأب الروحي لها في العالم كله هو اليهودي (روبين ستير مان) المتوفى عام 1997.

لقد تسللت هذه الإباحية بصورتها المعاصرة من يهود أمريكا والغرب الأوروبي المهيمنين على معظم وسائل الإنتاج الإعلامي، عبر الصور الإباحية في المجلات المخصصة لذلك وشرائط الكاسيت المسموعة والأفلام السينمائية.

وليس أمر الصهاينة في إسقاط المجتمعات عن طريق الإباحية بخافٍ، إذ يقول المخرج اليهودي الإباحي (مايك كوليش): إن اليهود هم أول من أدخلوا تقنية الفيديو الجماهيرية في صناعة الإباحية، وهو ما شكل ثورة في ترويج الإباحية لدى الشعوب.

وذلك يتسق مع كل ما ورد في بروتوكولات حكماء صهيون التي صاغوها عام 1894م، ثم ظهرت مطبوعة في العلن بداية من عام 1901م، وتتألف من اثنين وعشرين بروتوكولا تنضح بكل ألوان العداء للبشرية جمعاء.

وإن أشدها خطرا هو البروتوكول التاسع، الذي يحرض اليهود والصهاينة في كل مكان على توجيه اهتمامهم الأكبر لهدم المبادئ والقيم الأخلاقية التي تنهض عليها الأمم.

وقد ساعد الصهاينة على هذه الحرب الناعمة الخبيثة ظهور ثورة الإنترنت في مطلع التسعينات من القرن الماضي، فانتهزوها فرصة ثمينة لتسويق تجارتهم الخبيثة، حيث قام اليهودي (وارشافزكي) بتأسيس أكبر شركة في هذا المجال.

وقد بلغت هذه الثورة ذروتها متجلية في الذكاء الاصطناعي الذي يتطور كل يوم تطورا سريعا ومذهلا، والذي يُنتظر منه في المستقبل القريب تغيير كل أنماط الحياة على وجه الكرة الأرضية.

مما يجعل أمر مواجهة هذه الحرب الذكائية الاصطناعية شاقا وعسيرا، ويتطلب من مجتمعنا العربي المبادرة إلى إيجاد سبل وأدوات وثقافة تقف حائطا منيعا لصد هذه الحرب.

وذلك قبل أن تحط بنا إلى مستنقع من الضياع والهلاك، بينما تستقبلها شعوب عربية لا تزال فيها بقية من الفطرة السليمة، ولا تعي كثيرا من الأهداف المضمرة وراء ما ينهال عليها من مقاطع إباحية موجهة إليها مع سبق الإصرار والترصد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
1562228
ديربي لندن.. أرسنال يصطدم بتشيلسي على بطاقة نهائي كأس الرابطة
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف

أقرأ أيضًا

IMG_9178
بدون تدخل بشري.. أول موقع يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل.. النتيجة صادمة!
IMG-20260109-WA0000
الفضيحة والابتزاز كآلية حكم: إبستين وشركاه
IMG-20260202-WA0022
بين المأساة والملهاة
إسراء عبد الحافظ
فضيحة إبستين والرأسمالية الشيطانية