أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حظر “الأونروا”.. ومخطط التهجير 

دخل قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي حظر “الأونروا” حيّز التنفيذ في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يشمل غزة والقدس والضفة الغربية ابتداءً من أول يناير من بداية العام الجديد، ما يعني حرمان عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين من خدمات بينها التعليم والرعاية الصحية، لا سيما مع إغلاق مقار “أونروا” في القدس المحتلة.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر تشريعًا يحظر عمل “الأونروا”، وأخطرت إسرائيل الأمم المتحدة رسميًا بإلغاء الاتفاقية التي تنظم علاقاتها مع الوكالة منذ عام 1967، وقالت الأمم المتحدة إن “القانون يحظر النشاط أيضًا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية”.

وهنا يأتي السؤال المهم: لماذا قامت إسرائيل بحظر “الأونروا”؟ ولماذا تقوم بقصف مراكز الإيواء التابعة لها في غزة؟ وهل تحتاج إلى ذلك..؟

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

بالتأكيد تحتاج إسرائيل حظر “الأونروا” وقصف مراكز الإيواء الخاصة بها لهدفين.

الهدف الأول، وهو إجبار الفلسطينيين على الخروج من غزة ومنع إعادة توطينهم فيها أو محاولتهم إعادة ترميم بيوتهم وجراحهم والخروج من غزة نهائيًا والتهجير منها، وهذا هو الهدف الرئيسي من حرب غزة: تدمير غزة وتهجير سكانها. فغزة سيتم تفريغها بالكامل من سكانها على مدى سنوات عن طريق التهجير إما القسري أو الطوعي، وسيتم ذلك في صمت وبعيدًا عن الإعلام فيما يطلق عليه “الحرب الصامتة”. فغزة الآن أصبحت مكانًا غير صالح للعيش، وأكثر من 80 بالمائة من بيوت غزة قد دُمرت بالكامل، وأحياء سكنية أُزيلت عن بكرة أبيها، ومدن بكاملها تم محوها، وأسر بكاملها قد تم محوها من السجل المدني، وأصبحت غزة غير صالحة للعيش فيها.

ويبقى الهدف الثاني والأهم من قصف مراكز الإيواء في غزة، وهو إيصال رسالة للفلسطينيين بأنه ليس هناك مكان آمن للفلسطينيين في غزة، وأنه عليهم إما التهجير أو القتل، ومنع أي مؤسسة من مساعدة الفلسطينيين تمهيدًا لتهجير سكان غزة ومنعهم من البقاء في غزة. لذلك قامت إسرائيل بحظر “الأونروا” التي تساعدهم على البقاء أحياء في القطاع، وتقصفهم في مراكز الإيواء والخيام التي نزحوا إليها لينهكوا أكثر وأكثر، ويقرروا الخروج من غزة، وتدفعهم مرارًا للنزوح نحو البحر ونحو الحدود ونحو الميناء ونحو المعابر للفرار من جحيم القصف الذي طال كل مكان، وأصبح كل مكان في غزة غير آمن.

وبالرغم من أن مراكز الإيواء مراكز معتمدة من الأمم المتحدة تؤوي مدنيين عُزل هُدمت بيوتهم وهربوا من جحيم الحرب إلى مكان يُفترض أنه آمن وفقًا للاتفاقيات الدولية والأمم المتحدة التي تحرم على الجيوش قصف هذه الأماكن أثناء الحروب باعتبارها أماكن آمنة لإيواء المدنيين، كما أن هذه الأماكن لا يوجد بها أي نشاط عسكري أو عسكريين من حماس يمكن أن يسببوا ضررًا أو مقاومة، والكيان الصهيوني يعلم ذلك، وبالرغم من ذلك أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” أن أكثر من نصف المدارس المستخدمة لإيواء النازحين في غزة قد تعرضت للقصف. ما تريده إسرائيل من قصف مراكز الإيواء في غزة هو إرسال رسالة مخضبة بالدماء إلى الفلسطينيين مفادها أن لا مكان لكم آمن في غزة، وأن عليكم إما التهجير وترك غزة وإما القصف والقتل.

وحذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أن أكثر من مليوني نازح في قطاع غزة يحاصرهم الجوع والعطش والمرض والخوف، مشيرة إلى أن الحصول على وجبات الطعام أصبح مهمة مستحيلة للأسر في القطاع وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، خاصة بعد حظر السلطات الإسرائيلية عمل “الأونروا” في القطاع. وقالت إن ما يسمح الاحتلال الإسرائيلي بإدخاله عبر المعابر من الدقيق والمواد الغذائية لا يلبي 6% من حاجة السكان، الأمر الذي تسبب بأزمة حادة خاصة في الحصول على الخبز، وهو ما أدى إلى إغلاق معظم المخابز جنوب قطاع غزة.

وكشفت “الأونروا” أيضًا عن تدمير جيش الاحتلال نحو أكثر من 200 مدرسة ومركز إيواء كليًا أو جزئيًا نتيجة الضربات الإسرائيلية بمختلف أنحاء قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر الماضي. كما قُتل أكثر من 730 نازحًا في مراكز إيواء “الأونروا”، إضافة إلى أكثر من 200 من موظفي الوكالة حتى الآن، كما أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قصف الاحتلال الإسرائيلي لـ18 مدرسة إيواء في غزة خلال شهر واحد.

أما بالنسبة لما تبقى من مبانٍ في غزة فأعتقد أنه سيتم هدمها وهي خالية، لأن الهدف هو مسح المكان ومعالمه بالكامل، فهذه حرب تدمير وتهجير لقطاع غزة بالكامل وإعادة إعداد قطاع غزة من جديد بمواصفات جديدة ورؤية مستقبلية مختلفة وتسليمه إلى أمريكا، وعليه من المفترض أن لا يبقى الغزاوي أو الفلسطيني في غزة وأن لا يجد مكانًا آمنًا في غزة أو أن يفكر في إعادة بناء مكانه.

فهناك لعبة أمريكية إسرائيلية لإيهام الشعب الفلسطيني أن إسرائيل لن تحتل غزة ولا تنوي تهجير الفلسطينيين، وذلك بإعادة السلطة الفلسطينية لتحل محل حماس في حكم غزة، ولكن الحقيقة غير ذلك: غزة سوف يتم تسليمها لأمريكا، وسيتم تهجير الفلسطينيين بشكل طوعي أو قسري وعلى مراحل، وأصبحت الدول جاهزة لاستقبالهم، وتم فتح معابر التهجير.

ولا يعني عودة السلطة لتحل محل حماس في القطاع أنه سيكون هناك سلطة فلسطينية في غزة، فالسلطة الفلسطينية بدورها السياسي قد انتهت في غزة، ولكن سيكون هناك إدارة مؤسسات فلسطينية وأمن فلسطيني مساعد للقوات الدولية متعددة الجنسيات، وكل ذلك مؤقت لحين ترتيب المرحلة الانتقالية، ولكن لا عودة لغزة الفلسطينية ولا حكم فلسطيني بها.

وتمارس أمريكا الضغط على مصر لإجبارها على فتح معبر رفح بعد رفضها فتح أبواب المعبر لمنع تهجيرهم، لذلك تسعى أمريكا بالضغط على مصر لفتح معبر رفح واستقبالهم في سيناء أو فتح المعبر لتكون مصر بمثابة “ترانزيت” محطة عبور لدول أخرى يتم تهجيرهم إليها، أو تهجيرهم بطرق أخرى غير المعبر مثل الميناء أو عبر المطارات أو معابر أخرى إلى دول أخرى مثل أرض الصومال الذي اعترف بها نتنياهو، أو إندونيسيا وألبانيا كما صرح ترامب.

وتخطط أمريكا وإسرائيل لتكون غزة خالية من الفلسطينيين بصمت وبعد سنوات فيما يطلق عليها “الحرب الصامتة”، وتهيئتها لتكون قاعدة عسكرية لأمريكا في الشرق الأوسط، وهذه أخطر مرحلة، ولن يكون هناك حكم فلسطيني في غزة، وإنما مرحلة انتقالية تُستخدم فيها السلطة الفلسطينية للمساعدة في إدارة السكان بشكل مؤقت. هذا هو المخطط، فهدف هذه الحرب هو إنهاء الوجود الفلسطيني في غزة وإنهاء فكرة الدولة الفلسطينية وهيمنة إسرائيل بالمطلق على الضفة الغربية

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
IMG-20260109-WA0000
الفضيحة والابتزاز كآلية حكم: إبستين وشركاه
IMG-20260202-WA0022
بين المأساة والملهاة
إسراء عبد الحافظ
فضيحة إبستين والرأسمالية الشيطانية