أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين نارين.. خيارات محدودة لأوكرانيا مع انتهاء مهلة الورقة الأمريكية اليوم

على مدار أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب الروسية–الأوكرانية، ظل السؤال الأهم الذي يشغل العواصم الكبرى: إلى أين تتجه موسكو؟ وهل اقتربت فعلاً من تحقيق أهدافها الاستراتيجية أم أن المشهد برمته لا يزال في مرحلة تبدل الموازين؟

في ظل حالة الارتباك الأوروبي والخسائر الأوكرانية المتلاحقة، برزت تقديرات متباينة حول المكاسب التي حققتها روسيا فعليًا، وكيف ستؤثر هذه التحولات على مستقبل كييف داخليًا وخارجيًا، وما إذا كان المشهد الراهن يشير إلى نهاية الحرب أم مجرد إعادة تشكيل لخارطة القوة الدولية.

“القصة” قرر فتح هذا الملف المعقد، عبر رؤية مزدوجة تجمع بين قراءة اللواء محمود زاهر – الخبير الأمني والاستراتيجي ورؤية د. طارق فهمي – أستاذ العلوم السياسية، في تحليل خاص يضع خطوطًا واضحة لما يحدث الآن، ولما قد يحدث لاحقًا.

أخبار ذات صلة

٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف

لماذا تُصر روسيا على مكاسبها؟ وما الثمن الذي ستدفعه أوكرانيا؟

الحدود والتاريخ.. جذور الأزمة بين موسكو وكييف

أكد اللواء محمود زاهر، الخبير الأمني والاستراتيجي، أن فهم المكاسب الروسية في الحرب لا ينفصل عن الخلفية التاريخية بين الطرفين؛ إذ تعد أوكرانيا بالنسبة لروسيا دولة حدودية ذات إرث ممتد من الحقبة السوفيتية، لكن الشرارة الأساسية للأزمة – بحسب زاهر – لم تكن التاريخ وحده، بل طلب أوكرانيا الانضمام إلى حلف الناتو، وما تلاه من مؤشرات قبول غربي لهذا التوجه.

هذا التحول، كما يوضح زاهر، شكل تهديدًا مباشرًا لروسيا، فاقتراب الناتو من حدودها الداخلية “أمر بالغ الخطورة” من منظور الأمن القومي الروسي، وهنا بدأ المسار التصعيدي وصولاً إلى الحرب.

مكاسب روسيا الثلاثة: موانئ.. طاقة.. وموقع استراتيجي

أوضح اللواء محمود زاهر، أن روسيا حققت ثلاثة مكاسب رئيسية منذ بداية العمليات العسكرية، ويصنفها كالتالي:

1- السيطرة على المدن الساحلية والموانئ، ركزت موسكو منذ اليوم الأول على انتزاع المدن المطلة على البحر، وهي الموانئ الرئيسية التي تمثل شريانًا اقتصاديًا وعسكريًا بالغ الأهمية هذه المواقع تمنح روسيا قدرة تحكم في حركة التجارة والنقل، إلى جانب ميزات عسكرية استراتيجية.

2- الاستحواذ على مصادر الطاقة، تعد مناطق الشرق الأوكراني خزانًا رئيسيًا للطاقة، ومع سيطرة روسيا على جزء كبير منها، أصبحت موسكو تمتلك أوراق ضغط اقتصادية مهمة، وتكتسب ميزة يصعب التنازل عنها.

3- تثبيت الوجود الجغرافي قرب شبه جزيرة القرم، المكسب الثالث يتمثل في تأمين محيط القرم، التي ضمتها روسيا سابقًا وتعتبرها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها ووفقًا لزاهر، فإن هذا التواجد الجغرافي المباشر يكتسب أهمية استراتيجية لا تقبل التفريط.

وأشار إلى أن روسيا تتعامل مع هذه المناطق باعتبارها أرضًا “استعادتها بدم الجنود” وبالتالي لا مجال، وفق الرؤية الروسية للانسحاب أو تقديم تنازلات في أي حل سياسي قادم.

خسائر أوكرانيا المتوقعة: الأرض والسيادة والدعم الغربي

إذا قبلت كييف بالخطة المطروحة، يرى زاهر أن الثمن سيكون فادحًا أهم هذه الخسائر:1- فقدان مساحات واسعة من الأراضي

ستتنازل أوكرانيا عن أجزاء كبيرة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، وهو ما يحولها حسب وصفه  إلى “قطعة أرض داخل احتجاز روسي استراتيجي”.

2- خسارة الموانئ والمنافذ البحرية، غياب السيطرة على المناطق المطلة على المياه يعني أن أوكرانيا ستفقد قدرتها البحرية شبه كاملة، ما يقلّص نفوذها الاقتصادي.

3- تراجع فرص الانضمام للاتحاد الأوروبي والناتو، يؤكد زاهر أن أوكرانيا ستخسر عمليًا فرصة الاندماج في الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو، وهما المشروعان اللذان كانت تعتمد عليهما كييف لمواجهة التهديد الروسي وتعويض ضعفها العسكري.

من صاحب القرار الحقيقي؟ صراع بين موسكو وبروكسل

وشدد اللواء محمود زاهر على أن أوكرانيا في هذه المرحلة  ليست صاحبة القرار الفعلي فالقرار الحقيقي بيد الاتحاد الأوروبي، الذي يدرك أن استمرار الحرب يمثل: استنزافًا للقوات الروسية، اختبارًا عمليًا للأسلحة الغربية الحديثة، وسيلة للضغط الاستراتيجي على موسكو.

ويضيف أن أوروبا ترى في الحرب فرصة لإرهاق روسيا عسكريًا واستهلاك قدرتها على إدارة صراع طويل المدى.

أوكرانيا: دولة يفككها الاستنزاف

وحذر زاهر، من أن أوكرانيا، بفعل الخسائر المتراكمة قد تتحول إلى دولة غير مكتملة الأركان، منهكة اقتصاديًا وسياسيًا.

وأشار إلى أن أوكرانيا كانت المخزن الرئيسي للنووي السوفيتي، ما يجعل موقعها الجغرافي ذا أهمية خاصة في الحسابات الدولية، ويزيد من تعقيدات الصراع حول مستقبلها.

الحرب تتجاوز أوكرانيا

ويرى د. طارق فهمي أن ما يجري اليوم لا يمكن عزله عن “التحول الكبير”في بنية النظام الدولي، فالصراع لم يعد بين روسيا وأوكرانيا فقط، بل بين روسيا والغرب كاملًا، حيث تحاول موسكو إعادة صياغة ميزان القوة بما يضمن لها اعترافًا بدورها كقطب دولي موازٍ للولايات المتحدة.

وأكد د. فهمي أن روسيا حصلت بالفعل على مكاسب استراتيجية يصعب التراجع عنها، أبرزها:
فرض واقع جغرافي جديد عبر ربط مناطق الشرق الأوكراني بالأراضي الروسية، ومنع أي وجود عسكري أطلسي بالقرب من حدودها المباشرة.
تحطيم فكرة انضمام أوكرانيا للناتو على المدى المنظور، وهو هدف سياسي لا يقل أهمية عن المكاسب الميدانية.
كشف نقاط ضعف الولايات المتحدة وأوروبا في التعامل مع حرب طويلة، وتعرية الانقسام داخل العواصم الأوروبية بشأن التمويل والتسليح.

اعتراف غير مباشر بنفوذ موسكو في الشرق الأوكراني

وأوضح، أن أهم مكاسب روسيا تتمثل في “الاعتراف غير المباشر بنفوذها في الشرق الأوكراني، وهو ما لم تستطع واشنطن وأوروبا منعه خلال العامين الماضيين”، مشيرًا إلى أن تثبيت هذا الوضع في أي اتفاق سياسي يمثل “تحولًا استراتيجيًا في ميزان القوة داخل أوروبا الشرقية”.

وأضاف أن الخطة، في حال إقرارها، “ستؤدي إلى تراجع كبير في تدفق السلاح الغربي إلى أوكرانيا”، وهو ما اعتبره “أحد أهم الأهداف الروسية التي كانت صعبة التحقيق من خلال المعارك على الأرض”.

كييف الخاسر الأكبر

وفيما يتعلق بأوكرانيا، أكد فهمي أن كييف ستكون الخاسر الأكبر على المستويين الداخلي والدولي؛ موضحًا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “سيواجه ضغوطًا سياسية وشعبية غير مسبوقة”، إذ سيُنظر إلى قبوله بالخطة باعتباره “تنازلًا عن السيادة الوطنية لصالح واقع فرضته روسيا بالقوة”.

كما اعتبر أن الدعم الغربي لأوكرانيا “سيتراجع تدريجيًا” في المرحلة المقبلة، لأن أوروبا والولايات المتحدة “ستنقل اهتمامها لملفات أخرى بمجرد وضع إطار سياسي ملزم للصراع”.

وحول ما إذا كانت الخطة تمثل نهاية الحرب، أوضح فهمي أن الأمر لا يتعلق بـ”إنهاء الصراع بقدر ما هو إعادة تشكيل خريطته”، مضيفًا:”الخطة قد توقف العمليات العسكرية، لكنها لن تنهي الصراع، ما سيحدث هو انتقال المواجهة من الميدان إلى طاولة النفوذ السياسي، وروسيا تبدو الطرف الأقوى في هذه اللحظة.”

واختتم قائلاً، إن الخطة الأمريكية “تعكس رغبة واشنطن في إغلاق الملف قبل تولّي إدارة ترامب رسميًا، لكنها في الوقت نفسه تُظهر حدود القوة الأمريكية في فرض واقع ميداني على روسيا التي ثبتت مواقعها وحققت مكاسب استراتيجية”.

موسكو تفرض واقعها.. وأوكرانيا في فخ الخسائر

تشير تحليلات اللواء محمود زاهر إلى أن كييف تدفع ثمنًا باهظًا، فقد فقدت السيطرة على أراضٍ استراتيجية وموانئ حيوية، بينما تراجع الدعم الغربي شيئًا فشيئًا.

في المقابل، يرى د. طارق فهمي أن روسيا لم تعد طرفًا في نزاع محدود، بل أصبحت لاعبًا أساسيًا في إعادة رسم ميزان القوة الدولي، مستغلة ضعف الغرب وانقسام أوروبا، ومحولة الحرب من ميدان القتال إلى صراع نفوذ سياسي.

النتيجة واضحة؛ الحرب لم تنته بعد، لكن روسيا فرضت واقعًا جديدًا يصعب تجاوزه، وأوكرانيا تواجه مرحلة من الهشاشة الداخلية والخارجية لم تعرفها من قبل.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية
تت
"الإدارية العليا" تحجز 187 طعنًا بشأن المرحلة الأولى لانتخابات النواب لآخر جلسة اليوم
images (92) (11)
الجزيري يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ

أقرأ أيضًا

Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم
Screenshot_20251106_002705
كارت الخدمات المتكاملة.. من طوق نجاة إلى مصدر معاناة