أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بلير خارج اللعبة.. من يتحكم في مستقبل غزة؟

في خطوة هزّت كواليس الدبلوماسية الدولية، كشفت “القصة” عبر مصادر دبلوماسية رفيعة وخبراء في العلاقات الدولية الصورة الكاملة خلف طرح اسم توني بلير ثم استبعاده من قائمة الشخصيات المرشحة لإدارة قطاع غزة ضمن خطة مجلس السلام الدولي.

القرار بدا للوهلة الأولى وكأنه تعديل عابر، لكنه في الحقيقة حمل رسائل سياسية عميقة، وأعاد طرح سؤال محوري: من يملك حق رسم مستقبل غزة.. ومن يملك حق الاعتراض عليه؟

استبعاد بلير لم يكن مجرد إقصاء اسم، بل كان نتيجة تراكمات تاريخية، وضغوط عربية وفلسطينية، وتحولات في طريقة تعامل واشنطن مع الملف بعد الحرب الأخيرة.

أخبار ذات صلة

IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"

وبينما تتسارع الخطط الدولية لإدارة المرحلة المقبلة في غزة، يكشف هذا القرار حجم التعقيد الدبلوماسي وحدود النفوذ الخارجي، والدور الحاسم للتوافق العربي والفلسطيني في صياغة أي مستقبل ممكن للقطاع.

التحفظ العربي على بلير واستبعاده

كشف السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ”القصة”، أن الحكومات العربية أبدت عدم ارتياحها لاختياره عضوًا في مجلس السلام، وذلك لدوره في الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، واستبعاده — إذا تأكد هذا الخبر — يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تذليل الصعاب أمام تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 في 17 أكتوبر الماضي، والذي أُلحِق به خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

لن يؤثر استبعاده في المرحلة الثانية

واختتم هريدي حديثه قائلًا: أما عن ارتباط ذلك بالمرحلة الثانية في خطة السلام الأمريكية، فالتقدير أن ذلك لن يؤثر سلبًا أو إيجابًا على المفاوضات المرتقبة بشأن المرحلة الثانية.

أبعاد القرار 

من جانبه أوضح الدكتور عدنان أبو عامر، الخبير في الشأن الفلسطيني لـ”القصة”، أن ما يتعلق باستبعاد توني بلير من الخطة الأمريكية المقترحة لإدارة غزة يعكس عدة أبعاد مهمة يجب فهمها أولًا. الرفض العربي للفكرة لم يكن مفاجئًا؛ فالجانب العربي، خاصة مصر والدول المؤثرة في الملف الفلسطيني، يعتبرون بلير شخصية مثيرة للجدل بسبب مواقفه السابقة، سواء في الحرب على العراق أو في تعاملاته مع القضية الفلسطينية التي اعتبرت منحازة أحيانًا لإسرائيل. هذا التاريخ جعل أي دور له في إدارة غزة محل اعتراض واسع على المستوى السياسي والدبلوماسي.

رفض التجارب الغربية السابقة يعكس تغيّرات سياسية

وأكد أبو عامر، أن الفصائل الفلسطينية لديها رفض شبه كامل لتولي أي شخصية مرتبطة بالتجارب الغربية السابقة مهمة إدارية في غزة، حتى لو كان دورها شكليًا أو استشاريًا. الفصائل ترى أن أي إدارة خارجية يجب أن تكون محايدة تمامًا، ومنسقة مع القيادة الفلسطينية لضمان عدم المساس بسيادة القرار الفلسطيني المحلي. لذلك، يعد استبعاد بلير خطوة ضرورية لتفادي أي احتكاك سياسي داخلي قد يعرقل تطبيق أي خطة مستقبلية.

واختتم قائلًا: “إن المنظور السياسي أوسع؛ فالقرار الأميركي في طرح أسماء مثل بلير ومن ثم استبعاده يظهر مرونة واشنطن تجاه الضغوط العربية والفلسطينية. الإدارة الأمريكية تحاول موازنة أهدافها في إعادة إعمار غزة وضمان الأمن مع مراعاة مصالح الأطراف العربية والفلسطينية، وهذا أمر طبيعي في أي ترتيبات دولية حساسة تتعلق بمنطقة شديدة التعقيد كقطاع غزة.

وأضاف، أن أسماء أقل جدلًا يمكن أن تؤدي الدور المطلوب دون إثارة توترات سياسية إضافية. هذه الخطوة تعكس أيضًا إدراكًا بأن أي مجلس دولي لإدارة غزة يجب أن يكون مقبولًا لدى جميع الأطراف، وإلا ستفشل أي محاولات لإعادة الإعمار أو لضبط الأمن. لذلك من المهم أن نفهم أن الأمر ليس مجرد استبعاد اسم، بل هو مؤشر على شكل التحولات الدبلوماسية والسياسية التي تحكم الملف الفلسطيني بعد كل أزمة أو حرب.

تأثير تاريخ بلير على القرار الأمريكي

وفي سياق مختلف، قالت الدكتورة سارة كيرا، خبيرة العلاقات الدولية لـ”القصة”، إن استبعاد توني بلير جاء نتيجة تدميره للعراق، وكان حليفًا لبوش في سياساته العنيفة تجاه الشرق الأوسط، وهو من أقنع مجلس العموم البريطاني بأن العراق تمتلك أسلحة نووية تبريرًا لغزوها.

وعن أسباب الرفض العربي لوجود توني بلير لإدارة غزة، أوضحت أن وجود توني بلير في أي شكل من أشكال إدارة غزة أو تحديد مستقبلها أو إدارتها “هي تاريخ”.

نجاح التفاوض السياسي

وأشارت كيرا إلى أن استبعاد توني بلير يعكس تغيرًا في السياسة الأمريكية؛ لأنه جاء كرد فعل للرفض العربي والشعبي الذي تلقته فكرة اقتراح شخص توني بلير الذي يراه العرب شخصية سياسية جدلية تسببت في تدمير إحدى أكبر الدول العربية وهي العراق. كما أن مستقبل السلام الدولي المقترح لإدارة غزة يعني أن هناك عملية تفاوضية ناجحة من قبل الوسطاء في ملف غزة، وهي بالأساس مصر، ويعني أن هناك فرض إرادة قوية من قبل الوسطاء على الجانب الأمريكي لتمرير خطة السلام المتفق عليها من جميع الأطراف. وقد قامت حماس بالفعل بتنفيذ جانبها من الخطة في المرحلة الأولى، ونجاح المرحلة الثانية يحتاج إلى إدارة غزة لنفسها.

واختتمت حديثها بأنه لن يكون من الواقعي أن يكون هناك مجلس خارجي يحكم غزة بعيدًا عن حال القطاع على أرض الواقع، وبعيدًا عن اتفاق ما بين الفصائل الفلسطينية والسلطة والوسطاء والجانب الأميركي والإسرائيلي، فسيكون هناك الكثير من المقترحات المستفزة من الجانب الإسرائيلي أو محاولات لعرقلة تنفيذ مراحل خطة السلام. وحضور شخصية “أقل إثارة للجدل” من المرجح أن يزيد الثقة لدى فصائل فلسطينية، وربما يسهل التفاهم مع جهات داخل غزة أو في السلطة الفلسطينية، ويعد ذلك فرصة لإدارة “مقاومة المعارضة” داخل القطاع.

بلير كان يُنظر إليه من قبل كثيرين كممثل لمشروع غربي أميركي فيه “وصاية”، مضيفةً أن غيابه قد يُفسر كإشارة إلى تخفيف عنصر “الوصاية الغربية”، ما قد يقلل من مقاومة داخل غزة. وإذا تم اختيار إدارة انتقالية بتكنوقراط (فلسطيني أو عربي) أكثر “حيادية” من الناحية السياسية — قد يكون من الأسهل الحصول على تعاون محلي، ولا سيما من الفصائل أو السكان. كذلك، يمكن تحقيق إمكانية توافق أوسع حول إعادة الإعمار. والدول العربية والإسلامية التي رفضت بلير ربما تشارك بشكل أوثق في التمويل أو الإشراف إذا كانت إدارة غزة أقل إثارة للجدل، ما قد يدعم الجانب الإنساني والبعد الاقتصادي (إعمار، مساعدات، خدمات) بشكل أسرع وأكثر فعالية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان

أقرأ أيضًا

فنان الكاريكاتير سعد حاجو
فنان الكاريكاتير سعد حاجو يكتب: أمي.. فدوى قوطرش
images
"انسوا الشرق الأوسط الذي تعرفونه".. وزير بمجلس الحرب الإسرائيلي: حربنا الحالية ليست ضد العرب
20230911075713
بعد إغلاق مضيق هرمز.. هل العالم أمام اتفاق روسي أمريكي للسيطرة على أسعار الطاقة؟
images - 2026-03-13T234614
تصاعد تهريب السلاح.. كيف يتحول البحر الأحمر لممر خفي بين ليبيا والسودان؟