عقد معتصمو موقع “البوابة نيوز” مؤتمرًا صحفيًا من داخل نقابة الصحفيين، بحضور نقيب الصحفيين وعدد من أعضاء مجلس النقابة.
واستهل الزميل سمير عثمان كلمته بالسرد حول أزمة “البوابة نيوز” التي بدأت منذ عام 2019، وتضمنت تخفيض الرواتب مرتين بنسبة وصلت إلى 60%، موضحًا أنهم تقدموا بمذكرة موقعة من أكثر من 74 صحفيًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلا أن تلك المطالب قوبلت بالمماطلة والتعنت وعدم الدخول في أي تفاصيل جادة.
فض الاعتصام بالقوة
من جانبه، قال الصحفي وسام حمدي إن المعتصمين فوجئوا، في اليوم السادس والخمسين من الاعتصام السلمي، وبعد نزول الزميلات للعودة إلى منازلهن وزملاء آخرين للتزود بالطعام، بوجود عين خبيثة تترقب وتدبر لأمر مجهول، تمثل في مخطط لفض الاعتصام بالقوة، بعد فشل المحاولة الأولى قبل 10 أيام.
وأضاف أنهم فوجئوا باقتحام 9 “جاردات” لمقر الجريدة الكائن بـ57 شارع مصدق بالدقي، حيث هاجموهم وقاموا بأخذ الهواتف المحمولة لمنع التصوير وتوثيق ما وصفه بأعمال البلطجة، فضلًا عن تهديد العدد المتبقي من المعتصمين وإجبارهم على النزول بالقوة، وإغلاق مقر الجريدة، واقتيادهم عنوة عبر المصعد إلى الدور الأرضي وتسليم المفاتيح للأمن.
وأكد أن أعمال “البلطجة” هذه لن تمنع المعتصمين من مواصلة اعتصامهم من داخل مقر نقابة الصحفيين، مشيرًا إلى تحرير محضر بالواقعة في قسم شرطة الدقي.
تقديم مقترحات للحل
وعلى هامش المؤتمر، قال خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إنه استعرض أزمة “البوابة نيوز”، موضحًا أنه خلال أيام التفاوض التي تجاوزت 56 يومًا، كانت النقابة منفتحة على جميع الحلول، وحاولت مرارًا وتكرارًا مع الإدارة تقديم مقترحات للحل، إلا أن جميع المحاولات قوبلت بالمراوغة، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار انفتاح النقابة على أي حلول تُقدم من الإدارة من أجل الإبقاء على المؤسسة الصحفية.
واستنكر “البلشي” محاولات الزج بالمطالب العادلة الخاصة بتطبيق الحد الأدنى للأجور ووصمها بأنها مطالب يسارية أو ذات تيارات سياسية أو إخوانية، موضحًا أن عملية شطب عبد الرحيم علي تمت لأسباب قانونية مسببة، وأن النقابة لن تتراجع عن أي قرار قانوني.
استخدام البلطجة
كما استنكر نقيب الصحفيين عملية فض الاعتصام التي تمت باستخدام البلطجة، مؤكدًا أنها عملية فض غير قانونية، جرى خلالها استخدام الترهيب وإجبار الزملاء الصحفيين على مغادرة مقر الجريدة تحت التهديد بالقوة، مشددًا في ختام كلمته على انفتاحه الكامل على أي حلول جادة لإنهاء الأزمة والإبقاء على المؤسسة لجميع الصحفيين دون مواربة أو استثناء.
بلطجة وإرهاب
ومن جانبه، قال الدكتور أحمد فارس، عضو لجنة التفاوض، إنهم كانوا عونًا للدولة المصرية في معاركها ضد الإرهاب، وهو شرف يفتخرون به، لكنه لا يعد نقطة في بحر التضحيات التي قُدمت فيها أرواح وأُريقت دماء أبطال حقيقيين، مؤكدًا أن الوطن ليس مدينًا لأحد.
وأضاف أن الأزمة لم تعد مقتصرة على حقوق مالية أو مخالفات لقانون العمل، بل باتت تمثل بلطجة وإرهابًا، إما أن يطبق القانون على الجميع، أو يتم خلق جيل فاقد للأمل والانتماء، مشددًا على الثقة في أن القانون سيطبق دون استثناء.
وحول ادعاءات صاحب المؤسسة ومجلس تحريرها برفض المبادرات، تساءل “فارس” عن أي مبادرة حقيقية تكفل الحقوق، مؤكدًا أن ما طرح لم يتجاوز كونه كلمات فضفاضة بلا حلول واضحة، مشيرًا إلى أن مجلس التحرير ساند الإدارة ضد حقوق الصحفيين، ولم يعترض على عدم صرف الرواتب لشهرين متتاليين، في الوقت الذي تقاضى فيه أعضاؤه رواتبهم.
تعيينات عائلية
وأشار إلى أن مجلس التحرير اتهم نقابة الصحفيين بعدم السعي للحل، ووقف مكتوف الأيدي أمام فض الاعتصام بالبلطجة، في مخالفة صريحة لقانون نقابة الصحفيين ولائحتها الداخلية وميثاق الشرف الصحفي، بما يقوض دور النقابة في التفاوض ويفرط في حقوق أعضائها، مؤكدًا التقدم بمذكرة للتحقيق معهم تمهيدًا للشطب وفقًا للقانون.
واختتم “فارس” بالقول إنهم لن يتفاوضوا إلا من منطلق قانون الدولة المصرية، مؤكدًا أن الصحفيين لم يكونوا مسؤولين عن التعيينات العائلية داخل المؤسسة، ولا عن أوجه إنفاق أموال الشركاء أو الدعم الذي حصلت عليه المؤسسة، مشددًا على أن من حقهم القانوني الكامل الحصول على مستحقاتهم، ومحاسبة مالك المؤسسة بوصفها مؤسسة قطاع خاص، وفق قانون يطبق على الجميع دون استثناء.