لم تمر نتائج انتخابات مجلس النواب مرورًا هادئًا، إذ شهدت الساحة السياسية واحدة من أوسع موجات الطعون الانتخابية خلال السنوات الأخيرة، بعد أن تقدّم مرشحون ومواطنون بعدد من الطعون على النتائج في عدد من الدوائر.
وبين أحكام بالرفض وأخرى بعدم القبول، وقرارات بالإحالة إلى محكمة النقض لعدم الاختصاص، بدت خريطة الطعون معقّدة كاشفة عن حجم الجدل الذي رافق العملية الانتخابية من بدايتها.
قرارات الإدارية العليا
وخلال الساعات الماضية، أسدلت المحكمة الإدارية العليا الستار على هذه الطعون بإصدارها سلسلة من الأحكام التي تخصها، إذ أحالت 37 طعنًا إلى محكمة النقض، ورفضت 211 طعنًا، وقضت بعدم قبول 6، بالإضافة إلى حكم واحد بالبطلان وآخر بعدم القبول لسابق الفصل فيه.
وتسلمت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، المستندات والمذكرات القانونية المقدمة من أصحاب الطعون ووكلائهم في القضايا المتعلقة بنتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، بعد أن كان عدد الطعون وصل إلى 300 طعن خلال الأيام الماضية.
واستلمت الدائرة ملفات الطعون كاملة، بمحاضر اللجان والمستندات الرسمية ومذكرات الدفاع، واستمعت إلى المرافعات والشروحات المقدمة من المتنازعين، قبل أن تصدر حكمها.
وتنوعت الطعون اليت قدمت للمحكمة الإدارية العليا بين الاعتراض على إجراءات الفرز والتجميع، والتشكيك في الأرقام المعلنة، ووجود أخطاء في المحاضر، بالإضافة إلى طعون حول وقوع تجاوزات خلال عملية الاقتراع.
وتعتبر الأحكام الصادرة عن الإدارية العليا نهائية وباتة وملزمة للهيئة الوطنية للانتخابات.