دعا المكتب السياسي لحزب التجمع إلى فتح حوار مجتمعي شامل حول القوانين المنظمة للحياة السياسية، على خلفية ما كشفته الانتخابات البرلمانية الأخيرة من تحديات تشريعية وممارسات أثارت جدلًا واسعًا بشأن نزاهة العملية الانتخابية.
“التجمع” يفتح ملف القوانين والمال السياسي
جاء ذلك خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب صباح أمس السبت، الذي ناقش مخرجات الاستحقاق الانتخابي الأخير، وانعكاساته على الإطار القانوني الحاكم للعملية السياسية، حيث أعلن الحزب موقفه من عدد من القضايا المرتبطة بتنظيم الانتخابات والتمويل والرقابة.
وطالب الحزب أمانة الحوار الوطني بالدعوة إلى حوار مجتمعي موسع حول حزمة القوانين ذات الصلة، من بينها قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، إلى جانب قانوني مجلسي النواب والشيوخ، معتبرًا أن التطبيق العملي لهذه القوانين خلال الانتخابات الأخيرة أظهر الحاجة الملحة إلى مراجعتها وتعديلها بما يضمن تعزيز النزاهة والشفافية، وتجسيد الإرادة الحرة للناخبين.
وفي سياق متصل، وجّه حزب التجمع نداءً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق بشأن ما شاب الانتخابات الماضية من مخالفات، مع التركيز على ملف المال السياسي والتجاوزات المرتبطة بالإنفاق الانتخابي.
وشدد الحزب على ضرورة ملاحقة حالات رشوة الناخبين، والتحقيق في مصادر الأموال التي جرى إنفاقها خارج الأطر القانونية والحدود المقررة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، بما يحفظ مصداقية العملية الانتخابية ويعزز ثقة المواطنين في نتائجها.
وأكد المكتب السياسي تطلع الحزب إلى إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في ظل إطار قانوني أكثر انضباطًا وعدالة، يضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين، ويكفل سلامة العملية الانتخابية من بدايتها حتى إعلان نتائجها.
كما دعا الحزب جميع الأطراف المعنية، من أحزاب سياسية ومرشحين وناخبين وأجهزة تنفيذية، إلى استخلاص الدروس من التجربة الأخيرة، والعمل المشترك على تجنب تكرار أي تجاوزات مستقبلًا، حفاظًا على مسار بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، الذي يمثل أحد مكتسبات ثورة 30 يونيو.