تردد كثيرًا في الآونة الأخيرة مصطلح جيل Z، والبعض سمعه لأول مرة في تظاهر بعض الشباب على الظروف الاقتصادية في المغرب.
أما حقيقة مصطلح جيل Z فلم تبدأ في دولة واحدة بعينها، لكنه نشأ واستُخدم أولًا في الولايات المتحدة.
مواليد جيل Z تقريبًا: من 1997 إلى 2012
(وفي بعض المراجع: من 1995 إلى 2010 – والاختلاف بسيط)
متى ظهر مسمى “جيل Z” ولماذا؟
المصطلح بدأ استخدامه في أواخر التسعينات وبداية الألفينات في أمريكا، وانتشر أكثر بعد 2015.
الغرض من المسمّى:
تقسيم الأجيال لفهم أنماط التفكير والسلوك، لدراسة سوق العمل، والاستهلاك، والسياسة، والتعليم، والإعلام.
كما تم استخدامه بكثافة في:
علم الاجتماع، وعلم النفس، والتسويق، والسياسات العامة.
يعني هذا المسمّى أداة تحليل، وليس حكمًا قيميًا.
البيئة التي تكوّن فيها جيل Z
فهو تربّى في عالم مختلف جذريًا:
وجد الإنترنت موجودًا منذ طفولته.
موبايل + سوشيال ميديا = جزء من الوعي اليومي.
أزمات اقتصادية متلاحقة، حروب، تغير مناخي، وعدم استقرار سياسي.
جيل Z في مصر × جيل Z في أمريكا
السن واحد، لكن التجربة مختلفة جذريًا.
جيل Z في مصر هم مواليد تقريبًا من 1997 حتى 2012.
أصغرهم مراهقون، وأكبرهم داخلون سوق العمل أو ما زالوا خارجينه بخيبة أمل مبكرة.
جيل وُلد في مصر مختلف تمامًا عن الثوابت التي عرفها أهله.
كسر واضح للتابوهات القديمة.
عدم الاستقرار السياسي كوّن لديه وعيًا مبكرًا وقلقًا مبكرًا.
تفكير هذا الجيل نقدي وسريع، يشكّك في المسلّمات، لا يأخذ كلام “الكبار” كحقيقة مطلقة.
يسأل: ليه؟ ومين مستفيد؟
دائمًا ما يفضل الفردية، لكنه واعٍ بالهوية، مهتم بالذات وتحقيقها، وفي الوقت نفسه واعٍ بقضايا: الجندر، والحقوق، والعدالة الاجتماعية، والصحة النفسية.
أيضًا يرفض هذا الجيل السلطة التقليدية، لا يعترف بالسلطة لمجرد السن أو المنصب، لكنه يحترم: الكفاءة، والصدق، والاتساق.
علاقته مختلفة بالعمل
هذا الجيل لا يقدّس الوظيفة، ودائمًا ما يبحث عن معنى، وتوازن، وحرية، ومستعد لتغيير عمله كثيرًا.
كما يتطلع إلى حياة كريمة، ليس بالضرورة غنية، ويفضل الأمان النفسي قبل المادي.
يريد منا الاعتراف بالاختلاف، وأن نمنحه مساحة للتعبير.
يتمنى مستقبلًا أقل قسوة من الذي رآه.
هو جيل واقعي متشائم نسبيًا… لكنه ليس سلبيًا.
كيف يرى جيل Z الأجيال السابقة؟
رؤيتهم الإيجابية:
يرون أن الأجيال التي قبلهم ضحّت، واشتغلت في ظروف صعبة، وبنت أساسات، لكنهم ليسوا قدوة، ولا هم رائعون، وكان عليهم أن يفعلوا المزيد.
رؤيتهم النقدية:
شايفين أن الأجيال السابقة قبلت الظلم وسكتت.
كرّست السلطة الأبوية، وتجاهلت الصحة النفسية.
فرضت أنماط حياة واحدة على الجميع، والتزمت بعادات وتقاليد بالية.
أشهر جملة عندهم:
“إحنا بندفع تمن اختيارات”