أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

شركات التوزيع تحذر من نزيف استثماري

بين ضبط السوق وانكماش التوزيع.. هل يدفع الصيدلي ثمن تتبع الدواء؟

أثار قرار رئيس هيئة الدواء المصرية الدكتور علي الغمراوي، بشأن الإجراءات المنظمة لتشغيل المنظومة الوطنية الإلكترونية الموحدة للتتبع الدوائي، التي تستهدف ضبط سوق الدواء في مصر وإحكام الرقابة عليه، حالة من الجدل لدى البعض خاصة الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، التي أعلنت عقد اجتماع طارئ لمجلس إدارتها، بمشاركة لجنة الموزعين والمخازن، لبحث تداعيات القرار، وانعكاساته المحتملة على سوق توزيع الدواء في مصر.

وحذرت الشعبة على لسان رئيسها الدكتور علي عوف، من أن تطبيق القرار بصورته الحالية قد يؤدي لغلق أكثر من 500 شركة توزيع ومخزن أدوية، إلى جانب خروج استثمارات بـ 200 مليار جنيه من قطاع التوزيع، نتيجة وقف ما يُعرف بـ “التجارة البينية” بين الشركات.

وأردفت الشعبة في بيانها، أن قرار تطبيق منظومة التتبع الدوائي سيؤدي إلى ارتباك وتأثير على المًستحضرات الدوائية خاصة مع الشركات المتوسطة والصغيرة، معلقة أن الشعبة ليست ضد القرار ولكن فى تنفيذه، إذ إنه وفقا لقرار هيئة الدواء التنفيذ يكون فوريا.

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

تعريف التتبع الدوائي

كانت هيئة الدواء المصرية أصدرت قرارا بإطلاق منظومة التتبع الدوائي، موضحة أن «التتبع الدوائي» عبارة عن منظومة متكاملة تهدف إلى إحكام الرقابة على سوق الدواء ومنع تهريبه ومكافحة الأدوية المغشوشة، تعني أيضَا خروج علبة الدواء من المصنع  ويكون لها رقم معين لا يتكرر مع أي عبوة أخرى لنفس الدواء تحت أي ظرف من الظروف، وستكون بمثابة بطاقة لكل دواء، وإعطاء كل عبوة دوائية كودًا تعريفياً (باركود) يتضمن المعلومات الأساسية بداية من اسم المنتج، ورقم التشغيلة، والشركة المصنعة أو المستوردة، وتاريخ الإنتاج والصلاحية.

واعتبر” الغمراوي” أن منظومة التتبع الدوائي بأنها مشروع ليس قصير المدى، بل هو رحلة طويلة، إذ قد يستغرق تطبيقه بشكل كامل من 3 إلى 5 سنوات، وهي خطوة حلمنا بها منذ أكثر من 12 عامًا، واليوم نحن نبدأ أولى خطوات التنفيذ الفعلي بإقرار الإجراءات التنظيمية”.

مبيعات وصحة وجودة

تضم السوق المصرية قرابة 17 ألف مستحضر دوائي يتم إنتاجها منخلال أكثر من 170 مصنعًا محليًا،وبلغت مبيعات سوق الدواء في مصر منذ بداية عام 2025، نحو مليار و900 مليون عبوة، وهو رقم قياسي غير مسبوق وفق تقديرات مسؤولي هيئة الدواء، وسط توقعات بأن تصل تلك المبيعات إلى 33.9 مليار عبوة دوائية بنهاية العام.

الحق في الدواء: مشروع طموح في توقيت مهم

وأشار الحقوقي محمود فؤاد مدير المركز المصري للحق في الدواء في تصريحات لموقع “القصة”، إلى أن هذا المشروع الطموح يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع حصول مصر على اعتماد المستوى الثالث في التصنيع الدوائي من منظمة الصحة العالمية، بعد خضوع المصانع الوطنية لتفتيش صارم استمر ثلاث سنوات.

وأضاف فؤاد: “هيئة الدواء قررت أن تبدأ تطبيق نظام التتبع الدوائي بصيدليات السلاسل الكبري لأًنها مُجهزه تكنولوجيا لهذا الغرض وتبلغ حوالي 3200 صيدلية، كما ستحدد الهيئه الصيدليات التي ستبيع أدوية الجدول في نظام جديد، إذ سيخرج الآلاف من الصيدليات حتى تطبيق النظام التتبع الذي وافقت عليه غرفة صناعة الدواء.

وأشار فؤاد أن هذا النظام في نهايه الأمر في صالح المواطن، لأنه سيحصل على دواء آمن دون شك لوجود أخطاء أو تلاعب.

دخول الصيدليات التي تمتلك سلاسل عديدة مرحلة التتبع

ويضيف “فؤاد” سيبدأ تنفيذ التتبع بها وتصريح أنها ستمتلك صرف أدوية الجدول بداخلها وبالتالي ستبدأ الصيدليات الأخري الدخول في هذه المنظومه بعد روايتها لما يحدث وخصوصا أن هذا الأمر اختياري وليس إجباريا.

وأوضح أن منظومة التتبع ستُسهم بشكل مباشر في القضاء على الأدوية المهربة والمقلدة، ومواجهة الاحتكارات والسوق السوداء، عبر مراقبة حركة كل عبوة دوائية من الإنتاج وحتى وصولها إلى المريض.

عصمت: ضرورة مراعاة تكلفة التطبيق على الصيدليات الفردية

قال الدكتور محمد عصمت رئيس نادي الصيادلة، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إن منظومة التتبع الدوائي، تُعد أحد أهم التحولات في إدارة سلسلة الإمداد الدوائي، حيث تُستخدم التكنولوجيا لتعقب كل عبوة دواء منذ تصنيعها أو استيرادها حتى صرفها للمريض، بهدف القضاء على الغش والتهريب، وضمان سلامة الدواء.

في مصر، تعمل الهيئة المصرية للدواء على إطلاق هذه المنظومة لتغطية كامل السوق، وبحلول 2025–2026، كتطوير تنظيمي مهم في منظومة الصحة العامة، مشيرًا إلى أنه في سياق التحديات الاقتصادية الراهنة، لا يمكن فهم هذا الإصلاح دون النظر إلى تأثيرات سياسات التسعير وتعامل الصيادلة الفرديين معها خلال عقدٍ كامل.

كما أكد الدكتور محمد عصمت، أن منظومة التتبع الدوائي تُلزم كل جهة في سلسلة الإمداد (مصانع، مستوردين، موزعين، صيدليات) بربط عبوات الأدوية بنظام إلكتروني يمكن من تعقبها، وتهدف إلى كشف الدواء المقلد أو غير المطابق للمواصفات بسرعة، وتقليل الهدر والتالف، ومراقبة مستويات المخزون في السوق.

وأضاف أن فوائد التتبع الدوائي للدولة والمواطن، هى حماية صحة المواطنين، حيث يساهم التتبع في القضاء على الدواء المزيف أو غير المطابق للمواصفات، الذي يمثل خطرًا صحيًا مباشرًا، ويمكن اكتشاف السحب السريع للأدوية الملوّثة أو المنتهية الصلاحية.

كما يهدف إلى زيادة شفافية الإمداد، خاصة أنه يمنح الجهات الرقابية صورة دقيقة عن كميات الأدوية المتاحة في الشركات والمخازن والصيدليات، ويساعد في التنبؤ بنواقص أصناف معينة واتخاذ الإجراءات الاستباقية لمنع النقص.

وأكد عصمت أنه يعمل على الحد من التهريب والاحتكار بالأسواق غير المنظمة التي تسمح بتسرب كميات كبيرة من الدواء إلى السوق السوداء أو للأسواق الخارجية، مما يضعف العرض المحلي، إذ يرصد كل عبوة، بالإضافة إلى دعم صنع القرار الوطني، والبيانات الدقيقة من منظومة التتبع تُساعد وزارة الصحة والهيئة المصرية للدواء في التخطيط وتخصيص الموارد بطريقة أكثر فعالية، ما يُترجَم إلى تحسين الخدمات الصحية.

وشدد الدكتور محمد عصمت، على أن الخبرات الدولية في أنظمة تتبع الدواء تُشير إلى أن التجهيزات الأولية ، لكل خط إنتاج أو منشأة يمكن أن تصل إلى مبالغ مرتفعة نسبيًا “تكاليف أجهزة وبرمجيات وتأهيل فني”. هذه التكلفة غالبًا ما تقع على عاتق الجهات التي تُلزم بهذا النظام إن لم تكن هناك آليات دعم واضحة. (الدراسات العالمية تشير إلى هذه الصورة، دون رقم دقيق للسوق المصري لعدم توفر بيانات رسمية منشورة).

التأثير على هامش ربح الصيدلي

وأضاف أن هذه السياسة أثرت على هامش ربح الصيدلي بالسلب، رغم ارتفاع تكلفة التشغيل، وسيولة الصيدليات الفردية، التي اضطرت لإنفاق أموالها لشراء أدوية بسعر جديد، وقدرة الصيدليات على المنافسة، حيث أدت إلى انخفاض عدد الصيدليات الصغيرة وتركيز السوق في كيانات أكبر، كما ساهمت في “نقصات دوائية ظاهرية” بسبب عدم قدرة الصيدليات على توفير بعض الأدوية.

وقال إن الصيدليات الفردية تمثل العمود الفقري في تقديم الخدمة الصحية للمواطن في كل حي وقرية، وهي بالفعل الطبيب الأول المتاح للمريض في كثير من الحالات، ولكن مع تراكم الأعباء التقنية (منظومة التتبع) والاقتصادية (التسعيرتين + ارتفاع تكاليف التشغيل + شح الدولار وزيادة الخامات)،

تحذيرات من خروج صيدليات من السوق

وجد الصيدلي نفسه في حالة ضغط مزمن قد تؤدي إلى خروج عدد من الصيدليات من السوق، وتراجع الخدمات في المناطق الأقل ربحية، وتحميل المواطن تكلفة أعلى نتيجة ارتفاع أسعار الأدوية أو قلة بدائلها، ولذلك، إن لم تُراعَ هذه الظروف، فإن منظومة التتبع مهما كانت فوائدها الصحية، قد تتحول إلى عبء إضافي على صيدليات منهكة بالفعل.

فكرة تتبع الدواء من حيث المبدأ رأي فيها إيجابي لكن بتحفّظات واضحة هكذا اشار الدكتور احمد يوسف صيدلي.

معلقا: “الفكرة نفسها علميًا وتنظيميًا ممتازة بتساعد في ضبط سوق الدواء وتتبع مسار الأدوية وتقليل الغش أو التسرب خارج المنظومه ومطبَّقة في دول كتير، وبتحقق أهداف أخرى زي ضبط سلاسل الإمداد ،ومعرفة النواقص بدقة ،وده في صالح المنظومة الصحية ككل”.

كما أضاف الدكتور أحمد: لو التطبيق يضيف عبء مالي كبير على الصيدليات، أو هيحتاج أجهزة وبرمجيات مكلفة،أو هيزود أعباء إدارية “عمالة وغيره، بدون مقابل حقيقي لهم وقتها هيبقى عبء جديد على الصيدلي ليست أداة مساعدة له ولا مطورة له.

كما أشار إلى أن الصيدليات منهكة الآن بالأعباء التشغيلية، شأنها شأن معظم الأعمال المهنية أو التجارية، لكن بسبب وجود سعر رسمي جبري للأدوية وانحسار نسب الخصم، ووجود سقف الأرباح فمُعاناة الصيدليات أكبر من أي مشروع آخر.

شروط نجاح المنظومة

مضيفا: “من وجهه نظري نجاح المنظومة هيحتاج شرطين أساسيين؛ أولا: إن الصيدلي يكون مستفيد، مش مجرد منفّذ يساعده في إدارة المخزون،يقلل النواقص والخسائر، كمثال ارتجاع كامل لكل الأدويه منتهية الصلاحية بدون أي استثناء، يحميه قانونيًا ويفتح له خدمات أو بيانات تفيده تجاريًا ومهنيًا.

ثانيا: لا يتم تحميل التكلفة على الصيدليات الصغيرة حوالي 94% من صيدليات مصر الفردية، معلقا أن الصيدليات تحت ضغط: “تسعير جبري، نواقص، مصروفات تشغيل عالية”، ولو اتحمّلوا تكلفة إضافية ,دون عائد مباشر فقطعا ده هيكون خطر حقيقي على بقائهم.

مشيرا إلى: لا أظن أن فيه صيدلي مهني ممكن يكون ضد المنظومه كونها ليها أبعاد رقابية وتنظيمية وليها أبعاد اقتصادية، لكن بشرط إنها تدعم الصيدلي مش تسيطر عليه أو تحمل الصيدليات أعباء مادية وتشغيلية فوق طاقتها دون عائد مادي واضح.

وفي نهاية الأمر أنا مع تتبع الدواء كفكرة، لكن ضد تحميل الصيدلي تكلفة أو مسؤولية إضافية بدون عائد مادي واضح. نجاح المنظومة مرتبط إن الصيدلي يكون شريك مستفيد، مش حلقة أضعف بتنفذ وبتدفع وبتتحاسب بس.

“أنا مؤيد لفكرة تتبع الدواء من حيث المبدأ، لأنها تمثل أداة مهمة لإصلاح سوق الدواء وضبط حركة التداول، بما ينعكس على الأمن الدوائي للدولة وحماية المال العام” هكذا صرح لـ القصة دكتور أحمد إدريس عضو مجلس الشيوخ وعضو شعبة أصحاب الصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية.

مشيرًا: من الزاوية الاقتصادية، نجاح المنظومة يتوقف على تحمّل الدولة والجهات المعنية الجزء الأكبر من التكلفة، وتقديم دعم لوجستي وفني للصيدليات، حتى لا تتحول المنظومة إلى عبء مالي يهدد استقرار الصيدليات الصغيرة ويؤثر على هامش ربح الصيدلي.

سياسيًا، أي قرار من هذا النوع يجب أن يُدار بمنطق الشراكة لا الفرض، وأن يُنفذ تدريجيًا وبشفافية، مع ضمان عدم استخدام المنظومة كأداة رقابية عقابية، بل كآلية تنظيمية تحقق التوازن بين حق الدولة في الضبط وحق الصيدلي في الاستمرار.

إذا توافرت هذه الضمانات، يمكن لمنظومة تتبع الدواء أن تنجح وتكون في صالح المنظومة الصحية ككل، أما دون ذلك فقد تكون لها أبعاد اقتصادية واجتماعية سلبية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
IMG_9178
بدون تدخل بشري.. أول موقع يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل.. النتيجة صادمة!
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
dav
قبل الوداع.. أدباء ومبدعون يقرأون مشهد الإقبال على معرض الكتاب.. ثقافة أم ترفيه؟| 2