أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هاتف يهدد عرش الدولار

محمد الحملي

كتب: محمد الحملي

أثار قرار مصلحة الجمارك المصرية بإلغاء استثناء تسجيل الهواتف المحمولة للقادمين من الخارج موجة واسعة من الغضب والاستياء بين ملايين المصريين خاصة المغتربين.

فبعد أن فرضت الجمارك على المسافر أن يحمل هاتف واحد معفي من الضرائب كل ثلاث سنوات، فوجئ الجميع بقرار مفاجئ يلغي هذا الاستثناء تمامًا، فارضًا رسومًا وجمارك على أي هاتف يتم إدخاله للبلاد، حتى لو كان للاستخدام الشخصي.

ورغم أن الدولة برّرت القرار بأنه يهدف لتشجيع المنتج المحلي؛ إلا أنه يبدوا أن متخذي هذا القرار غفلوا عن أن المغتربين لهم نصيب الأسد في جلب الدولار- وما أدراك ما الدولار- إلى مصر.

أخبار ذات صلة

الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل

وهنا أتساءل: هل تستحق الدولة خسارة رضا وثقة ملايين المصريين مقابل عائد محدود يُقال إنه لا يتجاوز 200 مليون دولار سنويًا؟ وهل من الحكمة التضييق على شريحة تُرسل لمصر سنويًا تحويلات تلامس الـ 40 مليار دولار، وهي أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد؟

إن اتخاذ قرارات بهذا الشكل، وبلا دراسة كافية أو تقييم شامل لردّ الفعل المجتمعي، يضرب في العمق الجهود التي تبذلها الدولة منذ سنوات لاستعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم. فالمغترب — الذي يعمل ليل نهار باحثًا عن حياة أفضل — لم يتوقع أن يجد نفسه مضطرًا لدفع جمارك على هاتفه الشخصي، أو أن يشعر وكأنه مستهدف ماديًا في كل خطوة يخطوها تجاه وطنه.

قرارات تُتخذ بين ليلة وضحاها، دون حوار مجتمعي، دون تشغيل عقل اقتصادي، ودون النظر للصورة الكاملة، لا تضر المواطن فقط، بل تضر الدولة نفسها.

فالأغلبية ترى أن السياسات المفاجئة تُعرقل التنمية بدلًا من دعمها، وتخلق انطباعًا سلبيًا بأن التخطيط غائب، وأن القرارات تأتي كردود أفعال لا كجزء من رؤية اقتصادية متماسكة.

إن أخطر ما يمكن أن يصيب دولة هو اهتزاز الثقة في مؤسساتها. وحين يشعر المواطن — وخاصة المغترب — بأن الدولة لا تقدّر مساهمته ولا تبذل جهدًا لفهم ظروفه، فإنه سيعيد تقييم علاقته الاقتصادية والوجدانية بوطنه. وهذا الخطر لا يمكن تعويضه بجمارك تُحصَّل على عدة آلاف من الهواتف.

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، تحتاج مصر إلى قرارات مدروسة، متدرجة، متوازنة، تُراعي المواطن وتُحافظ على مكتسبات الدولة. أما التسرّع، والقرارات الفجائية، والسياسات التي تأتي من غير حساب، فلن تؤدي إلا إلى إضعاف الثقة، وتعطيل عجلة التنمية، وإرباك كل ما تم إنجازه على مدار سنوات.

إن رسالتنا اليوم واضحة: السياسات الاقتصادية لا تُدار بالمفاجآت، بل تُدار بالتخطيط، والدراسة، والتواصل مع الناس.

والمصري بالخارج يستحق من وطنه تقديرًا أكبر مما تعكسه مثل هذه القرارات.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟

أقرأ أيضًا

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي