في السنوات الأخيرة، تحولت مدارس نيو كابيتال New Capital Schools إلى واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
وبينما رسخت المدرسة صورتها كمؤسسة نخبوية ذات معايير صارمة، انفجرت مؤخراً أزمة أثارت جدلاً واسعاً بعد تداول منشورات تتهم المدرسة بإهانة طالبة بسبب عدم سداد المصروفات.
المراحل الدراسية الموجودة بها هي تمهيدي، حضانة، ابتدائي، إعدادي، ثانوي.
بداية الأزمة: منشور يهز السوشيال ميديا
انطلقت شرارة الجدل بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي يتهم المدرسة باتخاذ إجراءات “مهينة” ضد طالبة واحتجازها في فصل لأنها لم تسدد المصروفات.
انتشر المنشور بسرعة، ووجد تعاطفًا واسعًا، خاصة مع تكرار الحوادث المرتبطة بالمدارس الخاصة وارتفاع المصروفات بصورة غير مسبوقة.
بينما وصل الغضب إلى ذروته، خرجت إدارة المدرسة ببيان رسمي قدمت فيه رواية معاكسة تمامًا.
المدرسة: “كل ما نُشر غير صحيح”
نفت الإدارة جملة وتفصيلاً كل الادعاءات المتداولة، مؤكدة أن الطالبة مقيدة بالمدرسة منذ أربع سنوات، ولم يسبق أن اشتكى ولي أمرها من إساءة واحدة وأن ولي الأمر تأخر في سداد المستحقات المالية هذا العام.
وأضافت أن المدرسة سلّمت الطالبة جميع الكتب الدراسية تطبيقًا لقرار وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، الذي يمنع حجب الكتب عن الطلاب غير المسددين، وإدارة التحصيل حاولت التواصل مع ولي الأمر أكثر من مرة بلا أي استجابة.
وأكدت المدرسة أنها لم تتخذ أي إجراء عقابي ضد الطالبة، ولم تحتجزها أو توجه لها أي إهانة.
وأوضحت الإدارة أنها راجعت كشوف التحصيل، وتبين وجود عدد من الطلاب غير المسددين، من بينهم الطالبة صاحبة الواقعة، ولهذا تم عقد اجتماع توضيحي مع الطلاب لإحاطتهم فقط بالإجراءات المالية، دون اتخاذ أي خطوة أخرى من شأنها الإضرار بهم نفسيًا.
تحقيق ومجازاة.. رغم النفي
أفادت المدرسة بأنها فتحت تحقيقًا داخليًا في الواقعة، وتمت مجازاة الموظف المتسبب في الاحتكاك بالطلاب، رغم عدم ثبوت أي تجاوزات جسيمة، وذلك احترامًا لقيم المدرسة ورسالتها التربوية.
كما شددت الإدارة على أنها ترفض تمامًا أي تصرف فردي يخالف القيم التعليمية أو يمس كرامة الطلاب.
هذه حرب شرسة تستهدف المدرسة
وأضافت المدرسة أن تداول الأخبار غير الدقيقة يهدف إلى تدمير المدرسة ونسف العملية التعليمية، مشيرة إلى أنها حققت نتائج بارزة العام الماضي، حيث حصل عدد من طلابها على مراكز متقدمة في الشهادة الإعدادية، لافتة إلى أن الحملات الموجهة عبر مواقع التواصل “لا يمكن أن تكون مصادفة”.
مشهد متوتر.. وطرفان يتمسكان بروايتهما
بين رواية ولي الأمر وما نشر على السوشيال ميديا، وبين سلسلة التوضيحات التي قدمتها المدرسة، أصبح المشهد مشوشًا، الأسرة تصر على حدوث تجاوز، والمدرسة تصر على أنها مستهدفة من حملة منظمة لإسقاطها.
ووسط التضارب، يظل السؤال الأكثر إلحاحًا: هل كان يمكن للمدرسة —بكل هذا المستوى المادي والتنظيمي— أن تتعامل مع أزمة بسيطة بطريقة أفضل وأكثر شفافية منذ اللحظة الأولى؟