أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من 71 إلى 60.8 مليون مستفيد.. ملايين المواطنين خارج منظومة الدعم خلال أقل من عقد

الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني

يثير ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي مخاوف الشعب المصري، الذي يرى أن الدعم هو ملاذه الوحيد للهروب من ارتفاع الأسعار الذي يقتحم حياة المواطنين ما بين عشية وضحاها.

 

وبينما تقول الحكومة أن هدفها الأساسي من التحول للدعم النقدي هو مصلحة المواطن في المقام الأول، يرى المواطنين أن هذا سيقيدهم ويمنعهم من الدعم الذي يساعدهم على أعباء المعيشية.

أخبار ذات صلة

عصام سلامة
الالتفاف على مسار التهدئة.. الساحة اللبنانية وتفخيخ الاتفاق الأمريكي ـ الإيراني المرتقب
المحامية مها أبو بكر
مها أبو بكر: مشروع "الأحوال الشخصية" يحفظ حقوق الطفل.. لكن يحتاج تعديلات| حوار
الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني
من 71 إلى 60.8 مليون مستفيد.. ملايين المواطنين خارج منظومة الدعم خلال أقل من عقد

 

 

إلى أين تتجه منظومة الدعم؟

قال الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني إن تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي ليس أمرًا جديدًا، موضحًا أن الدولة بدأت التمهيد لهذا التحول منذ عدة سنوات.

وأضاف الميرغني، خلال ندوة بعنوان “التحول إلى الدعم النقدي وأحوال المعيشة في مصر”، أن سياسات صندوق النقد الدولي تركز منذ سنوات على قضية إلغاء الدعم.

وأشار إلى أنه في عام 2025 صدر القانون رقم (12) بشأن التحول إلى الدعم النقدي والتكافل الاجتماعي، وتطبيق برنامجي “تكافل وكرامة”، وهو ما يؤكد أن الدولة كانت تسير في إجراءاتها نحو تغيير منظومة الدعم، وصولًا إلى إلغائه بالكامل مستقبلًا.

وأوضح الميرغني أن دعم الخبز يمثل الأزمة الأكبر في ملف الدعم، لافتًا إلى أن عدد المستفيدين من دعم الخبز بلغ 82.2 مليون مواطن عام 2017، ثم تراجع إلى 64.6 مليون مواطن عام 2026.

وتابع: “أما عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية، فقد بلغ 71 مليون مواطنرفي عام 2018، ثم انخفض إلى 60.8 مليون مواطن فقط، وهناك اتجاه إلى استبعاد 10 ملايين مواطن آخرين من البطاقات التموينية”.

وأشار إلى أن منظومة السلع التموينية كانت تضم في وقت سابق 14 سلعة، وكان بإمكان المواطن الاختيار بينها وشراء ما يحتاج إليه، لكنهاا باتت تقتصر حاليا على السكر، الذي يبلغ سعره 12 جنيهًا و60 قرشًا، والزيت الذي يتراوح سعره بين 27 و30 جنيهًا.

وأضاف: “إذا تحولنا من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، فسيصل سعر كيلو السكر إلى 28 جنيهًا، بينما سيتجاوز سعر الزيت 50 جنيهًا، وهو ما ينذر بأزمة كبيرة، لأن الدولة رفعت الدعم عن أهم السلع التي يحتاج إليها المواطن”.

وأكد الميرغني أن جوهر هذه السياسات يتمثل في إطلاق حرية الأسواق، على اعتبار أنها قادرة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب، مضيفًا أن ذلكك قد يؤدي إلى أزمات تتعلق بالاحتكار وفشل السوق في توفير السلع الأساسية للمواطنين، بما يفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويحد من قدرة الدولة على مواجهتها.

 

وقالل الخبير الاقتصادي زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن الحديث عن تحويل الدعم العيني إلى دعهم نقدي بدأ يتردد في الكواليس منذ أكثر من عامين.

واضاف الشامي، خلال ندوة بعنوان “التحول إلى الدعم النقدي وأحوال المعيشة في مصر»، أن هناك رفضًا شعبيًا واضحًا لهذه السياسة، مؤكدًا أنه لا ينبغي للحكومة أن تمنح المواطن مبلغًا ماليًا ثم تتركه في مواجهة التضخم وارتفاع الأسعار وممارسات الاحتكار.

وأشار إلى أن الحكومة دعت إلى حوار وطني، وكان من المفترض أن يناقش هذه الفكرة، إلا أنه لم تصدر أي توصيات معلنة بشأن ملف الدعم عقب انتهاء الحوار. وتابع: «تستخدم الحكومة مثل هذه الحوارات غطاءً لتمرير التفاهمات والاتفاقات الحقيقية التي تجريها مع بعض الجهات».

ولفت القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى أن الحكومة، عقب الحوار الوطني، دعت إلى عقد مؤتمر اقتصادي، موضحًا أن الدعوات وُجّهت إلى المستثمرين، وليس إلى الأحزاب أو القوى المجتمعية. وأضاف أن المؤتمر أعقبه توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي بمعزل عن أي حوار مجتمعي، قائلًا: “الحكومة تسير في زواج كاثوليكي مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2016”.

وأكد الشامي أن القضية لا تتعلق بما إذا كان الدعم النقدي أفضل للمواطن من الدعم العيني أو العكس، بل إن ما يجري حاليًا يأتي في إطار التزامات متفق عليها بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، الذي يسعى إلى خفض الدعم تمهيدًا لإلغائه.

وأوضح أن هذه السياسات ليست جدييدة، بل تعود جذورها إلى عام 1977، حين بدأت محاولات خفض الدعم خلال عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وهو ما أدى في لك الوقت إلى اندلاع احتجاجات واسعة على خلفية رفع أسعار الخبز، انتهت بإلغاء قرارات زيادة الأسعار.

وأضاف أن التوجه السائد في الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2016 يقوم على تقليص الدعم، معتبرًا أن الحكومة استجابت لهذه السياسات التي تؤدي إلى زيادة معدلات الفقر، من خلال تطبيق إجراءات تقشفية وخفض الإنفاق الاجتماعي، بما يشمل الأجور والخدمات، وهو ما يفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأشار الشامي إلى أن تزايد أعباء خدمة الدين خلال السنوات العشر الأخيرة أسهم في تآكل الطبقة الوسطى وارتفاع أعداد المواطنين تحت خط الفقر، متوقعًا استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

وقال: “تلجأ الحكومة إلى الاقتراض، وعندما تعجز عن سداد الديون تتجه إلى مزيد من الاقتراض، ما يؤدي إلى زيادة الضغوط على الإنفاق الاجتماعي، وبالتالي إلى مزيد من إفقار المواطنين”.

وأضاف أن معدلات التضخم وصلت إلى نحو 70%، وهو مستوى يصعب على المواطنين التكيف معه أو تحمّل آثاره، مؤكدًا أن سياسات خفض الدعم أضرت بالمستفيدين منه.

وتابع: “استبعدت الدولة أكثر من نصف المستفيدين من منظومة الدعم، ويُعد عدد كبير منهم من الفئات الفقيرة”.

 

توجه نحو إلغاء الدعم

وقال الباحث الاقتصادي محمد عبدالحليم إن ما يجري حاليًا لا يمثل تحولًا من الدعم العيني إلى الدعم النقدي بقدر ما يعكس توجهًا نحو إلغاء الدعم تدريجيًا، مشيرًا إلى أن المواطنين يدركون ذلك في ظل تراجع الوزن النسبي لمخصصات الدعم في الموازنة العامة وارتفاع معدلات التضخم.

وأضاف أن ملف الدعم لا يقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى البعد السياسي المرتبط بآليات صنع القرار، معتبرًا أن الحكومة تتخذ قراراتها بشكل منفرد رغم الحوارات والنقاشات التي تدور حول القضية.

ورأى عبدالحليم أن هذا النهج يهدد العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، إذ تتراجع حقوق المواطنين الاجتماعية والاقتصادية في مقابل استمرار التزاماتهم تجاه الدولة.

واعتبر أن فلسفة إلغاء الدعم تعيد تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع، وتختزل التنمية في تحقيق معدلات نمو اقتصادي بدلاً من تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، منتقدًا تحميل الأفراد أعباء التضخم والتراجع الاقتصادي والتعامل معهم باعتبارهم عبئًا على الدولة بدلاً من كونهم مستحقين للدعم والحماية الاجتماعية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

زهدي الشامي
زهدي الشامي: الشعب يرفض تحويل الدعم.. والحكومة ترضخ لصندوق النقد
خالد البلشي
بعد تدخل "الصحفيين".. التنازل عن البلاغ المقدم ضد موقع "الحرية" ورئيس تحريره
images (2)
24 مليار دولار لطهران تشعل واشنطن.. هل يكرر ترامب أزمة أوباما مرة أخرى؟
الباحث الاقتصادي محمد عبدالحليم
محمد عبدالحليم: الدولة تتعامل مع المواطن كعبء لا يستحق الدعم

أقرأ أيضًا

مجلس النواب
"اسمي الثلاثي يا ريس".. مرض الأسماء الكاملة يصيب نواب البرلمان
IMG-20260623-WA0099
المستشار محمد الصايم: المحافظة على استقلال القضاء ضمن أولوياتنا
الباحثة الاقتصادية مي قابيل
مي قابيل: استبدال الدعم النقدي بالعيني يزيد من إفقار المواطن
حالة الطقس
ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 35