أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

الشاعر السماح عبد الله

انتهت فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، لكن أصداءها لم تنته بعد، فمعرض الكتاب، حدث ثقافي ينتظره الكتاب والمثقفون من العام للعام، يشعرون أنه يخصهم، ولديهم قناعة بأنه محلهم المختار، يذهبون إليه وكأنهم في عرس جماعي، وكلهم صاحب الفرح، وكلهم في أبهى ثوب، في يمينه كتابه الجديد، وجيوبه عمرانة بأشواق لقاء الأحباب، غير أن الأصداء التي لم تنته بعد، تدور غالبيتها حول محور الليالي الشعرية، ابتدأت هذه المناقشات منذ الفعالية الأولى التي كانت مخصصة للحديث عن التجربة الشعرية للشاعر جمال القصاص، والتي شابها بعض القصور في التنظيم.

فالمسؤولون عن هذه الليالي الشعرية لم يكونوا موجودين لاستقبال الشاعر، والمقاعد كانت خالية من الجمهور، وبدت الصورة التي نشرها الشاعر سمير درويش على صفحته الفيسبوكية دالة على هذا الأمر، واحتدم النقاش كثيرا وتبودلت الاتهامات بين السادة المسئولين وبين الشعراء المعلقين، حتى حسم الأمر الشاعر جمال القصاص نفسه الذي أصدر بيانا يتفق تماما مع طبيعته الشخصية المترفعة عن الصغار، حيث قرر أن ما قيل عن ندوته كلام فارغ تحركه ضغائن وحروب شخصية صغيرة ومنحطة، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات تتجاهل أن للخصومة شرفًا، يصبح كارثيًا حين يدوس عليه المثقف المبدع الواعي، ويجيره لخدمة مصالحه وضغائنه فقط.

    لم تكن هذه اللقطة هي اللقطة الوحيدة التي توقف عندها المتابعون، وإنما كان هناك كثير من الأسئلة التي طرحت، خاصة فيما يتعلق بالليالي الشعرية، منها ما يتعلق بتكرار أسماء في أكثر من فعالية، ومنها الأسماء المستضافة من الدول العربية والغربية، ومنها هيمنة مكتملة الأركان للسيد المشرف على هذه الليالي وكأن هذه الأماسي الشعرية قد أنشئت خصيصا من أجله هو.

أخبار ذات صلة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

    في ظني أن كثيرا من الإشكاليات سوف تواجه وزارة الثقافة في الفترة القادمة، فالذي يحدث، لا يمكن أن يمر مرور الكرام، ولا يمكن السكوت عليه، لأننا في الحقيقة أمام ظاهرة جديدة على وزارة الثقافة المصرية، وهي وضع كثير من الخيوط في يد شخص واحد بدون أي مبرر موضوعي، وكأن جهة ما أمرت بفرضه علينا.

    تعالوا نعاين هذا المشهد، ونحاول قراءته، ونتمنى أن يفسره لنا أحد من السادة المسئولين في وزارة الثقافة.

    أحمد الشهاوي، عضو لجنة الشعر، ورئيس تحرير مجلة إبداع، ورئيس تحرير سلسلة ديوان الشعر المصري، وعضو اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وفي الوقت نفسه عضو اللجنة التنفيذية للمعرض، وعضو لجنة تحكيم جوائز المعرض، كما أنه المشرف على ديوان الشعر بالمعرض، والمنوط به اختيار أسماء الشعراء المشاركين!

    ترى، كم علامة تعجب يمكنني أن أضعها بعد هذه الفقرة، وكم علامة استفهام؟

    طيب، سنفترض أنه عبقري قد خصه الله بخصال شديدة الفرادة، تجعله يجلس على كل هذه المقاعد، أليست الذائفة الواحدة خطرا على العمل العام؟، أليس في مصر التي يتجاوز أعضاء اتحاد الكتاب بها  الخمسة آلاف كاتب، اتحاد الكتاب فقط،  أليس فيهم نصف عبقري أو ربعه يمكن لوزارة الثقافة أن تراه؟

   لنفترض أن ذلك كذلك، ألا يرى المسئولون الثقافيون في وزارة الثقافة ما يفعله السيد أحمد الشهاوي فيما أسندوه إليه؟ أنا من ناحيتي سأفترض أنهم لا يرون، وسأحاول أن أريهم الآن، أن أرش على عيونهم بعضا من ماء الرؤية، وسأحدثهم فقط عن رئاسته لتحرير سلسلة ديوان الشعر المصري، وإشرافه على الليالي الشعرية بالمعرض.

    هيئة الكتاب لها لوائح ملزمة، ولها، بالإضافة لهذه اللوائح، ميثاق شرف متعارف عليه، فرئيس تحرير أي سلسلة، لا ينبغي له أن ينشر فيها، لأنه في هذه الحالة سيكون له مكافأة إدارية كرئيس للتحرير ومكافأة ككاتب، والجمع بينهما غير مستحب، ولأنه معين من أن أجل إدارة السلسلة بموضوعية، لكن السيد أحمد الشهاوي فعل ما لم يفعله أحد في تاريخ النشر العام في مصر، إذ أنه نشر حتى الآن قرابة العشرين كتابا في هذه السلسلة لشاعر واحد فقط، هو أحمد الشهاوي، ما يجعلنا نتساءل: كيف تغمض إدارة الهيئة عينيها على هذه المخالفة البينة؟ ثم ألا توجد في لوائح الهيئة ما يمنع أن ينشر الكاتب الواحد أكثر من كتاب في العام أو العامين؟

    سياسة سلسلة ديوان الشعر المصري تعنى بتقديم الشعراء المصريين القدامى والمحدثين، فلماذا تقدمهم بعين شاعر واحد؟ من المفترض، مثلا، أن الدكتور أحمد درويش يقدم لنا ابن نباتة، والدكتور حسين حمودة يقدم ابن سناء الملك، والدكتور أحمد بلبولة يقدم البهاء زهير، وهكذا، حتى تكون الحصيرة متسعة والفائدة أكثر شمولية.

    المنهج نفسه يتبعه أحمد الشهاوي في إشرافه على الليالي الشعرية بالمعرض، تعالوا نرى، ولعل السادة المسئولين يرون معنا، ما يفعله فيها، وسأكتفي برصد ما استطعت رصده من مشاركات، حيث أدار ندوة مع الشاعر التونسي آدم فتحي، وناقش في ندوة ثانية كتاب في قلبي قارة للمترجمة سارة حواس وأكد أن الكتاب عبارة عن مشروع إبداعي متكامل هو الأول من نوعه في المكتبة العربية، مع الوضع في الاعتبار أن الكتاب من تحرير وتقديم أحمد الشهاوي نفسه، ناقش في ندوة ثالثة كتاب أسرار الكتابة كما يرويها كُتَّاب العالم للمترجنة نفسها مع الوضع في الاعتبار أن الكتاب أيضا من تحريره وتقديمه، (نحن نفهم بطبيعة الحال معنى كلمة تقديم، لكننا بحاجة لأن يقوم أحد ما بتفهيمنا معنى كلمة تحرير) قدم محاضرة في ندوة رابعة عن الشاعر عمر نجم بمناسبة مرور سبعين عاما على ميلاده، تحدث  في ندوة خامسة عن جائزة الشيخ زايد للكتاب بمناسبة مرور عشرين عاما على إنشائها، بالإضافة إلى مشاركته في ندوة خامسة كشاعر في الليالي الشعرية، ومشاركته في ندوة سادسة بعنوان كتاب وجوائز مع عبد الوهاب عبد المحسن، هذا ما استطعت إحصاءه من خلال الأخبار الصحفية التي طالعتها، وبالتأكيد له مشاركات غيرها لم أرصدها، حتى أنه في أحد أيام الأسبوع الأول، أدار ندوة في العصر، وقرأ شعرا في الليل، وأسرع ليلحق بمداخلة له في قاعة أخرى.

   عندما تساءل المتابعون عن كل هذا الذي يحدث، رد في صفحته الفيسبوكية قائلا: كما أن في الحياة بلطجية وقاطعي طريق يشوِشون ويشوهون ويرتزقون فالحياة الثقافية لا تخلُو من قطاع الطرق والهجامين الذين يتمنون أن يحصلوا على ما في يد الآخرين يحسدونهم على كتاباتهم مع أن هذا الحسد يأكل الحاسد ويفتت كبدَه ، ويجعله متليفا حد الموت.

    كل ما استطاع أن يقرأه هو أنه محسود، وكأنه حقق إنجازا إبداعيا كبيرا يحسده لأجله الناس، مع أن أبسط تعريفات الذي يتصدى للعمل العام أن يقوم بخدمة الجماعة الثقافية لا خدمة نفسه، لذا راح يشتم ويسب المنتقدين لأدائه، واصفا إياهم بالبلطجية وقطاع الطريق والارتزاق بتشويه الناجحين.

     طبعا سيكون من العبث طرح أي سؤال عن المترجمة والشاعرة التي فرضت على الندوات كلها والأمسيات الشعرية، شاعرة ومترجمة ومحاورة ومحاضرة، وسيكون من العبث أيضا أن نتساءل، كم شاعرة لم يناقش كتابها،  وكم مترجمة لم يحتف بترجمتها؟ وهل هي دعوة للشاعرات والمترجمات أن يقمن بترجمة شعر أحمد الشهاوي ليتم الاحتفاء بهن في فعاليات معرض الكتاب، (سبق للشاعرة المترجمة سارة حواس أن أصدرت كتابا  اسمه قبلة روحي والذي يضم مائة قصيدة لأحمد الشهاوي مترجمة للغة البنغالية وقد صدر الكتاب عن جامعة كلكتا بالهند)، وهل هي دعوة للشاعرات والمترجمات أن يقوم أحمد الشهاوي بتقديم وتحرير كتبهن، (الكتب الثلاثة التي أصدرتها سارة حواس في مجال الترجمة، كلها من تقديم وتحرير أحمد الشهاوي، وهذه الكتب هي: ثقب المفتاح لا يرى، ولاؤهم للروح، في قلبي قارة، والكتب الثلاثة صادرة عن مؤسسة بيت الحكمة) كما أنه سيكون من العبث الأكبر أن نطرح الأسئلة نفسها عن أحمد الشهاوي، الذي يرى نفسه محسودا، لكن لن يكون من العبث أن نسأل السادة المنظمين سؤاالا محرجا:

   ألا تشعرون بالخجل وأنتم توافقون على هذه المهازل؟

    في عام 1958 أقامت إدارة الثقافة العامة بوزارة التربية والتعليم مسابقة أدبية كبرى على مستوى الجمهورية، تقدم لها العديد من الأدباء المصريين الذين كانوا يملئون فضاء الكتابة، ويحلمون باعتراف رسمي من الدولة، وقد كانت هذه الجوائز بالإضافة إلى قيمتها المعنوية، ذات قيمة مادية كبيرة بالقياس إلى ذلك العصر، حيث تراوحت قيمة الجائزة ما بين المائة والخمسين جنيها وما بين الخمسة عشر جنيها، وانتظر الأدباء  إعلان نتيجة المسابقة، حتى فوجئوا بإعلان مدفوع الأجر يتكرر في أكثر من جريدة، هذا نصه:

   السيدة سنية قراعة تتقدم بوافر الشكر للسيد وزير التربية والتعليم وللأساتذة المهيمنين على إدارة الثقافة العامة بالوزارة لمناسبة فوزها بخمس جوائز أدبية لعام 1958، الجائزة الأولى للدراسة 100 جنيه عن مؤلفها مساجد ودول، والجائزة الثانية للرواية وقدرها 100 جنيه عن قصتها أم الملوك،  والجائزة الأولى للمسرحية وقدرها 40 جنيها عن مسرحيتها شجرة الدر، والجائزة الثانية للمسرحية وقدرها 30 جنيها عن مسرحيتها ذات النطاقين، والجائزة الثالثة للمسرحية وقدرها 15 جنيها عن تمثيلية تاييس.

 ونحن لم نكن بحاجة لمرور السنوات لكي ندرك أنها كاتبة بلا قيمة، لكننا احتجنا لسنوات وسنوات حتى ندرك لماذا فازت بكل هذه الجوائز، بعد أن تردد اسمها كثيرا في أمور مخابراتية، وأمور أخرى أخلاقية، والحقيقة أنه لا لوم عليها على الإطلاق، فهي من حقها أن تتقدم لكل الجوائز، ومن حقها أن ترى فيما تكتبه فرادة وعبقرية، وإنما اللوم كله على من منحوها هذه الجوائز، هؤلاء الذين يبدو أنهم يتكررون في كل زمان بصيغ مختلفة، ويصنعون كثيرا من السنيات القراعات، ولعلنا سنكون في حاجة لسنوات وسنوات، لكي ندرك لماذا يفعلون معهم ما فعلوا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
1562228
ديربي لندن.. أرسنال يصطدم بتشيلسي على بطاقة نهائي كأس الرابطة
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف

أقرأ أيضًا

معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
dav
قبل الوداع.. أدباء ومبدعون يقرأون مشهد الإقبال على معرض الكتاب.. ثقافة أم ترفيه؟| 2
oplus_32
شعبان يوسف: الكاريكاتير كان ممكن يشيل وزارة ويحط غيرها
الرئيس الصيني
الصين تضغط على النظام العالمي عاما بعد عام وتهدد التفوق الغربي.. كيف يحدث ذلك؟