أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مصادر: قلق من تورط دول عربية

أزمة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.. هل يتحول القرار الدولي إلى صراع عربي- عربي؟

على وقع التحولات الصاخبة في ملف غزة، يعود بند “نزع سلاح حماس” إلى الواجهة كأكثر الملفات اشتعالًا بعد قرار مجلس الأمن الأخير بوقف إطلاق النار، ورغم عامين من الحرب واستخدام إسرائيل أقصى درجات القوة، فشلت تل أبيب في تحقيق هذا الهدف الذي تراه “جوهرة التاج” في أي تسوية مقبلة، بينما يرى خبراء أن إدراجه الآن لم يكن خطوة بريئة، بل تمهيدًا لمرحلة أكثر تعقيدًا.

ومع تصاعد الحديث عن قوة دولية، قد تضم دولًا عربية للمرة الأولى، تتولى إدارة هذا الملف الشائك، ترتفع التحذيرات من “تورط محسوب بدقة” قد يفتح باب صراع جديد، ويحول الأزمة الفلسطينية من مواجهة مع الاحتلال إلى احتمالات مواجهة عربية – عربية إذا تحولت تلك القوة إلى طرف في الاشتباك بدلًا من وسيط يضمن الاستقرار.

وفي هذا السياق، تصف مصادر دبلوماسية وعسكرية نزع السلاح بأنه “مهمة على صفيح ساخن”، خصوصًا مع غياب أي ضمانات حقيقية تمنع تحويل المبادرة الدولية إلى ورقة رابحة في يد إسرائيل، إن لم تُدار بحذر بلغ مستويات غير مسبوقة، وبينما تتكشف كواليس أولية حول الدول المرشحة للمشاركة والسيناريوهات المتوقعة على الأرض، يبقى السؤال الأوسع: من الذي سيجرؤ على الدخول في مهمة لم تستطع إسرائيل نفسها حسمها؟

أخبار ذات صلة

images (92) (14)
تعادل قاتل يحرم الزمالك من الصدارة أمام كايزر تشيفز في الكونفدرالية
تت
الدكتور علي أيوب: امتناع "الوطنية للانتخابات" عن تقديم محاضر الفرز يهدد سلامة النتائج ويمنح المحكمة حق إبطالها
IMG-20251129-WA0059
"ولنا في الخيال".. عن الحب في السينما

طريق المفاوضات 

قال السفير معصوم مرزوق وزير الخارجية الأسبق عن موضوع نزع سلاح حماس لـ”القصة” إنه “لا ينبغي للعدو أن يحصل على ما عجز أن يحصل عليه في ميدان القتال عبر المفاوضات، موضحا أنه من الواضح أن حماس ستقاوم هذا التوجه”.

وأشار إلى أن القوة الدولية التي سيتم تشكيلها ستضم قوات عربية، وربما يسعد إسرائيل أن تتورط تلك القوات في قتال مع المقاومة الفلسطينية.

الضمانات الخاصة بسلاح المقاومة

وأردف مرزوق قائلا: إن المقاومة طرحت طرحًا ناضجاً فيما يتعلق بسلاحها، وهو أنه يخص “الدولة الفلسطينية”، التي تتسلمه بعد قيامها، يمكن للأطراف العربية تبني هذا الطرح، وفي نفس الوقت تقدم الضمانات اللازمة لعدم استخدام هذا السلاح إلا في الدفاع عن النفس، لحين التوصل إلي صيغة الدولة الفلسطينية التي تتسلم مهام الأمن وينحصر حمل السلاح فيها وحدها.

وأوضح أن أي دولة عربية ستتورط في مهمة نزع سلاح المقاومة، لأن ذلك يحقق خطة الصهاينة في تحويل الصراع إلى قتال عربي – عربي.

موقف حماس من قرار مجلس الأمن

وأضاف أن حماس لن تعلن رفضها لقرار مجلس الأمن، وإنما ستعرب عن رأيها في تفسير جوانبه الغامضة، ومنها موضوع نزع سلاح المقاومة، وأظن أن الحلفاء العرب لابد أن يتوافقوا على ذلك.

القوة الدولية ليست أقوى من إسرائيل

واختتم مرزوق كلامه عن السيناريوهات المتوقعة حال محاولة نزع سلاح المقاومة بالقوة من قبل الدول المشاركة في القوة، قائلا: يبدو أن هناك سيناريو واحد في هذه الحالة، ولا أظن أن أي قوة دولية ستكون أقوى من الجيش الإسرائيلي الذي عجز في عامين أن يحقق هذا الهدف.

نزع سلاح حماس

وفي تصريحات أخرى، يقول اللواء نصر سالم لـ”القصة” رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق وأستاذ العلوم الاستراتيجية، قال إن عملية نزع السلاح من حماس أمر ليس سهلاً، إذ عانت حماس طيلة عامين كاملين ولم تستطع إسرائيل نزع السلاح من حماس واكتفت بضرب المدنيين العزل من السلاح، حتى قتلت حوالى 70 ألف إلى يومنا هذا، بخلاف الجرحى، ولكن في ظل كل ذلك لم تستطع نزع السلاح من حماس.

ويضيف: ولذلك مشروع أمريكا والقوة التي سوف توجد مهمتها أن نزع سلاح حماس حتى تجبر القوة الدولية حماس على تسليم سلاحها هناك اشتراطات لإعادة إعمار غزة لن يتم الإعمار إلا بتسليم حماس سلاحها، حماس إن لم تسلم السلاح طوعا لن تسلم بشكل آخر، وإسرائيل ليس لديها قدرة على نزع السلاح من حماس وإن كان الأمر سهلاً ما استغرقت إسرائيل كل هذا الوقت في القضاء على حماس.

ويوضح اللواء سالم، أن حماس لديها مواقع تتحصن بها وخنادق وأنفاق تحت الأرض تحتمي بها وإلا كانت إسرائيل قضت عليها من بداية الحرب والصراع، المهم هنا هو عملية تجنيد السلاح بالقيام بتسليم السلاح إلى منظمة التحرير الفلسطينية وهذا يكون أفضل الحلول، خاصة أن السلاح في أيدهم ليس حل بالنسبة لحماس، إسرائيل دمرت غزة وقتلت الآلاف من الفلسطينيين المدنيين، لذلك سلاح حماس لن يمثل لـ إسرائيل إلا إزعاجا فقط.

ويواصل: يجب أن تعلم حماس وتفهم أن المقاومة فكرة، وإن كان السلاح لا يؤدي إلى غرض حاليا وتسليمه للمنظمة التحرير الفلسطينية ينقذ القضية الفلسطينية وخاصة بعد قرار مجلس الأمن بإقامة دولة فلسطينية.

مصر من الدول المرشحة للمشاركة في نزع السلاح

وأشار اللواء نصر سالم إلى أن مصر من الممكن تشارك في نزع السلاح أو أن تكون تركيا من الدول المشاركة في نزع السلاح من حماس، ولكن إسرائيل رافضة لمشاركة تركيا ضمن الدول المشاركة في نزع السلاح، ومن الممكن أن يكون من الأمريكان، على حد قوله.

وأردف أن أي دولة تشارك في نزع السلاح من حماس لن تتصرف بهويتها الأصلية ولكن تتصرف من خلال القانون المنسوب إليه هذه القوة ولن يتصرف أحد من خلال هويته هو، فالكل يتصرف على أساس القانون المنسوب إليه مثل قانون الطوارئ الدولية أو مثل اليونيفيل.

دور مصر وقدرتها

وأكد أن وجود مصر مهم جدًا في هذه المبادرة لخبرة مصر الكبيرة من هذه الناحية، ولأن مصر لديها من الخبرة والكفاءة ما يؤهلها لذلك، مصر تعرف كيفية التعامل مع الدولتين فلسطين وإسرائيل، وباقي الدول الأخرى ليس لديها ذلك، كما إن مصر تريد نجاح هذه المبادرة وإقامة الدولة الفلسطينية.

مخاطر ميدانية شديدة

وأضاف اللواء سالم، أنه من الممكن أن تكون هناك مخاطرة ستواجه في نزع السلاح منها القنابل والصواريخ التي لم تنفجر بعد، وخرق النار من أي دولة في أي وقت، لقد رأينا إسرائيل ماذا فعلت مع قوات اليونيفيل، القوة المواجهة لنزع السلاح من حماس قد تقع في مأزق في مواجهة حماس من جهة وإسرائيل من جهة أخرى وقد يحدث اشتباكات مع الطرفين.

واختتم كلامه قائلاً: لن يكون هنا قوة مسلحة مباشرة إلا إذا كانت جماعات إرهابية من أجل إفساد مبادرة نزع السلاح وقد تكون إسرائيل هي من تدعمها… قد لا تكون المهمة سهلة ولكن في نفس الوقت ليست مستحيلة.

12 دولة وافقت على المشاركة

واستكمل الدكتور هاني الجمل لـ«القصة» المحلل السياسي، أن بالنسبة للقوة المواجهة لنزع السلاح من حماس هناك 12 دولة حتى هذه اللحظة تمت أبدا الموافقة على الانضمام إلى هذه القوة المشاركة، ولكن العديد من الدول كانت تنتظر قرار مجلس الأمن حتى يكون هناك شرعية لتكوين هذه القوة إضافة إلى ذلك آلية عمل هذه القوة.

وأوضح: هل هذه القوة سوف تكون تحت البند السابع أم البند الثالث؟ لأن البند السابع يتيح لمجلس الأمن التدخل العسكري والعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية ومن ثم رصد الخروقات من الطرفين سواء كانت من إسرائيل أو حماس.

رفض عربي لإدارة الملف تحت البند السابع

وأشار الجمل إلى أن الدول العربية والإسلامية لا تريد أن تكون الأمور تحت البند السابع حتى لا يحدث حالة اقتتال أو التدافع بينها وبين حركة حماس بهذا الشأن.

وأضاف، أن الهدف من القوة هل هو محاولة أن يكون هناك تجزئة قطاع غزة ما خلف الخط الأصفر وما قبل الخط الأصفر؟ الجزء الذي سوف تشرف عليه هذه القوة وما ينعم به من سلام وتهدئة، والجزء الذي سوف تشرف عليه حماس وما سوف يظهر عليه من بؤس وحالة من الجوع والتردي، هذه هي الإشكالية الموجودة ما بعد وجود هذه القوة.

مدة عمل القوة وتسليم السلطة

وأشار الجمل إلى أن المدة الزمنية لهذه القوة تقدر حتى الآن بعامين هل يتم التوافق بعد عامين لتسليم السلطة لمن؟ هل للسلطة الفلسطينية الرسمية أم للفصائل الفلسطينية قول آخر؟

كما أوضح أن قرار نزع السلاح له أكثر من تجربة؛ هناك تجربة البوسنة والهرسك وتجربة العراق وتجربة أفغانستان وتجربة موزمبيق… وكلها تجارب مختلفة، لكن الإشكال دائمًا في آليات التنفيذ والضمانات.

إسرائيل تعلن العودة للهجمات

واختتم هاني الجمل قائلاً: خطوة خطوة نتحسس بها المستقبل القريب، خاصة أن في الوقت الراهن إسرائيل بدأت تتوغل مرة أخرى على الأراضي الفلسطينية، بل أعلنت أنها قد تعيد الهجمات بشكل شرس مرة أخرى سواء في الضفة أو غزة، وعلى إثر ذلك لن يقف الفلسطينيون مكفوفي الأيدي وسيكون هناك رد فعل قوي.

بين مقاومة الحركة وخطوات القوة الدولية العربية والغربية

في ضوء كل هذه التصريحات الحصرية، يبدو أن ملف نزع سلاح حماس أمام مفترق حقيقي بين سيناريوهات صعبة وخطيرة، تتداخل فيها مصالح دولية وعربية، مع مراعاة موازين القوة على الأرض ومصالح إسرائيل وفلسطين، القضايا القانونية واللوجستية والمخاطر الميدانية تجعل من هذه المبادرة تجربة دقيقة وحساسة، ربما تكون فارقة لمستقبل قطاع غزة والدولة الفلسطينية المنشودة، وتكشف عن عمق التعقيدات التي تواجه أي محاولة لنزع السلاح بالقوة أو حتى بتسليم طوعي.

وتبقى تصريحات المصادر الثلاثة – السفير معصوم مرزوق، اللواء نصر سالم، والدكتور هاني الجمل – دليلًا حيًا على هشاشة التوازن بين القوة الدولية وفعل المقاومة، وما يمكن أن ينجم عن أي خطوة خاطئة من مواجهات أو سوء إدارة لهذه المهمة المصيرية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

٢٠٢٥١١٢٩_١٥٥٩٤٤
الزمالك ينهي الشوط الأول متقدمًا على كايزر تشيفز في الكونفدرالية
images
وزير الإعلام السوري: لا سلام مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
بقب
مي سليم: تحديت المال السياسي في انتخابات النواب.. وخضت المنافسة بثقة وشرف
images (92) (13)
الزمالك يتقدم بهدف مبكر أمام كايزرتشيفز في الكونفدرالية

أقرأ أيضًا

حماس تعلن انقطاع الاتصال مع أسرى إسرائيليين في غزة
غزة على حافة اشتباك دولي.. والخيارات بين سيئ وأسوأ
Screenshot_20251116_202132
ارتفاع جديد للتضخم.. والمواطن يدفع الفاتورة
images (20)
إسرائيل تجر لبنان إلى الحرب.. والذرائع تتصاعد
تاامن
الإدارية العليا تلزم الوطنية للانتخابات بمحاضر الفرز في جلسة حاسمة اليوم