أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عمرو بدر يكتب: عدم المساس بالدستور.. أربع سنوات “لصناعة” التداول السلمي للسلطة

الكاتب الصحفي عمرو بدر

 

كانت التصريحات مفاجئة بكل المقاييس.

لم ينتظرها أحد، ولم يتوقعها أحد.

أخبار ذات صلة

عمرو موسى
ماذا قال عمرو موسى عن تصريحات السيسي بعدم المساس بالدستور؟
images
حدود مصر تحت ضغط 4 جبهات.. كيف تتداخل أزمات الجوار مع الأمن القومي؟
حزب الوفد
الوفد يغلق باب الترشح..141 مرشحـًا للهيئة العليا و12 "للسكرتارية"

لذلك أثار حديث الرئيس السيسي بشأن “عدم المساس بالدستور” والالتزام بنصوصه، نقاشاً واسعاً.

لكن المهم في تقديري أن يتجاوز النقاش حدود الترحيب أو حتى التشكيك.

فالتحدي الحقيقي لا يكمن فقط في مضمون ما قيل.

التحدي الأكبر في كيفية تحويله إلى مسار عملي واقعي خلال السنوات الأربع المقبلة.

هذا هو الدور السياسي المطلوب الآن.

فترة السنوات الأربع يجب ألا تُقرأ باعتبارها مجرد استكمال لفترة رئاسية دستورية بدأت في 2024.

بل يجب النظر إليها بوصفها “مرحلة تمهيدية” نحو انتقال ديمقراطي حقيقي وتداول سلمي للسلطة.

وهو هدف وطني غايته استقرار الدولة وتقدمها على حد سواء.

السياسيون عليهم العمل بهذه الطريقة بصرف النظر عما سيحدث بعد ذلك.

وفي سبيل تحويل السنوات الأربع إلى مرحلة تمهيدية للقادم هناك أدوار تقع على السلطة- وهي الأدوار الأهم- وأخرى تقع على القوى السياسية.

فتح المجال العام

لكي لا يظل الحديث عن تداول السلطة شعاراً نظرياً، لا بد من إدراك أن المناخ الديمقراطي لا ينبت في فراغ.

فالخطوة الأولى والأهم التي تقع على السلطة هي تهيئة بيئة سياسية مناسبة عبر حزمة من الإجراءات تبدأ بإطلاق حرية العمل الحزبي، ووقف التضييق على الأحزاب، ووقف الملاحقات الأمنية للكوادر السياسية، وقبل كل هذا وبعده إطلاق سراح كل سجناء الرأي وتصفية هذا الملف المؤلم بالكامل، وضمان حرية الصحافة والإعلام باعتبارهما مرآة المجتمع وأداة الرقابة والمساءلة، وتوسيع هامش حرية التعبير بما يسمح بتعدد الأصوات وطرح البدائل الوطنية دون تخوين أو تضييق.

هذا مناخ يسمح بصناعة بدائل سياسية مناسبة وقادرة على صناعة الكوادر، وظهور قيادات سياسية شابة تمتلك رؤى إدارية وفكرية تليق بمصر المستقبل.

جيل الوسط

تحتضن الساحة المصرية اليوم طاقات هائلة، لعل أبرزها “جيل الوسط” في العمل السياسي.

هذا الجيل الذي راكم على مدار السنوات الماضية خبرات سياسية وفكرية كبيرة، وأصبح هو الأكثر حضوراً وقدرة على الحركة والتأثير.

إن السنوات الأربع القادمة تمثل الفرصة التاريخية الأكبر لهذا الجيل ليتحمل المسؤولية ويكون طرفًا فاعلًا في المشهد السياسي.

والمطلوب اليوم:

بناء تنظيماته الحزبية والسياسية المستقلة والفاعلة، وصياغة برامج ومشروعات بديلة تتعامل مع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعقلانية وواقعية، والدفع بوجوه وكوادر جديدة تكسر الجمود السياسي المتواصل منذ سنوات.

المتشككون واليائسون

بطبيعة الحال، وكعادة أي تحول أو طرح سياسي، هناك قطاع من “المتشككين” و”اليائسين” الذين قابلوا التصريحات الرئاسية بحالة من الريبة، محكومين بتجارب سابقة أو بخيبات أمل متراكمة.

ولكن الرد الموضوعي على هؤلاء ليس بالدخول في معارك حول النوايا، بل بالقول: بصرف النظر عن موقفك السياسي من الدعوة، فإن وجود تصريح معلن بهذا الوزن السياسي هو “مادة صلبة” تستحق البناء عليها وترسيخها.

فالمؤكد أن السياسة الناجحة لا تنتظر المناخ المثالي.

السياسة هي حركة في المساحات المتاحة.

السياسة تقتنص المتاح وتفرضه كأمر واقع عبر التراكم والنضال السلمي.

وإضاعة هذه اللحظة بحجة اليأس يعني إهدار فرصة نادرة لإرساء تقاليد التداول السلمي للسلطة.

أين تقف السلطة وأين تقف القوى السياسية؟

إن نجاح أي مسار انتقالي خلال الأربع سنوات القادمة ليس مسؤولية طرف واحد، بل هو معادلة ذات ضلعين أساسيين:

فمسؤولية السلطة تكمن في بناء “مناخ الثقة” والحريات، وتقديم ضمانات حقيقية وحماية قانونية للعمل السياسي والمعارض، وتأكيد أن التنافس الشريف هو مصلحة عليا للدولة المصرية ذاتها.

أما مسؤولية القوى السياسية والأحزاب فهي الانتقال إلى مرحلة العمل الجاد، وطرح أفكار وبرامج وبدائل حقيقية تمس حياة المواطن، والاستعداد المبكر للانتخابات القادمة.

السنوات الأربع المقبلة هي اختبار حقيقي لمدى قدرة النخب السياسية والسلطة معاً على صياغة عقد اجتماعي وسياسي جديد.

فإما أن نغتنم الفرصة لنؤسس لانتقال ديمقراطي حقيقي، وإما أن تضيع الفرصة وسط رياح التشكيك والتردد.

والرهان الحقيقي يظل دائماً على وعي الشعب المصري وقدرة أبنائه على صنع المستقبل.

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-١٠-١٥-١٩-٢٧-٣١-٤٣٥_com.facebook
استهداف المعاشيق.. 8 صواريخ تضرب القصر الرئاسي في عدن
images (2)
استهداف خط تصدير غاز الجبسة في الحسكة واندلاع حريق ضخم
images (1)
"أرقام مفزعة".. حصيلة ضحايا استهداف مطارات المملكة السعودية
د. وائل زكي
وسط البلد.. من الحريق إلى استعادة البريق

أقرأ أيضًا

محمد منير
محمد منير.. يهمني الإنسان ولو ملوش عنوان
الرئيس عبد الفتاح السيسي
إشارة جديدة للرئيس في احتفال أكاديمية الشرطة: سأواصل العمل حتى آخر يوم في الحكم عام 2030
مرتضى منصور
مرتضى منصور يطالب السيسي بالإفراج عن سجناء الرأي واستقلال القضاء قبل 2030
الدستور
عن "عقدة الثقة" ورهان 2030.. ما بعد تصريح السيسي عن الدستور