أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نهاية رقصة تل أبيب.. هل تضحي تركيا بـ “الصداقة التاريخية” من أجل عيون القاهرة؟

علما مصر وتركيا

بينما كانت تل أبيب تعبث بالتناقضات الإقليمية، استيقظ العالم على مشهد لم يتوقعه أكثر المتفائلين: القاهرة وأنقرة في خندق واحد.

لم تعد القضية مجرد مصافحات دبلوماسية أو صفقات تجارية عابرة، بل نحن أمام زلزال جيوسياسي يعيد رسم قواعد اللعبة. فهل قرر أردوغان أخيرًا التضحية بصداقته التاريخية مع إسرائيل ليرتمي في أحضان الواقعية المصرية؟ وما الذي تملكه القاهرة لتجبر “سلطان الحالمين” على الهبوط إلى أرض الواقع؟

وفي سياق تواصل “القصة” مع خبراء ودبلوماسيين، يرى كلٌّ منهم أن العلاقات بين القاهرة وأنقرة تتحرك في مساحة “البراغماتية الصرفة”، بعيدًا عن العواطف أو الأحلاف العسكرية التقليدية.

أخبار ذات صلة

جانب من المباراة
بتوقيع ناصر منسي.. الزمالك يهزم سموحة ويعزز وصافته بالدوري
images - 2026-02-11T215529
بين لغة الدبلوماسية وقرع الطبول.. ترامب يمنح إيران "فرصة أخيرة" و البنتاجون يستنفر حاملات طائراته
جانب من المباراة
التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الزمالك وسموحة

دبلوماسية “المصالح” لا “الوساطة”

كشف السفير جمال البيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن إسرائيل صديقة لدولة تركيا، ومن أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل.

وأشار البيومي لـ”القصة” إلى أن تركيا، في ضوء أو في خلفية الأمر، كانت تريد أن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأوروبي لا يعطي الضوء الأخضر لذلك إلا إذا اعترفت تركيا بإسرائيل، وهذا ما حدث من تركيا تجاه إسرائيل.

كما أوضح أن مصر لا تحتاج إلى أحد يساعدها في علاقتها مع إسرائيل، فهي تدير علاقتها على أحسن مستوى، ولا يعتقد أن تكون هناك مشكلة بين مصر وإسرائيل، وليس لديهم أرض في مصر لكي يقوموا باحتلالها، وليس هناك تهديد لمصر.

غزة.. المحرك الذي غيّر الحسابات

وأكد البيومي أن المشكلة مع إسرائيل هي فلسطين وغزة والمذبحة التي افتعلتها ضد الفلسطينيين، وهذا الأمر لا يحتاج إلى وسيط، وإن كان يحتاج إلى وساطة فهم الأمريكيون، وليس تركيا في أي حال من الأحوال.

كما أشار إلى أن تركيا ليست لها سلطة على إسرائيل حتى يكون لها تأثير سلبًا أو إيجابًا على العلاقات الإسرائيلية العربية، وإن كانت هناك سلطة لتركيا على إسرائيل، فما هي هذه السلطة؟

وأردف أنه لا يعتبر التقارب التركي تحالفًا عسكريًا، فهو بعيد عن ذلك، فالرئيس التركي عندما جاء كان له أطماع في مصر، حيث قال إن مصر تابعة للإمبراطورية العثمانية، وذلك كلام رجل يحلم أحلام اليقظة، وبالتالي فلا حاجة لمصر، من الناحية الأمنية، إلى تركيا.

الاهتمام المصري بالدول العربية الإسلامية

وتابع السفير البيومي أن مصر تعتبر تركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا دولًا عربية إسلامية شقيقة، وينبغي أن تُعامل على هذا الأساس، بصرف النظر عن المنافع أو المصالح المشتركة التي يمكن أن تتم فيما بينها.

كما أوضح أن ذكاء أردوغان، وهو كان استثناءً في تفكيره العدواني، سيتم التعامل معه إذا كان الأسلوب الذي يتعامل به لا يرضي مصر، وهو نفسه أدرك أن أسلوبه مرفوض بالنسبة لمصر، وهذا الأسلوب لا يفيد أردوغان نفسه أو أي أحد.

التجمع الإسلامي يعالج كثيرًا من القضايا

وقال السفير جمال إن التجمع الإسلامي في غاية الأهمية لمعالجة قضايا كثيرة، ثم إن العلاقات المصرية التركية الاقتصادية علاقة طيبة، وحجم التبادل التجاري وجد له سبيل في حالة دولة مثل تركيا، والاستثمارات التركية في مصر لم تتأثر.

واختتم البيومي حديثه قائلًا إن هناك جالية تركية كبيرة جدًا، أو كثيرًا من الأسماء المصرية لعائلات تركية في الأصل، مثل وزير المالية “كجوك”، وكجوك اسم تركي ومعناه الصغير، وأيضًا توجد جالية مصرية لا بأس بها في تركيا تعمل ولها أنشطة.

وأكد أن مصر تركز على تبادل المصالح الاقتصادية والتجارية مع تركيا، وليس تقاربًا أو مسائل أمنية، ولن يحدث هذا في عهد أردوغان.

تركيا تمر بأزمة اقتصادية

وفي سياق مختلف، قال د. بسام أبو عبد الله، أستاذ العلاقات الدولية، يبدو لي أن الدوافع التركية عديدة، منها الاقتصاد أولًا، إذ تمر تركيا بأزمة اقتصادية وضغوط تضخم وتراجع لقيمة العملة المحلية، وهي بحاجة إلى أسواق عربية أكبر، واستثمارات خليجية، وعلاقات مستقرة مع مصر لتمرير مشروعات الطاقة والتجارة في شرق المتوسط.

وأشار عبد الله لـ”القصة” إلى أن المصالحة مع مصر تخفف عزلة تركيا النسبية، وتفتح قنوات تعاون أوسع مع العالم العربي. ومن ناحية أخرى، فإن تركيا تعمل على تقليص جبهات الصراع بعد توترات متزامنة مع مصر والسعودية والإمارات وإسرائيل واليونان وفرنسا، حيث تسعى سياسة أردوغان الجديدة إلى خفض التصعيد بدل فتح معارك متعددة في وقت واحد.

تركيا بدون مصر لا تؤثر في الملف الفلسطيني

وأوضح أبو بسام أن ملف غزة غيّر الحسابات، إذ كشف أن تركيا وحدها لا تستطيع التأثير في مسار الصراع دون مصر، ولذلك تحتاج أنقرة إلى القاهرة كوسيط فاعل ومؤثر، وتحتاج القاهرة أنقرة كداعم سياسي دولي.

وأردف أبو بسام، أن الدوافع المصرية عديدة، ومنها إدارة المخاطر الإقليمية، حيث تواجه مصر ضغطًا “إسرائيليًا” على غزة وسيناء، وأزمة سد النهضة مع إثيوبيا، وتوترات في البحر الأحمر وليبيا.

كبح جماح “الأحادية الإسرائيلية”

وتابع بأن وجود التفاهم مع تركيا يقلل المخاطر ويمنع التحالفات المضادة لمصر، كما أن مصر تعمل على تحييد الخلاف الليبي وملف الغاز في شرق المتوسط، والتقارب هنا سيسمح بإدارة الخلافات بدل تركها تتحول إلى صدامات سياسية أو قانونية أو عسكرية. ومن ناحية أخرى، تريد القاهرة أن تظهر كـ”قطب توازن إقليمي”، قادر على احتواء الخصوم لا فقط مواجهتهم.

وأوضح أبو بسام، أن حرب غزة قلبت أولويات المنطقة، مع تحولات في النظام الإقليمي، وتراجع الهيمنة الأمريكية التقليدية، وصعود أدوار إقليمية (تركيا، السعودية، إيران، مصر)، وضرورة إعادة الاصطفاف الدبلوماسي بعد سنوات من الاستقطاب، وأن التطبيع هنا ليس تصالحًا عاطفيًا، بل صفقة براغماتية لإدارة المخاطر وتوسيع المصالح.

وأكد أبو بسام أن المقصود هنا ليس تحالفًا عسكريًا ضد إسرائيل، بل إعادة توازن سياسي إقليمي يتم عبر ثلاثة مسارات:

  • تقليص قدرة إسرائيل على التفرد الإقليمي، فعندما تكون مصر وتركيا على خلاف، تستطيع إسرائيل اللعب على التناقضات بينهما، وعندما تتقاربان تقل مساحة المناورة الإسرائيلية.
  • تعزيز محور ضغط سياسي مشترك، فالتقارب يسمح بتنسيق مواقف حول غزة، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين، والضغط ضد إعادة احتلال القطاع، وتقليل شرعنة أي ترتيبات أمنية إسرائيلية أحادية.
  • كبح فكرة إعادة رسم الإقليم بالقوة، بعد تصريحات نتنياهو حول إسرائيل الكبرى، ووجود تفاهم مصري – تركي يرسل رسالة بأن أمن المنطقة لا يُعاد تشكيله فقط وفق الرؤية الإسرائيلية.

لكن يجب أن نكون واقعيين: التقارب المصري – التركي لا يمنع إسرائيل عسكريًا، لكنه يحد من قدرتها السياسية والدبلوماسية على فرض أمر واقع دون معارضة إقليمية منسقة، وهذه نقطة مهمة وأساسية.

تقارب ضروري ولكن ليس كافيًا وحده

وقال أبو بسام إن هذا التقارب ضرورة حتمية لضبط المعادلة الأمنية المختلفة في الشرق الأوسط، لكنه ليس كافيًا وحده، إذ تعاني المنطقة من حروب بالوكالة، وتفكك دول، وصراعات حدودية، وتنافس قوى كبرى (أمريكا، روسيا، إيران، تركيا، إسرائيل)، ووجود تفاهم بين دولتين مركزيتين مثل مصر وتركيا يقلل احتمالات الصدام، ويخلق مساحة وساطة، ويعيد بعض التوازن بدل الاستقطاب الحاد.

وأضاف أن الاختلال الأمني مرتبط أيضًا بالصراع الإيراني – الإسرائيلي، والوجود الأمريكي في المنطقة، وتصاعد احتمالات الحرب على إيران، والوضع الجديد في سوريا، والقضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني وتداعيات غزة، وملفات اليمن والسودان والصومال وغيرها الكثير، مؤكدًا أن التقارب شرط مساعد وليس حلًا شاملًا.

المتوقع: تقارب “مستدام” أو محدود أو انتكاسة محتملة

واختتم أبو بسام قائلًا إن السيناريوهات المتوقعة الأرجح هي تقارب مستدام ومتدرج، من خلال تحسين العلاقات، وتوسيع التعاون الاقتصادي، وتنسيق سياسي في غزة، وإدارة الخلافات بدل تفجيرها، أو تقارب محدود وظيفي، أي تعاون في ملفات معينة فقط (غزة، ليبيا، الاقتصاد)، مع بقاء خلافات في سوريا وشرق المتوسط، أو حدوث انتكاسة محتملة بسبب تصاعد الصدام في غزة، أو تغيرات داخلية في تركيا أو مصر، أو ضغوط أمريكية أو إسرائيلية قوية.

وأشار إلى أن التقارب المصري – التركي هو تقارب براغماتي لا أيديولوجي، هدفه إدارة المخاطر لا إعلان تحالف ضد أحد، لكنه سيضعف قدرة إسرائيل على اللعب على الانقسامات الإقليمية، وهو ضروري جزئيًا لضبط الأمن الإقليمي، لكنه غير كافٍ وحده، وسيؤثر إيجابًا “نسبيًا” على غزة، وبشكل أبطأ على سوريا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

علما مصر وتركيا
نهاية رقصة تل أبيب.. هل تضحي تركيا بـ "الصداقة التاريخية" من أجل عيون القاهرة؟
IMG_٢٠٢٦٠٢١١_٢٠١٣٣٥
حزب العدل يطلق البث التجريبي لمنصة "ليبرالي" الإعلامية
large (6)
بيراميدز يهزم إنبي بهدفين مقابل هدف في الدوري
البرلمان
5 أحزاب سياسية: لا للتعديل الوزاري وهذه هي الأسباب

أقرأ أيضًا

رئيس وزراء اليونان
رئيس وزراء اليونان: انتشار البؤر الاستيطانية يقوض عملية السلام في الضفة الغربية 
رفح
بالصور | مشاهد مباشرة من قلب الحدث.. هكذا تبدو الحركة اليومية في معبر رفح
مطار إل باسو الدولي
لأسباب أمنية.. إغلاق المجال الجوي لمدينة إل باسو الأمريكية
نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي
انضمام نتنياهو لـ "مجلس سلام ترامب"