أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هذا هو قَدَرُ مصر.. “الكبير” في الأزمات والملمّات في المنطقة

هارون الهواري

في قراءةٍ متأنيةٍ للمشهد الإقليمي الراهن، وما يطرحه الخبراء والسياسيون من رؤى حول قضايا منطقتنا، تتبدّى حقيقةٌ تاريخيةٌ يصعب تجاهلها؛ وهي أن مصر تعيش قَدَرها في قلب الوطن العربي كـ”الكبير” في عائلةٍ ممتدة. ذلك الكبير الذي يتحمّل أعباء البيت، ويُنتظر منه التدخل حين تضيق السبل، وتتعقّد الأزمات.

هذا الدور لم يكن يومًا اختيارًا بقدر ما كان نتيجة طبيعية لموقع مصر وثقلها السياسي والتاريخي. ورغم ما يُطرح أحيانًا من آراء سطحية أو قراءات منقوصة، تبقى الحقيقة ثابتة: أن الدول العربية تظل الأقرب إلى مصر دمًا ومصيرًا. فالعلاقة هنا لا تُقاس فقط بالمصالح، بل بروابط ممتدة عبر التاريخ والجغرافيا، تؤكد أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا.

وفي ظل التحولات المتسارعة، تعيد الخارطة الإقليمية تشكيل نفسها على وقع صراع وتنافس بين قوى فاعلة في المنطقة، في مقدمتها مصر والسعودية وتركيا وإيران. وفي الوقت الذي تنشغل فيه هذه القوى بتعظيم نفوذها، تتربص قوى أخرى بالمشهد، ساعيةً إلى إعادة ترتيب موازين القوة بما يخدم مصالحها، ولو كان الثمن مزيدًا من التفكك والاضطراب في المنطقة.

أخبار ذات صلة

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية

هذا الواقع يفرض سؤالًا لا يمكن تأجيله: لماذا تفتقر الدول العربية إلى مشروعٍ موحد يعكس حجمها الحقيقي؟ ولماذا لا تمتلك حتى الآن إطارًا دفاعيًا مشتركًا أو صيغة تكامل اقتصادي حقيقية، رغم ما تملكه من مقومات تؤهلها لذلك؟

الإجابة، في جوهرها، تعود إلى تباين الأولويات، وتضارب المصالح، وغياب الرؤية المشتركة، وهو ما جعل كل دولة تتحرك منفردة في مواجهة تحديات تتجاوز قدراتها الفردية.

من هنا، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة التفكير في مفهوم العمل العربي المشترك، ليس كشعار سياسي، بل كخيار استراتيجي. فمصر، بما تمتلكه من قوة عسكرية وخبرة سياسية، لا يمكنها أن تعظّم دورها بمعزل عن تكامل اقتصادي حقيقي مع محيطها العربي. كما أن الدول ذات الثقل الاقتصادي تمتلك بدورها عناصر قوة لا تقل أهمية، وهو ما يجعل التكامل بين هذه الأطراف ضرورة لا غنى عنها، لا مجرد خيار مطروح.

ولعل استدعاء تجربة الستينيات، حين كانت مصر بقيادة جمال عبدالناصر لاعبًا محوريًا في توجيه مسارات المنطقة، يذكّرنا بحقيقة مهمة: أن التأثير الحقيقي لا يتحقق فقط بالقوة، بل بوجود مشروع واضح. غير أن الفارق اليوم أن زمن الدولة المنفردة قد تراجع، لصالح عالم تحكمه التكتلات والتحالفات الكبرى.

وفي ظل هذه المعطيات، تكشف الأزمات المتلاحقة في المنطقة –وفي مقدمتها ما يحدث في غزة– عن كلفة الانقسام العربي. فالمشهد لا يعكس فقط مأساة إنسانية، بل يعبّر عن غياب موقف موحد قادر على التأثير في مسار الأحداث أو الحد من تداعياتها.

والآن، نجد أنفسنا أمام مفترق طرق حقيقي: إما أن نتجه نحو بناء مشروع عربي قائم على التكامل والتنسيق، يفرض حضوره على الساحة الدولية، أو نظل في دائرة التشتت التي تجعلنا أكثر عرضة لمعادلات تُفرض علينا من الخارج.

فالتاريخ لا يكرر دروسه عبثًا.. ومن لا يتعلم منه، قد يجد نفسه يومًا يردّد المقولة الشهيرة:

“أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟

أقرأ أيضًا

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
الكاتبة هبة عبد العليم
الكاتبة هبة عبد العليم: تحكي عن أمها التي اشترت لها أول كتاب
محمد المنشاوي
حِرَف وحِرَفيون وبينهما زبائن!!