تزامنًا مع الصراعات القائمة حاليًا، يقوم الإعلام في كل دولة بالإعلان عن أعداد المصابين والقتلى والخسائر الناجمة عن الضربات الموجهة إليهم، وعلى الجانب الآخر نجد أن الإعلام الإسرائيلي يعرض أعدادًا قليلة لمصابيه.
فهل يعد ذلك إحدى استراتيجياته لتشتيت العدو، وإظهار نقاط قوة جيشه فقط؟
وبسؤاله عن حقيقة هذا الأمر، قال السفير “صلاح حليمة” رئيس مجلس الشؤون الإفريقية: في معظم الحروب تلجأ الدول إلى التقليل من حجم الخسائر، وإظهار وإبراز حجم الانتصارات، وتضخيم حجم الخسائر لدى العدو.
وأضاف لـ القصة: وليست إسرائيل والولايات المتحدة استثناءً من ذلك، والهدف هو الحفاظ على التماسك الداخلي والحفاظ على الروح المعنوية القوية داخليًا ولدى الجيش، والأجهزة الأمنية.
وأكمل: ومن هنا قد تظهر فجوات في أعداد القتلى والجرحى في البيانات، التي تظهر عن جهات بذات الدولة.
وصرّح دكتور عمرو هاشم ربيع، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قائلًا: إن إسرائيل بالفعل تُخفي أعداد القتلى والمصابين، وفعلت ذلك سابقًا في عهد صدام حسين عند استهدافه العراق والسعودية.
وأوضح ربيع، إسرائيل صرحت بذلك حينها، قائلا لـ “القصة”، إنهم يتبعون سياسة الإعلان التدريجي للخسائر، وتقليل عدد المصابين؛ خوفًا من تقليل الروح المعنوية لشعبه، وتواجد آراء شعبية معارضة.
وأردف: تختلف البيانات عند إعلانها من جهات مختلفة بين المستشفيات المدنية والجيش، وحينها يتضح تعارض الأرقام، واستكمل حديثه عن البيانات الكاذبة قائلًا: أنه يظهر أثر التشكيك بوجود عدم الثقة، وأثرها مهم بسبب خوفهم من الموت بشكل كبير.