حذر محمود فؤاد رئيس جميعة الحق في الدواء، من احتمال دخول سوق الدواء في أزمة خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الاضطرابات الإقليمية وما قد يترتب عليها من تأثيرات على سلاسل الإمداد العالمية.
ضغوط محتملة على استيراد المواد الخام
وقال في تصريحات له، إن عددا من مسؤولي الشركات الأجنبية أبلغوه بارتفاع تكاليف الشحن والطاقة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن بداية ارتفاع سعر الدولار قد تزيد من الضغوط على استيراد المواد الخام إذا استمرت الأزمة لأسابيع، خاصة في حال تأثر حركة التجارة في البحر الأحمر، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر وصول مدخلات التصنيع.
وأوضح أن مصر تستورد مواد خام دوائية تتجاوز قيمتها مليارًا و300 مليون دولار سنويًا، ما يجعل السوق المحلي عرضة لأي اضطرابات في حركة الاستيراد، محذرًا من أن تأخر وصول الأدوية كاملة التصنيع يمثل خطورة أكبر، لكون كثير منها يدخل ضمن الأدوية المنقذة للحياة التي لا تتوافر لها بدائل محلية.
زيادة قوائم الانتظار
وأشار إلى أن أي تأخير في توريد المستلزمات الطبية المرتبطة بالعمليات الجراحية قد ينعكس على زيادة قوائم انتظار المرضى داخل المستشفيات، في ظل الاعتماد الكبير على هذه المستلزمات في تشغيل عدد من الخدمات الطبية.
ولفت إلى أن بيانات البنك الدولي تشير إلى أن إجمالي الإنفاق على الصحة في مصر يصل إلى نحو 260 مليار جنيه سنويًا، يتحمل المواطنون منها ما يقرب من 63%، فيما يتجاوز الإنفاق على الدواء وحده ٤٠% من إجمالي هذا العبء.