يواجه قطاع الطيران العالمي واحدة من أعقد أزماته منذ سنوات، حيث بدأت كبرى شركات الطيران الدولية في تنفيذ موجة إلغاءات واسعة طالت آلاف الرحلات الجوية.
تأتي هذه الخطوة الاضطرارية مدفوعة بالارتفاع الجنوني في أسعار وقود الطائرات، والذي تضاعف بشكل مفاجئ نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وتأثر إمدادات النفط العالمية.
شلل في الجداول الجوية
أعلنت شركات طيران كبرى، وعلى رأسها يونايتد إيرلاينز (United Airlines)، عن تقليص قدرتها التشغيلية بنسبة تصل إلى 5%، مستهدفة بشكل أساسي المسارات الأقل ربحية، ولم يقتصر الأمر على الولايات المتحدة، بل امتد ليشمل مطارات كبرى في أوروبا وآسيا، حيث يسعى الناقلون لتقليل الخسائر التشغيلية الناتجة عن فاتورة الوقود التي لم تعد محتملة.
تقارير دولية تحذر من القادم
في هذا السياق، حذر محللون في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) من أن استمرار تصاعد الأسعار سيجبر الشركات على اتخاذ إجراءين لا ثالث لهما:
- زيادة فورية في أسعار التذاكر: لتعويض الفارق في تكاليف التشغيل.
- إلغاء المزيد من الرحلات: لضمان عدم تسيير طائرات بنسب إشغال لا تغطي تكلفة الوقود.
من جانبه، أشار محلل شؤون الطيران في تصريحات نقلتها رويترز إلى أن الأسواق قد تواجه “نقصاً حاداً” في الإمدادات خلال أقل من أسبوع، خاصة مع التهديدات التي تواجه ممرات التجارة البحرية، وتحديداً في منطقة مضيق هرمز، مما زاد من حالة الذعر في بورصات الطاقة.
انعكاسات الأزمة على المسافرين
على أرض الواقع، تسبب هذه الإلغاءات حالة من الفوضى في المطارات العالمية، وبحسب تقرير لـ BBC، فإن المسافرين يواجهون صعوبات في إيجاد بدائل لرحلاتهم الملغاة، وسط توقعات بأن يمتد تأثير هذه الأزمة إلى موسم الصيف المقبل، مما قد يجعل السفر الجوي “رفاهية” مكلفة يصعب الوصول إليها للكثيرين.