أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مهد الثورة وسؤال الحداثة الصعب.. هكذا خرج النور من وسط البلد

تُعد منطقة وسط البلد قلب القاهرة النابض ورمزًا تاريخيًا وثقافيًا بالغ الأهمية، إذ لم تقتصر مكانتها على كونها مركزًا إداريًا وتجاريًا، بل استمرت خلال القرن الحادي والعشرين كونها مساحة سياسية مفتوحة شهدت لحظات مفصلية في التاريخ المصري المعاصر.

فكانت ميادينها وشوارعها، وعلى رأسها ميدان التحرير، مسرحًا لاحتجاجات واعتصامات وحركات سياسية غيرت موازين المشهد العام، أبرزها ثورة 25 يناير 2011 التي انطلقت من قلب وسط البلد وأعادت تشكيل العلاقة بين الشارع والسلطة.

كما استمرت المنطقة لاحقًا في لعب دور الشاهد على تحولات سياسية واجتماعية متلاحقة، سواء عبر التظاهرات أو الفعاليات السياسية أو التجمعات الرمزية، ما رسخ مكانتها كـذاكرة حية للفاعلية السياسية، وجعلها رمزًا للتعبير العام ومؤشرًا حساسًا على المزاج السياسي في مصر خلال القرن الحادي والعشرين.

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

ثورة يناير 2011 

تحمل منطقة وسط البلد ذاكرةً كثيفة ومركبة لأحداث ثورة 25 يناير 2011، إذ كانت القلب الجغرافي والرمزي للحراك الشعبي الذي غيّر مسار التاريخ السياسي المصري.

فمنذ 25 يناير 2011، تحوّل ميدان التحرير والشوارع المحيطة به، مثل طلعت حرب، وقصر العيني، ومحمد محمود، إلى مسرح يومي لتجمعات قُدر عدد المشاركين فيها بمئات الآلاف، قبل أن يصل العدد في ذروة الأحداث يومي 28 يناير و1 فبراير 2011 إلى ما يزيد على مليون متظاهر وفق تقديرات إعلامية وحقوقية.

فيما شهد يوم 28 يناير (جمعة الغضب) انسحابًا شبه كامل لقوات الشرطة من وسط البلد، بعد مواجهات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، لتصبح المنطقة لأول مرة منذ عقود خارج السيطرة الأمنية التقليدية.

وفي 2 فبراير 2011، عاشت وسط البلد أحد أكثر أيامها دموية خلال ما عُرف بـ موقعة الجمل، وقُتل وأصيب العشرات داخل محيط الميدان.

وعلى مدار 18 يومًا متواصلة، من 25 يناير حتى 11 فبراير 2011، ظلت وسط البلد مركز الاعتصام الرئيسي، وفضاءً للنقاشات السياسية، والتنظيم الشعبي، والإعلام البديل، إلى أن أُعلن تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك في مساء 11 فبراير من قلب القاهرة.

ووفق بيانات رسمية لاحقة، أسفرت أحداث الثورة عن أكثر من 840 قتيلًا وآلاف المصابين، كان نصيب كبير منها في محيط وسط البلد، ما جعل شوارعها وميادينها ليست مجرد مواقع جغرافية، بل شاهدًا حيًا على لحظة تاريخية مفصلية ما زالت تفاصيلها محفورة في الذاكرة الجمعية للمصريين.

احتجاجات عمالية

كانت منطقة وسط البلد في عام 2010 شاهدًا مباشرًا على تصاعد غير مسبوق لاعتصامات واحتجاجات العمال المصريين، وتحول محيط ميدان التحرير وشوارع مثل قصر العيني وطلعت حرب ومجلس الشعب إلى ساحات مفتوحة للاحتجاج السلمي. على مدار العام، توافدت مجموعات عمالية من قطاعات الغزل والنسيج، والنقل، والتعليم، والبريد، وشركات القطاع العام، رافعة مطالب تتعلق بالأجور المتدنية، والتثبيت الوظيفي، وتحسين شروط العمل.

خلال ذلك العام، وثّق تقرير حقوقي صادر عن مؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان، أن عدد الاحتجاجات العمالية التي وقعت خلال الـ12 شهرًا الممتدة من مايو 2009 حتى أبريل 2010 بلغ 452 احتجاجًا بأشكال مختلفة شملت 169 اعتصامًا و112 إضرابًا و87 مظاهرة و63 وقفة احتجاجية و21 تجمهرًا، في وقت دفع فيه تردّي الأوضاع المعيشية والفجوة بين مطالب العمال والدعوات السياسية المتصاعدة الشرائح العاملة المصرية إلى النزول إلى الشارع. وقد رافق هذه الاحتجاجات انتحار 57 عاملًا وفصل وتشريد أكثر من 67 ألف عامل، إضافةً إلى مصرع وإصابة 673 عاملاً نتيجة ظروف العمل الصعبة وسوء الأوضاع المهنية.

كانت هذه الاعتصامات، التي استمر بعضها لساعات وأيام، تُنظَّم غالبًا أمام مقار حكومية ونقابية في قلب وسط البلد، ما منحها بعدًا رمزيًا وسياسيًا يتجاوز الطابع الفئوي. وبمرور الوقت، أصبحت شوارع وسط البلد مساحة لتلاقي الغضب الاجتماعي مع الاحتجاج العمالي، ومختبرًا مبكرًا لأساليب التنظيم والحشد والهتاف، وهو ما جعلها شاهدًا حيًا على تراكم الاحتقان الاجتماعي الذي مهد، بعد أشهر قليلة، لانفجار المشهد الاحتجاجي الأوسع مع ثورة يناير 2011.

مظاهرات كفاية 

مثلت الحركة المصرية من أجل التغيير “كفاية”، علامة فارقة في تاريخ المعارضة المصرية الحديثة، منذ تأسيسها عام 2004 كأول إطار سياسي علني يرفع شعار “لا للتمديد، لا للتوريث” في مواجهة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

واتخذت الحركة من وسط القاهرة، ولا سيما محيط نقابة الصحفيين، وميدان طلعت حرب، وشارع قصر العيني، ساحات أساسية لاحتجاجاتها، ونظمت وقفات وتظاهرات كسرت الحاجز التقليدي للخوف وفتحت المجال أمام الاحتجاج العلني في قلب العاصمة.

وعلى مدار أعوام 2005 و2006 وما تلاهما، واجهت احتجاجات “كفاية” تضييقًا أمنيًا واعتقالات واعتداءات، لكنها أسست لثقافة جديدة في الفعل السياسي القائم على النزول إلى الشارع ورفع الشعارات السياسية المباشرة. وبفضل حضورها المتكرر في وسط القاهرة، لعبت كفاية دورًا تمهيديًا مهمًا في إعادة الشارع إلى المجال العام، وأسهمت في تشكيل وعي احتجاجي ظل يتراكم حتى بلغ ذروته في ثورة 25 يناير، لتحتفظ وسط البلد بشهادتها على واحدة من أولى موجات التحدي العلني للنظام في القرن الحادي والعشرين.

الفن ميدان وظاهرة التجمهر الثقافي 

يُعتبر مشروع الفن ميدان في القاهرة أحد أبرز الأمثلة على التجمهر الثقافي واسترداد المساحة العامة بعد ثورة يناير، حيث ظهر كأول مظهر فني مباشر يعيد للشارع دوره كمكان للتعبير الجماهيري والحر.

انطلق المشروع في خضم الحراك الكبير الذي أعقب سقوط نظام مبارك، مستفيدًا من مساحات وسط البلد المفتوحة والمزدحمة، بشكل أساسي في ميدان عابدين، ليحوّله إلى منصات للفن التشكيلي والموسيقى والمسرح والتصوير الفوتوغرافي.

وقد عمل المشروع على دمج الفن بالمطالب الاجتماعية والسياسية، فكانت الجداريات واللوحات والحفلات الموسيقية الصغيرة بمثابة صرخة رمزية ضد الإهمال العمراني والسيطرة على الفضاء العام، مع إعادة تعريف العلاقة بين المواطن ومحيطه الحضري.

بهذا الشكل، أصبح “الفن ميدان” أكثر من مجرد تجربة جمالية؛ إذ مثل فضاءً عامًا بديلًا للتظاهر السلمي والمشاركة الثقافية، وكان أثرًا مباشرًا لاحداث يناير 2011 التي سيطرت على نفس الأماكن، مما أكسبه صفة رمز أولي لمحاولات المصريين استعادة الشارع كمكان حي للتعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
IMG_9178
بدون تدخل بشري.. أول موقع يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل.. النتيجة صادمة!
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
dav
قبل الوداع.. أدباء ومبدعون يقرأون مشهد الإقبال على معرض الكتاب.. ثقافة أم ترفيه؟| 2