تشير وكالة موديز إلى أن مصر تندرج ضمن أعلى ثلاث دول عالميًا من حيث نسبة مدفوعات الفوائد مقارنة بالإيرادات، والتي تجاوزت 63% في موازنة الحكومة الموحدة للعام المالي 2024-2025.
كما توضح المذكرة أنه عند حساب مصاريف الفوائد على أذون الخزانة والسندات ذات العائد الصفري، قد ترتفع النسبة إلى أكثر من 95%، مما يعكس أن الحكومة تخصص تقريبًا كافة إيراداتها لخدمة الدين.
ووقعت مصر في بداية الشهر الجاري اتفاقية استثمارية كبيرة لتطوير منطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي الغربي بالتعاون مع شركة الديار القطرية.
تشمل الاتفاقية دفعة مقدمة بقيمة 3.5 مليار دولار، ما يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، تُسدّد مقابل الأرض، بينما يُوجّه باقي المبلغ كاستثمار عيني لتطوير بنية تحتية تشمل مشروعات سكنية وتجارية وسياحية وترفيهية فاخرة.
يهدف المشروع إلى إنشاء مجتمع متكامل بمواصفات عالمية، باستثمارات إجمالية تُقدّر بحوالي 29.7 مليار دولار، و من المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يسهم في تحقيق استراتيجية الدولة لزيادة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي المستدام.
أشارت وكالة موديز إلى أن صفقة علم الروم تعكس دعمًا قويًا من الشركاء الإقليميين لمصر، وهو ما يشكّل مؤشرًا إيجابيًا للتصنيف الائتماني للبلاد، إلى جانب دوره في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي خلال المدى المتوسط.
وأضافت الوكالة أنه في حال استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بوتيرة قوية ومستقرة، فإن ذلك سيساهم في تعزيز استقرار سعر الصرف، وزيادة ثقة المستثمرين، والحفاظ على مستويات منخفضة للتضخم وتوقعاته، مما يهيئ الظروف لتحقيق انخفاض أكثر استدامة في تكاليف الاقتراض الحكومي.