أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل يصل جرام الذهب إلى 10 آلاف جنيه؟

الذهب - أرشيفية

“الذهب هيوصل 10 آلاف جنيه”، حديث على منصات التواصل الاجتماعي كان كفيلا بإشعال حالة من الذعر في سوق الذهب، ودفع مواطنين لإعادة حساباتهم، وتأجيل قرارات مصيرية مختلفة ما بين قرارت إدخار وشراء عقار أو ربما هدم مشروع كامل من أجل استثمار ما يبدو مضمونا ورابحا.

لم يأتِ الرقم عبر بيان رسمي أو توقعات موثقة، بل تسلل إلى السوق كهمس، قبل أن يتحول إلى شائعة صاخبة تفرض نفسها على الجميع: زبائن، تجار، وحتى سوق يعاني أصلًا من الركود، في اقتصاد يضغط على دخول المواطنين، لم يعد الذهب مجرد معدن نفيس أو زينة مؤجلة، بل صار أداة دفاع أخيرة في مواجهة الغلاء، ومع ذلك، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، هل ما يتداول عن قفزة وشيكة في أسعار الذهب يعكس واقع السوق، أم أنه تهويل يدفع الناس لاتخاذ قرارات قد تكلفهم أكثر مما تحميهم؟.

بالرغم من ارتفاع السعر.. الذهب لا يزال ملاذا آمنا

أخبار ذات صلة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

داخل محلات الصاغة، لا يبدو المشهد مطابقا لحالة الذعر المنتشرة، مينا رفعت، تاجر الذهب وصاحب سلسلة محلات “كوين” للمشغولات الذهبية، يقول إن الذهب لا يزال ملاذا آمنا للمصريين في ظل التقلبات الاقتصادية والظروف المتعسرة، باعتباره وسيلة لحفظ القيمة وتجنب الخسارة، لكنه يشدد على أن التعامل معه لا يجب أن يكون بدافع الخوف أو الشائعات، بل برؤية طويلة الأمد.

وأضاف رفعت، في حديثه مع “القصة”، أن قرار الشراء يجب أن يرتبط بوجود فائض مالي حقيقي لدى المواطن، مؤكدا أن الذهب لا يصلح لأن يكون الاستثمار الوحيد، ويرى أن ارتفاع الأسعار قد يدفع البعض إلى التريث والانتظار، معتبرًا أن تجنب السوق تمامًا ليس حلًا، لكن الاندفاع غير المحسوب قد يؤدي إلى خسائر أكبر، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار.

هذه الحالة من الترقب انعكست بوضوح على حركة البيع والشراء، أشار رفعت، إلى أن السوق شهد فترات تراجع في الطلب نتيجة الضغوط المعيشية، مقابل فترات أخرى عاد فيها الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وقت القلق، هذا التذبذب، بحسبه، يعكس ارتباكًا عامًا في قرارات المستهلكين أكثر مما يعكس قوة حقيقية في السوق.

تغير سلوك المواطنين

وعن تغير سلوك المواطنين، أوضح رفعت أن النظرة إلى الذهب لم تعد مطلقة كما كانت في السابق، فبينما لا يزال ينظر إليه كملاذ آمن، بدأ كثيرون في توزيع مدخراتهم والبحث عن بدائل أخرى، مع الاحتفاظ بالذهب كجزء من الأموال وليس كلها، تحسبًا للمخاطر.

أما الحديث عن اقتراب سعر الجرام من 10 آلاف جنيه، فيراه رفعت سيناريو قد يؤدي إلى ركود واضح في الطلب، موضحًا أن الذهب سيظل محتفظًا بصفته كسلعة ادخارية، حتى لو تراجع الإقبال عليه كسلعة استهلاكية، ويؤكد أن التحول الأكبر خلال الفترة الأخيرة كان لصالح الادخار، لا الشراء بدافع الاستهلاك.

قدر كبير من التهويل الإعلامي

في المقابل، يذهب نادي نجيب، سكرتير شعبة المعادن الثمينة سابقا، إلى تفنيد هذا السيناريو بشكل مباشر، معتبرًا أن الحديث عن وصول سعر الذهب إلى 10 آلاف جنيه يحمل قدرًا كبيرًا من التهويل الإعلامي، ويؤكد أن قفز السعر إلى هذا المستوى دفعة واحدة أمر غير واقعي، نظرًا لطبيعة الذهب كسلعة عالمية تخضع لمعادلات دقيقة.

ويشرح نجيب أن سعر الذهب في مصر مرتبط ارتباطًا وثيقًا بسعر الأونصة عالميًا، وحركة البورصات الدولية، وسعر الدولار الرسمي في البنوك، وهي عوامل تجعل أي زيادة محتملة تدريجية، صعودًا وهبوطًا، ويرجح أن يصل سعر جرام عيار 21 بنهاية العام إلى 8 آلاف جنيه، لكنه يستبعد تمامًا سيناريو القفز المفاجئ إلى 10 آلاف.

وبينما يبحث المواطن عن بدائل، يشير نجيب إلى أن الشهادات البنكية توفر عائدًا ثابتًا لكنها لا تحمي من التضخم، في حين يظل العقار استثمارًا طويل الأمد يحتاج إلى رأس مال كبير ويعاني من ضعف السيولة، أما الدولار، فرغم كونه خيارًا مطروحًا، إلا أن تقلب سعره يجعله بدوره أداة محفوفة بالمخاطر.

في هذا المشهد، يظل الذهب خيارًا مطروحًا للحماية من التضخم والخسائر المالية، لكن بشرط أن يكون جزءًا من استراتيجية متنوعة، لا رهانًا وحيدًا، وينصح نجيب من يملكون مدخرات محدودة بتوزيعها بحذر، عبر شراء كميات معقولة من الذهب، مع الاحتفاظ بجزء نقدي لمواجهة الطوارئ، وانتظار اتضاح الرؤية قبل اتخاذ قرارات كبرى في سوق مرتبك.

بين شائعة تتضخم في التداول اليومي، وخبراء يحذرون من الانسياق خلفها، يقف المواطن المصري في المنتصف، محاصرًا بالخوف من الغلاء والخوف من القرار الخاطئ، وفي هذه المنطقة الرمادية، لا يبدو الذهب منقذًا مطلقًا ولا وهما كاملًا، بل اختبارًا حقيقيا لوعي السوق وحدود الثقة في زمن الشائعات.

 

نادي نجيب

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
1562228
ديربي لندن.. أرسنال يصطدم بتشيلسي على بطاقة نهائي كأس الرابطة
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف

أقرأ أيضًا

معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
dav
قبل الوداع.. أدباء ومبدعون يقرأون مشهد الإقبال على معرض الكتاب.. ثقافة أم ترفيه؟| 2
الرئيس الصيني
الصين تضغط على النظام العالمي عاما بعد عام وتهدد التفوق الغربي.. كيف يحدث ذلك؟
هياكل دجاج
متحصنة بالهياكل والرجول والأجنحة.. هكذا تستقبل الشريحة الأعرض رمضان 2026