أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

2026.. عام الدفاع عن الأجور في المؤسسات الصحفية

أزمة البوابة نيوز

لم تعد بعض المؤسسات الصحفية مجرد أماكن للعمل، بل تحولت إلى سجون مهنية تضطهد الصحفيين، وتسلب حقوقهم الأساسية وتستنزف جهدهم بلا رحمة، من خلال رواتب منخفضة، وحقوق مهدرة، وتهديد بالفصل، وغياب أي آليات للعدالة أو الشفافية.

أزمة الصحافة في مصر لم تعد متوقفة على نقص المعلومات وعدم القدرة على بعض التغطيات بل تفاقمت فأصبحت المهنة التي كانت يومًا صوت المجتمع، اليوم تصارع من أجل البقاء، مع تحول الحق في أجر يكفل الحد الأدنى من الحياة الكريمة إلى مطلب أساسي بدون لا يستطيع الصحفي تأدية عمله واستكمال حياته.

 

أخبار ذات صلة

وزارة الدولة للإعلام
هل رست سفينة في طريقها لإسرائيل بميناء "أبو قير"؟.. وزارة الإعلام توضح
2024_7_3_12_52_29_264
وزير الخارجية يزور أحد مراكز إيواء النازحين بلبنان 
IMG_2980
اقتصاد الخليج وحرب إيران: ازدهار مؤقت وقرارات مؤجلة

أزمة البوابة نيوز

في 17 نوفمبر 2025، أعلن صحفيو “البوابة نيوز” بدء اعتصام مفتوح، بحضور ممثلي نقابة الصحفيين، مؤكدين أن ذلك يأتي بعد محاولات عديدة للتوصل لاتفاق بين إدارة التحرير والزملاء.

وقال الصحفيون في بيانهم حينها: “يأتي هذا الاعتصام تصعيدًا لوقف الانتهاك المستمر لقانون العمل المصري رقم 14 لسنة 2025، حيث يتقاضى الصحفيون رواتب لا تتجاوز ألفي جنيه (2000 ج.م.)، ما يمثل تحديًا صارخًا للقانون وتوجيهات رئيس الجمهورية، بضرورة تطبيق الحد الأدنى على القطاع العام والخاص”.

وتمثلت مطالب المعتصمين منذ البداية في مجموعة من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون، وفي مقدمتها تطبيق الحد الأدنى للأجور بما يراعي سنوات الأقدمية والتدرج الوظيفي والخبرة المهنية، باعتبار ذلك حقًا أصيلًا لا يجوز الانتقاص منه.

وطالب الصحفيون بتوفير بيئة عمل مناسبة داخل المؤسسة، وتأهيل مقر الجريدة بما يضمن تمكين الزملاء من أداء عملهم في ظروف إنسانية ومهنية لائقة، بعيدًا عن أي مظاهر إهمال أو تقصير.

وشملت المطالب توفير التأمين الصحي والطبي لجميع العاملين دون استثناء، ووضع لائحة مالية وإدارية واضحة تنظم أوضاع العمل داخل المؤسسة وتضمن العدالة والشفافية في التعامل مع العاملين.

وشدد المعتصمون على ضرورة تشكيل لجنة نقابية داخل المؤسسة، باعتبارها آلية شرعية لتمثيل الزملاء والدفاع عن حقوقهم، وتنظيم العلاقة بين الإدارة والعاملين على أسس قانونية تحفظ كرامة المهنة واستقرارها.

تخفيض رواتب بنسبة 60% على مدار 3 سنوات

وقال وسام حمدي الصحفي بموقع البوابة نيوز في حديثه لـ “القصة”: “يصل عدد المعتصمين في البوابة نيوز إلى أكثر من 75 شخصًا، قدمنا مذكرة إلى نقيب الصحفيين نطالب بتطبيق الحد الأدنى للأجور، فمن بعد جائحة كورونا تم تخفيض رواتب الصحفيين بنسبة 60% على مدار 3 سنوات”.

وأضاف: “حاولنا أكثر من مرة أن نحصل على زيادات في المرتب، ولم نتمكن إلا من زيادة 800 جنيه فقط، فزاد راتب الصحفي من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه، وبعد لك تقدمنا بمذكرات إلى الدكتور عبد الرحيم علي رئيس مجلس الإدارة نطالبه برفع المرتبات وتطبيق الحد الأنى للأجور، وبعد عام من التجاهل وعدم الرد قررنا الاعتصام في مقر الجريدة منذ 17 نوفمبر الماضي”.

وتابع: “الاعتصام سلمي، نطالب بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ونحن في اليوم الـ 53 ولم يصدر من الإدارة أي مبادرة للحلول، بالرغم من دخول الوسطاء كنقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام، إ تبنت نقابة الصحفيين مبادرات الحلول وعرض البدائل وتقديم خارطة طريق، لرفع المرتبات بشكل تدريجي، لكي يتم تطبيق الحد الأدنى للأجور خلال 6 شهور، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للإعلام، الذي لم يلتفت للاعتصام إلا بعد مرور 30 يوما”.

وأكمل: “وبعد أن وافقنا على المقترح، لم يلتفت إلينا أحد ولم يقدموا أي حلول، ونواجه حملة ممنهجة من التخوين والتشويه، كما أن الإدارة تضغط على المعتصمين من خلال قطع الإنترنت وقطع المياة والكهرباء”.

وأضاف: “في اليوم الـ 50 من الاعتصام قامت الإدارة بغلق حساباتنا “أكونتات العمل” الخاصة بنا بشكل تام، بالإضافة إلى عدم تقاضينا أي رواتب منذ شهرين، وقيام الإدارة بدفع الرواتب للزملاء غير المعتصمين عبر قنوات خاصة مثل “أنستا باي”و “فودافون كاش”، لمعاقبة المعتصمين على اعتصامهم”.

وأضاف: “نظمنا وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين، فتقدمت الإدارة بشكوى ضد 9 من المعتصمين منهم 5 بنات، وإحالتهم للنيابة العامة بتهمة السب والقذف، ولكن النيابة أخلت سبيلهم”.

واستطرد: “بعد أن باءت محاولات المعتصمين بالفشل، فوجئنا اليوم بمحاولة فض الاعتصام، ومنعوا المعتصمين من الدخول والانضمام لزملائهم الموجودين بالمقر، وتواصلنا مع نقابة الصحفيين واستطعنا استعادة المقر مرة أخرى”.

موقف النقابة من أزمة البوابة نيوز

لم تقف نقابة الصحفيين مكتوفة الأيدي في خضم هذه الأزمة بل قدمت أكثر من حل وتفاوضت مع جميع الجهات، وكل هذه المحاولات باءت بالفشل، بسبب تعنت الإدارة، ما جعل النقابة تتخذ إجراءات ضد مجلس الإدارة، فأقامت دعوى قضائية لوقف إجراءات التصفية لمخالفتها للمادة (240) من قانون العمل، وإلزام المؤسسة بدفع الحد الأدنى للأجور.

وخاطبت وزارة العمل، ومديرية العمل بالجيزة، والمجلس الأعلى للإعلام لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق مطالب الزملاء الصحفيين، وذلك في إطار المفاوضات الجارية لحل الأزمة، فضلا عن إحالة عبدالرحيم علي إلى لجنة القيد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بشأن ما ورد في مقاله، الذي تضمن اعترافًا منه بمخالفته لنص المادة (5) من قانون النقابة وشروط القيد بها.

وفيما يخص تقدمه ببلاغ ضد عضوي مجلس نقابة، وعدد المعتصمين، فوافق المجلس بالإجماع على إحالة عبدالرحيم علي، وداليا عبدالرحيم للتحقيق، لعدم الحصول على إذن خصومة، إضافة إلى قيامهما بالتحريض ضد زملاء صحفيين لجأوا لنقابتهم رفضًا لعدم تطبيق القانون، وتعطيل صرف رواتبهم.

 

أزمة جريدة الفجر

ظهرت أزمة جريدة الفجر على الساحة خلال الأيام الماضية، وأصدر الصحفيون بيانًا جاء به: “من شهور طويلة جريدة الفجر متوقفة عن طباعة العدد الورقي، ومن شهور أطول المرتبات متوقفة، ولا حد سائل ولا حد مسؤول”.

وتابع الصحفيون: “إدارة بتقول على نفسها إدارة تسيير أعمال، قررت بكل بساطة تقفل مقر الجريدة، مش عشان أزمة تحريرية، ولا تطوير، ولا حتى إعادة هيكلة لا.. عشان متدفعش إيجار، وفي النص، صحفيين وصحفيات شغالين بقالهم سنين سابو شغلهم التاني، وحياتهم، وأعمارهم، وبقوا فجأة قصاد الرياح لا عقد، ولا راتب، ولا مقر، ولا حتى اعتراف”.

وناشد صحفيو الفجر جميع الأطراف المعنية، ومُلاك المؤسسة، الالتزام بمسؤوليتهم القانونية والمهنية، والعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقًا بشأن صرف رواتب الصحفيين والعاملين، وعدم تعريضهم لمزيد من الضغوط أو الأضرار في ظل ما يتردد عن محاولات إغلاق المقر، مما يهدد بتفجّر الأوضاع.

وشددوا على ضرورة صرف الرواتب المتأخّرة في أقرب وقت ممكن، مطالبين بإتاحة الفرصة الكاملة للتفاوض الجاد والبنّاء بين كافة الأطراف، في مناخ من الشفافية، بما يضمن الوصول إلى حلول عادلة ومُستدامة.

دور نقابة الصحفيين في أزمة جريدة الفجر

من أيام قليلة، اجتمع مجلس نقابة الصحفيين مع عدد من صحفيو جريدة الفجر، واتفقوا على تشكيل لجنة نقابية للصحفيين والعاملين بالمؤسسة، وذلك لتحسين شكل التفاوض مع النقابة أو أي أطراف أخرى.

الصحافة تعاني بشكل عام 

ويقول الكاتب الصحفي يحيى قلاش نقيب الصحفيين الأسبق في حديثه لـ “القصة”: “الصحافة بشكل عام تعاني، وبالرغم من كونها صناعة إلا أنها الوقود الذي يشغلها هو سقف الحرية، وهو الذي يغذيها”.

وأضاف: “نحن في حالة جذر، وتشخيصها موجود في المؤتمر العام السادس ومخرجاته التي أشارت إلى الأزمة وشخصتها تشخيص دقيق مع إبداء الحلول، والنقابة خاطبت كل معني بامر الصحافة بقرارات وتوصيات هذا المؤتمر”.

وأكمل: “نتيجة الاستبيان كشفت عن أزمة واضحة في أجور العاملين في الصحافة، وأنهم يعانون معاناة حقيقية”، مضيفًا: “كل الحقائق التي تحيط بنا تؤكد أن الصحافة هي أحد أدوات أي دولة في الدفاع عن البلد وقضاياه وتماسك الجبهة الداخلية، ولكنها اصبحت في الوقت الحالي خارج التصنيف”.

وتابع: “لا بُد من تدخل لحل أزمات الصحف، فالنقابة معنية بالصحفية، ولكن هناك أطراف أخرى معنية بالصحف ولديها أدوار تستند إلى نصوص في القانون ولكنها لا تؤدي أدوارها، مثل المجلس الأعلى للإعلام، فدوره بحكم القانون 180 لسنة 2018 يلزمه بمتابعة الصحف من بداية تسليمها الترخيص وتأكده من وجود لوائح لأجور الصحفيين العاملين بها تطبق الحد الأدنى للأجور، ومراقبة ذلك”.

اتحاد العمال يحاول الحل دون جدوى

في 25 من نوفمبر الماضي، وجه اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والإعلام، إلى المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، دعوة عاجلة إلى رؤساء مجالس إدارات الصحف المستقلة وغير المملوكة للشركة المتحدة وعلى رأسهم البوابة نيوز، لعقد جلسة حوارية بحضور ممثلين من نقابة الصحفيين والنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام لمناقشة وصياغة لوائح إدارية ومالية تنظم علاقة العمل بين الصحفيين والإداريين والعمال في تلك المؤسسات.

دعا البدوي، إلى ضرورة بحث آليات تطبيق الحد الأدنى للأجور بما يتوافق مع الأوضاع الاقتصادية للمؤسسات الصحفية مع ضرورة التأكيد على حق الصحفيين وكافة العاملين للاستفادة من قرارت المجلس القومي للأجور وفقًا للضوابط القانونية.

وفي هذا السياق، قال مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والإعلام، في حديثه لـ “القصة”: “القانون يؤكد أن قرارات المجلس القومي للأجور ملزمة، ويعطي الحق لوزارة العمل أن تقوم بالتفتيش على المنشآت، والتي يثبت أنها لا تطبق الحد الأدنى للأجور تغرم بغرامة قدرها من 2000 إلى 20 ألف جنيه وتتعدد بعدد العمال”.

وأضاف: “فيما يخص أزمة البوابة نيوز قمنا بإرسال مذكرة إلى المجلس الأعلى للإعلام لمطالبته بتنظيم اجتماع لجميع مالكي الصحف، ونقابة الصحفيين ونقابة العاملين بالصحافة، حتى نتمكن من التناقش معهم في عمل لائحة لتطبيق الحد الأدنى للأجور، على غرار ما حدث في المؤسسات الصحفية القومية، ولكن للأسف، المجلس الأعلى للإعلام لم يرد، وتجاهل الأمر”.

وأكمل: “طالبنا الدكتور عبد الرحيم علي بتطبيق الحد الادنى لأجور، لكنه لم يرد على طلبنا، واستمر في إجراءاته السلبية التي يتخذها، فلم نرَ أنه اتخذ أي قرار إيجابي حتى الآن يساعدنا في حل المشكلة”.

وفيما يخص جريدة الفجر، قال بدوي: “نفس الأمر الذي ينطبق على البوابة نيوز ينطبق على الفجر، وهي كانت أحد الصحف المطروحة في المبادرة التي طالبنا “الأعلى للإعلام” بها، حتى لا يتكرر سيناريو الاعتصام، فنسعى للحل بدلًا من الانتظار حتى تفاقمها”.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مجلس الوزراء
الحكومة توافق على موازنة 2026/2027.. ما أبرز بنودها؟
مجلس النواب
تأجيل الطعنين على انتخابات مجلس النواب بالسلام إلى 9 أبريل
المهندس تامر شيرين شوقي
حبس المهندس تامر شيرين شوقي 4 أيام على ذمة التحقيق
المركز العربي لاستقلال القضاء
المركز العربي لاستقلال القضاء يناشد دول الخليج بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية

أقرأ أيضًا

202210280844394439
"المصري الديمقراطي" يطالب باستدعاء رئيس الوزراء للبرلمان وتعزيز دور المعارضة
نقيب المهندسيين
نقيب المهندسين يلتقي مديري الإدارات لوضع خطط تطوير العمل وتعزيز كفاءة الخدمات
IMG_2959
العربية: اجتماع استثنائي للجنة تسعير الوقود.. هل تتجه الحكومة لزيادة البنزين مرة أخرى؟
وزارة النقل
مترو الأنفاق يفصل التيار بين ساقية مكي والمنيب بعد سقوط جزء من السور الحديدي