بعد الموافقة النهائية.. ماذا تحمل تعديلات قانون الإجراءات الضريبية للممولين والمواطنين؟
أقر مجلس النواب نهائيًا تعديلات قانون الإجراءات الضريبية، بهدف إعادة تنظيم المنظومة الضريبية، من خلال إلزام الممولين بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة، إلى جانب منح مصلحة الضرائب صلاحية إصدار بطاقات ضريبية مؤقتة للممولين خلال فترة استكمال إجراءات تأسيس وترخيص الأنشطة.
ورغم تأكيدات أن التعديلات تستهدف ضبط السوق وتسهيل الإجراءات، إلا أن عددًا من النواب أثاروا مخاوف بشأن انعكاس أي أعباء جديدة على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وفي تصريحات خاصة لـ”القصة”، قال النائب المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن أي تعديلات ضريبية يجب أن تراعي قدرة المواطن على التحمل، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تحقيق عدالة ضريبية حقيقية وليس زيادة الأعباء.
وقال منصور: “جيب المواطن بقى فاضي”، مشددًا على أن الضغط المستمر على المواطنين أصبح يمثل عبئًا كبيرًا، قائلاً: “المطلوب تخفيف الضغط على رأس المواطن لأنه قصر وقرب يتساوى بالأرض.. والمواطن استوى”.
وأوضح النائب أن توسيع القاعدة الضريبية أمر مطلوب، لكن دون تحميل نفس الفئات أعباء إضافية، مشيرًا إلى ضرورة التركيز على دمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق العدالة بين الممولين.
وأشار منصور إلى أن هناك بعض النقاط الإيجابية في التعديلات، مثل تخفيض الضريبة على الأجهزة الطبية، لكنه طالب بربط التشريعات الضريبية بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكشف النائب أنه طالب وزير المالية بالانتباه إلى مشكلات القطاع الصحي، خاصة وجود نقص في بعض الأجهزة والمستلزمات المرتبطة بقرارات العلاج على نفقة الدولة، مؤكدًا أن المواطن يحتاج إلى أن يشعر بانعكاس أي إصلاحات اقتصادية على الخدمات الأساسية.
وانتقد منصور استمرار ارتفاع تكاليف بعض الخدمات، مؤكدًا أن المواطن يتحمل أعباء متزايدة في ظل ارتفاع الأسعار، مطالبًا بأن تكون الأولوية لأي سياسات جديدة هي تخفيف الأعباء وتحقيق التوازن بين احتياجات الدولة وقدرة المواطنين على التحمل.