أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

700 لو هتاكل فراخ 500 لو “أورديحي”.. كيف تعيش أسرة عادية يومها في مصر؟

في شقة صغيرة بأحد الأحياء الشعبية، تسكن أسرة “محمد” المكوّنة من أب وأم “ربة منزل” و4 أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، يعمل “محمد” في أحد المستشفيات العامة، موظفًا بسيطًا على الدرجة الثانية، ويتقاضى راتبًا شهريًا يوازي الحد الأدنى للأجور تعيش عليه الأسرة طوال الشهر، وبعد غلاء الأسعار المعيشية وتنازلهم عن كل الرفاهيات لم يكفِ أيضًا، فاضطر أن يلجأ إلى عمل آخر بعد عمله الأساسي لكي يسد احتياجاتهم الأساسية.

إفطار شعبي

يبدأ “محمد” يومه هو وأسرته البسيطة في تمام الساعة السابعة صباحًا بوجبة إفطار شعبية، تحاول فيها الزوجة التوفير قدر المستطاع، فتستيقظ مبكرًا وتذهب لإحضار حصة الخبز المدعمة الخاصة بهم، وتمر في طريقها على أحد المطاعم الشعبية وتطلب “10 جنيه فول، 20 جنيه طعمية، و30 جنيه باذنجان وبطاطس”، ثم تكمل طريقها سيرًا على الأقدام وتدخل أحد محال “السوبر ماركت” وتأخذ كيلو من السكر وباكو من الشاي بتكلفة 45 جنيهًا.

تذهب الأم إلى شقتها المتواضعة وتضع الإفطار لأسرتها، ويبدأ أفراد الأسرة بالنزول، محمود في الصف الثاني الإعدادي الذي يأخذ مصروفًا يوميًا 20 جنيهًا للمواصلات ومصروفه، ثم أحمد في الصف الرابع الابتدائي، ومها في السادس، ويأخذ كل منهما 15 جنيهًا، أما مصطفى فطالب بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، ويأخذ 50 جنيهًا.

أخبار ذات صلة

مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟

يوزع الأب المصروف وينصرف الأبناء.

وجبة مكلفة

ثم تأتي الأم بنبرة حزينة تطلب منه أن يترك لها المصروف اليومي لتحضير الغداء، قائلة: “النهاردة يوم الخميس وعايزين نجيب للعيال فرخة وشوية خضار”.

يرد الأب: “فرخة؟ طيب عاوزة كام؟” فترد الأم: “هات 400 جنيه وأنا هدبر الأمور”.

ينصرف “محمد” إلى عمله ويستقل أحد أوتوبيسات النقل العام المتجه إلى مكان عمله بتكلفة 15 جنيهًا، يصل إلى عمله ويبدأ روتينه المعتاد، وتنزل الأم إلى السوق وتبدأ جولتها من أحد محلات بيع الدواجن بسؤال: “عاملة كام الفراخ النهاردة؟” فيرد عليها صاحب المحل: “68 يا مدام”، فتقول: “طيب إديني فرخة 3 كيلو وقسمها تكفي 6 أفراد يا معلم”، وتعطيه 204 جنيه ثمن الفرخة.

تمر على سوق الخضار لتحضر مستلزمات الطبخة، فتشتري: كيلو طماطم بـ15 جنيهًا، كيلو بصل بـ30 جنيهًا، كيلو بطاطس بـ20 جنيهًا،
حزمة ملوخية بـ15 جنيهًا، كيلو خيار بـ20 جنيهًا، ليكون الإجمالي 100 جنيه.

تمر على “السوبر ماركت” وتأخذ كيلو من الأرز بـ35 جنيهًا، وزجاجة متوسطة الحجم من زيت القلي بـ65 جنيهًا.

تعود إلى منزلها وتعد الطعام حتى عودة الأسرة، فيتناولون وجبة الغداء، وينصرف كل منهم لتأدية مهامه.

ترفيه متواضع

ومع حلول الليل يصطحب الأب أبناءه الصغار للتمشية كنوع من الترفيه المتواضع، ويحضر متطلبات وجبة العشاء، يدخل بهم “السوبر ماركت” ويأخذ علبة جبنة مُعلّبة متوسطة الحجم بـ30 جنيهًا، و4 بيضات بـ25 جنيهًا، ويمر على إحدى عربات الفول ويطلب بـ 10 جنيه فول، ثم ينهي جولته عند مخبز الفينو ويطلب بـ 20 جنيهًا فينو لكي تُحضِّر بهم الأم سندوتشات صباح اليوم التالي لليوم الدراسي لأبنائهم.

وهكذا ينتهي يوم في حياة الأسرة البسيطة؛ يوم مليء بالصراعات المالية والاحتياجات الأساسية الخالية من جميع الرفاهيات، ولكن تكلفته تصل إلى 700 جنيه!!!

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي

أقرأ أيضًا

مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان