مع انتهاء فترة تلقي طلبات الترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد، وإغلاق اللجنة المشرفة باب التقدم في الساعة 5 مساء اليوم يبدأ التنافس داخل أحد أقدم الأحزاب السياسية في مصر.
تاريخ الوفد
يعتبر حزب الوفد من أبرز وأقدم الأحزاب السياسية في مصر، حيث تأسس عام 1918 على يد سعد زغلول، ولعب دورًا في الحركة الوطنية ومقاومة الاحتلال البريطاني، وقاد ثورة 1919 التي كانت علامة فارقة في التاريخ السياسي المصري.
وارتبط اسم الحزب بالدفاع عن الدستور والحياة النيابية والحقوق المدنية، وكان الحزب صاحب الأغلبية في عدد من البرلمانات قبل ثورة يوليو 1952.
ويشغل منصب رئيس حزب الوفد حتى الآن الدكتور عبد السند يمامة، حيث اتسم عهده بالجدل والانقسام الداخلي، كما واجه انتقادات بتراجع حضوره السياسي والإعلامي، وابتعاده عن دوره التاريخي كأحد أعمدة المعارضة المدنية.
المرشحون لرئاسة الوفد
واختتمت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة المستشار طارق عبد العزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ أعمالها، مساء اليوم مع انتهاء سادس وآخر يوم لتلقي طلبات الترشح، وذلك تمهيدًا لإجراء الانتخابات في 30 يناير الجاري.
وشهدت فترة تلقي الطلبات تقدم 8 شخصيات للمنافسة على رئاسة الحزب، هم: الدكتور هاني سري الدين، والدكتور السيد البدوي، والمحامي عيد هيكل، والمهندس حمدي قوطة، والدكتور ياسر حسان، والمستشار بهاء أبو شقة، إلى جانب الحسيني الشرقاوي، وعصام الصباحي.
عبد السند يمامة يرحل عن “الوفد”
وأعلن الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، أمس الأربعاء، عدم ترشحه لولاية ثانية كرئيس للحزب، مؤكدًا أنه لن يتولى أي منصب حزبي في المرحلة المقبلة.
وقال يمامه في بيان له: “لم آتِ لأمتلك الحزب، بل لأحرسه، واليوم أترك المنصب وقد أديت الأمانة، تاركًا البيت أعلى مما استلمته، القيادة مسئولية، والكرسي زائل، والوفد باقٍ”.
وأشار يمامة إلى أن فترة ولايته التي امتدت لأربع سنوات شهدت اعتماد سياسة مؤسسية عنوانها “الحارس لا المستهلك”، مؤكدًا أن الأولوية كانت لحماية الكيان وترسيخ الاستقرار المالي والإداري على حساب أي اعتبارات شعبوية مؤقتة.