في تحدٍ جديد تواجه الحكومة اختبارا حقيقيا، يتمثل في تفاقم فوائد الديون، حيث أظهرت تقارير صادرة عن وزارة المالية، أن فوائد الديون ارتفعت بنسبة 54% مسجلة 899.11 مليار جنيه (18.95 مليار دولار) من إجمالي الميزانية، لترفع العجز الكلي إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 2.6% للفترة نفسها من السنة المالية الماضية.
الفوائد وارتباطها بخطط الدولة
وفي تعليقها على هذا الأمر، تقول حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، إن عبء الفوائد ليس مجرد رقم مالي، بل انعكاس مباشر لطريقة إدارة الدولة لمواردها ومشاريعها.
وتابعت لـ “القصة”: “الدولة تعتمد على الاستدامة لضمان استمرار مشروعاتها وتحقيق مستويات التقدم التي تستهدفها، لكن هذا يطرح سؤالًا محوريًا: كيف تخفف الحكومة من عبء الفوائد؟.
وأكملت: “أول خطوة هي وقف الاقتراض، ثم الامتناع عن بيع الأصول كحل سريع مؤقت لا يعالج جذور الأزمة”.
الاستثمارات المنتجة بدلاً من الديون
كما شددت “رمسيس” على أن الخيار الجاد الوحيد أمام الدولة للخروج من دائرة الديون هو الاتجاه إلى الاستثمارات المنتجة، تحديدًا شراكات قائمة على الإنتاج لا على الاقتراض.
وتابعت: هذا يشمل إنشاء مصانع جديدة أو تطوير خطوط الإنتاج في الشركات القائمة”.
وترى أن هذا المسار وحده يمكن أن يحوّل مصر من دولة مثقلة بالديون إلى دولة قادرة على التحكم في التزاماتها.
استبدال الودائع بالأصول
كما انتقدت ظاهرة مطالبة بعض الدول باستبدال ودائعها في البنك المركزي بشراء أصول، مستشهدة بصفقة رأس الحكمة وصفقة مرسى علم.
وتعتبر أن هذا التوجه، يُفضي إلى إفراغ الدولة من ممتلكاتها الأساسية.
مخاطر فقدان الأصول
واختتمت الحديث بتحذير حاد: “التفريط في الأصول ليس مجرد فقدان ممتلكات، بل بداية سلسلة انهيارات، ذلك قد يقود إلى هبوط قيمة العملة، وارتفاع سعر الدولار، وصولًا إلى سيطرة خارجية على الاقتصاد. وفي رؤيته، عندما تفقد الدولة أصولها، فهي تفقد قدرتها على اتخاذ القرار، لأن من لا يملك قوته لا يملك قراره الاقتصادي أو السياسي”.