أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أنفاق حماس.. لغز عصي على التكنولوجيا الإسرائيلية

قائد حماس يعلن تفاصيل وقف إطلاق النار في غزة وعدد الأسرى

منذ أول “مواجهة حاسمة” بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة، ظلت شبكة الأنفاق تحت الأرض تشكل لغزا محيرا للجيش الإسرائيلي والغرب على حد سواء.

 الأنفاق لم تكن مجرد طرق سرية للتنقل، بل كانت مدينة كاملة تحت الأرض، تضم مقاتلين، مخازن أسلحة، غرف قيادة، وحتى مرافق أساسية للحياة. هذه المدينة التي ترفض أن تتكشف أصبحت أحد أكبر كوابيس إسرائيل، فهي لم تواجه منذ عقود قوة قتالية بهذا التعقيد تحت سطح الأرض.

في هذا التقرير، نستعرض رؤية شاملة عن مقاتلي الأنفاق في غزة: من هم، كيف عاشوا؟، كيف قاتلوا؟، ولماذا ما تزال إسرائيل عاجزة عن السيطرة عليهم رغم التفوق التكنولوجي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي؟

أخبار ذات صلة

محمد صلاح
تفاصيل الاجتماع الحاسم لمستقبل صلاح مع ليفربول والاتحاد.. "صفقة القرن في الدوري السعودي"
نتنياهو
البرنامج النووي لا يكفي.. نتنياهو في زيارة لـ واشنطن على أمل "ردع قدرات إيران"
ضياء رشوان
بعد اختياره وزيرًا للإعلام.. ضياء رشوان ينسحب من قيادة حزب الجبهة الوطنية

استراتيجيات الهدم الإسرائيلي

قال الدكتور طارق فهمي، الخبير السياسي، في حديث خاص لموقع “القصة”، إن إسرائيل تتبع استراتيجية هدم الأنفاق بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أن الهدم يتم باستخدام منظمات ليزر وأجهزة الأشعار، بالإضافة للتعامل الإلكتروني في موضوع سد الكتل الخرسانية.

وأكد أن القضية ليست مرعبة على إسرائيل، موضحاً أن “مدينة غزة عائمة”، بمعنى أن هناك تحت المدينة شبكة متكاملة من الأنفاق، وأن إسرائيل تريد من حماس شيئًا واحدا: خريطة بالأنفاق ومصادرها واتجاهاتها، مؤكداً أن حماس ترفض الكشف عن ذلك.

وأشار فهمي، إلى بعض القضايا المتعلقة بالجثامين، قائلاً: “استلم آخر جزء جثمان إسرائيلي تايلاندي هذا الذي كان بالأمس، وطبيعة الحال للمحتجزين”، موضحاً أن إسرائيل ستتحدث حول منظومة الأنفاق والخريطة وما إلى ذلك.

التكنولوجيا ليست الحل النهائي

واعتبر فهمي، أن المشكلة ليست في التفوق التكنولوجي لإسرائيل، فبإمكانها استخدام الذكاء الاصطناعي وأساليب متطورة في التكنولوجيا، لكن بقاء الأنفاق تحت سيطرة حماس هو ما يجعل السيطرة صعبة.

وأضاف: “بعيدا عن الإعلام والميديا، إسرائيل تعمل يوميًا على القبض على العناصر التي تخرج من الأنفاق ويتم اغتيالها، خاصة مقاتلي رفح”.

المقاتلون والقدرة على الصمود

وتطرق فهمي، إلى عدد المقاتلين العالقين في رفح قائلاً: “عدد المقاتلين 200 ربما يزيد أو يقل، وهم مسلحون”، موضحاً أن هناك مشاكل في الإعاشة والإنتاج تحت المراقبة الجوية الدقيقة لمركز التنسيق الأمريكي الإسرائيلي، وأكد أن إسرائيل تتبع أساليب تكتيكية واستراتيجية لكنها حتى الآن فشلت في الوصول إلى العناصر المقاتلة.

وأشار إلى أن موضوع إنهاء خطر الأنفاق لم يتم بصورة كاملة، ما يجعل الحرب ممتدة، وأن هناك أنفاق لا تزال تحت سيطرة حماس وتحتاج إلى استمرار الإعاشة والتمديد للمقاتلين، مضيفاً: “إسرائيل ستستمر في ملاحقة هذه العناصر واغتيالها وتصفيتها بصورة كبيرة، ولا يكون هناك حلول وسط، ورفضت إسرائيل خروجهم بأمان، وهناك شروط كثيرة وضعتها إسرائيل في هذا الأمر”.

أداة استراتيجية

فيما أضاف أيمن الرقب، دكتور علوم سياسية في جامعة فلسطين لـ”القصة”، أن شبكة الأنفاق لدى الاحتلال مجهولة ومتعددة الفتحات، وأن مساحاتها في غزة تفوق مساحة غزة نفسها نتيجة الخطوات المتعرجة الكثيرة.

وأشار إلى أن الاحتلال عمليا لا يعلم كل الفتحات وأغلق أجزاء منها ولا يستطيع إغلاقها بالكامل، وأنها تقطع خطوط الاتصال بين أنفاق خان يونس وأنفاق رفح، وأضاف: “الأنفاق في رفح متصلة ومنفصلة، وجزء منها كان يصل إلى داخل دولة الاحتلال”.

وأوضح أن هذه الأنفاق ضُربت ضربات قاسية خلال الحرب باستخدام صواريخ متصلة في أعماق الأرض، لكن بعضها بقي غير مغلق، ما شكل كابوسا لإسرائيل، ويخرج المقاتلون من هذه الأنفاق للانتقام، خاصة وأن الأسلحة البعيدة المدى أصبحت محدودة.

صمود المقاتلين تحت الأرض

وأشار الرقب، إلى أن المقاتلين تعودوا على البقاء لفترات طويلة دون طعام أو ماء، وكانوا يتعايشون على التمر وجرعات صغيرة من الماء، ما جعلهم يصمدون لفترات أطول داخل الأنفاق، مثال على ذلك رفح المحاصرة.

وأضاف: “الاحتلال أغلق جزءًا كبيرًا من فتحات الأنفاق بالخرسانة وضرب جزءًا منها بالغاز السام، وما بقي من الأنفاق أو بقي مقاتلون في رفح فلابد من الاشتباك معهم”، موضحاً أن مبدأ المقاتلين هو: وإذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا.

وأوضح الرقب، أن شبكة الاحتلال مجهولة حتى مع الأجهزة الحديثة في إسرائيل وأمريكا وبريطانيا، وكان الهدف من الأسئلة جمع معلومات عن الأنفاق.

وأشار إلى حادث نفق شرق خان يوسف بمنطقة المستشفى الأوروبي الذي قُتل فيه محمد السنوار، موضحاً أن الأنفاق بالنسبة للاحتلال كانت كابوساً حقيقياً، وأضاف أن هذه الأنفاق تحتوي على ورشات لصناعة السلاح، مثل بندقية الغول وذخيرتها، وصناعة صواريخ ال RPG-105، وهي عملية لم تستطع إسرائيل وقفها.

وأكد الرقب أن الاحتلال لا يمكنه إنهاء خطر الأنفاق إلا باتفاق سلام يقوم على تسليم الشبكة، وأن المقاتلين مستمرون في إعادة تأهيل الأنفاق التي دُمرت.

القرار السياسي والأمني بيد نتنياهو

وفي سياق مختلف، قال علي الأعوار، مدير دائرة الاتصالات الإسرائيلية في السلطة الفلسطينية لـ”القصة”، إن من يملك القرار الأمني والسياسي في إسرائيل هو نتنياهو بمشاركة بن خفير وسموتريتش.

وأكد أن الجمهور الإسرائيلي مازال ضد سياسة نتنياهو في غزة ولبنان وسوريا، وأن هزات طوفان الأقصى والسابع من أكتوبر تركت أثرا عنيفا في الداخل الإسرائيلي.

وأشار الأعوار إلى أن نتنياهو يسعى للحفاظ على رئاسته وحكومته وكتلة اليمين، لذلك لا يريد السماح لمقاتلي حماس بالخروج بممر آمن حتى مع تسليم أسلحتهم، خوفاً على الاستقرار السياسي، وأضاف أن نتنياهو طالما رئيس حكومة يستطيع تأجيل محاكمته بحجج أمنية، وأن بن خفير و سموتريش يملكان توجيه القرار الأمني والسياسي.

مقاتلو الأنفاق.. التحدي الأكبر لإسرائيل

وأوضح الأعوار أن إسرائيل حتى اليوم لا تعرف شبكة الأنفاق الممتدة في قطاع غزة، وأن مقاتلي حماس يعرفون مواقع الأنفاق جيدًا، مشيرًا إلى أن فتيات وشباب الأنفاق لم يرفعوا الراية البيضاء، بل دخلوا في مواجهة مباشرة مع الاحتلال.

وأكد أن قضية مقاتلي حماس ستبقى استراتيجية وأمنية وسياسية حتى انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما بعد “المنطقة الصفراء” وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار الأعوار إلى أن القرار الأمريكي في يد ترامب، وأن هناك جهودا مصرية وقطرية لإجبار نتنياهو على المضي في المرحلة الثانية، مؤكداً أن مقاتلي الأنفاق سيبقون في مواقعهم حتى دخول المفاوضات وانسحاب نتنياهو.

أنفاق غزة.. سلاح مستمر 

تظل شبكة الأنفاق في غزة واحدة من أكثر التحديات الاستراتيجية لإسرائيل، وتجمع بين التخطيط العسكري الدقيق والصمود البشري والتعقيد الهندسي.

مقاتلو الأنفاق يعيشون ويقاتلون تحت الأرض بمهارة وصبر، وإسرائيل رغم تفوقها التكنولوجي تواجه صعوبة في السيطرة عليهم، فيما القرار السياسي يبقى مرتبطا بالحسابات الداخلية لنتنياهو، والضغط الأمريكي، والدور المصري والقطري في الساحة.

ويبقى السلاح الذي تحمله الأنفاق عنصرًا أساسيًا في استمرار صمود المقاومة، وقوة تحدي جديدة في قلب غزة، ولا يقتصر الصراع على الأسلحة التقليدية، بل يمتد إلى شبكة تحت الأرض لا يعرفها إلا أصحابها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Oplus_131072
ممدوح حمزة يعرض شراء ترام الإسكندرية
٢٠٢٦٠٢٠٤_٢١٠٤٥٠
الكاف يحدد طاقم تحكيم سوداني لمباراة الزمالك وكايزر تشيفز
images - 2026-02-10T141506
بين التألق والهزيمة.. حصاد المحترفين المصريين هذا الأسبوع
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
سارة ويائير ونتنياهو.. هل تُدار إسرائيل من غرفة المعيشة؟

أقرأ أيضًا

IMG_20260210_134229
وزير الخارجية: نحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية
IMG_20260210_113647
هل تصبح إندونيسيا أول دولة تنشر قواتها في غزة؟
images (100)
حماس: عاقبة أدوات الاحتلال القتل والزوال الحتمي
2g2ck6QAvWS6fnE3yG7lBjLhnme14hy2txMCJJc4
البحرية الأمريكية: تقييم للوضع الأمني البحري بالشرق الأوسط